أخبار منوعة

المستشار الملكي عباس الجيراري: حراك الريف وصل إلى الطريق المسدود وجلالته لن يُغامر في ملف شائك وإسناد الحكومة كل شيء إلى الملك يضعه في موقف حرج

في تعلقيه على الأحداث التي يعيشها إقليم الحسيمة، انتقد عباس الجراري، الذي يشغل منصب مستشار للملك محمد السادس منذ سنة 2002، ما اعتبره “تخلي الحكومة والمؤسسات عن مسؤولياتها والزج بالملك في قضايا مثل هاته”.

وقال الجراري، في حوار أجراه مع يومية “الصباح”، في عددها الصادر اليوم الإثنين (3 يوليوز)، إنه “لا يعقل أن تتخلى الحكومة والمؤسسات عن مسؤولياتها ليتم الزج بالملك في قضايا مثل هاته”، مضيفا أن “الجميع يتفرج على ما يجري أو يذكون نيران الفتنة أكثر مما هي متقدة، لقد وصلنا إلى طريق يكاد يكون مسدودا، بعد أن فشلت المؤسسات المنوط بها حل المشكل في تدبير الأزمة والوصول بها إلى بر الأمان”.

وتابع المستشار الملكي: “الجميع ينتظر تدخل جلالة الملك، وهذا ليس هو الحل منذ البداية… ليس سهلا أن يغامر جلالته في ملف شائك مثل هذا لا يمكن توقع ردود الأفعال فيه”.

واعتبر الجراري أن تصرف الأحزاب والحكومة والمؤسسات بإسناد كل شيء إلى الملك، “بحق أو بباطل، يضعه في موقف حرج”، مؤكدا أن “على الجميع أن يتحمل مسؤوليته، لا أن يلقي كل طرف المسؤولية على الآخر، ونتمنى أن تتغلب الحكمة في الأخير، لأن المغرب يبدو وكأنه فقد حكماءه، وبعد أن ركن مثقفوه إلى الصمت أو انسحبوا، فيما اختار البعض الآخر التفرج بسخرية أو استهزاء مما يجري”.

وعن تقدريره لأسباب الحراك في الريف، قال الجراري إن “هناك أسباب موضوعية وجيهة لهذا الحراك”، معتبرا أن منطقة الريف “بحكم تاريخها النضالي منذ زمن الخطابي، تشكل فيها رصيد من الاعتزاز بأن لهذه المنطقة دورا في النضال من أجل الوطن، ونتيجة لهذا تدخل خصوم المغرب لاستغلال هذه الواجهة النضالية المشرفة من أجل توجيه بؤرة الاحتقان نحو زرع مجموعة من الأفكار الهدامة التي تسير البلاد نحو الهاوية”.

وأشار المستشار الملكي إلى أن “هناك من يريد تشويه التاريخ النضالي للمنطقة ويريد أن تعاقب عليه، فعلا أهل الريف عوقبوا سابقا بشي من الإهمال ظل يتضخم ويتفاقم حتى وصلنا ما وصلنا إليه”.

المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Google Analytics Alternative
إغلاق