مجتمع

قضية الاعتداء على الممرضة.. يضع مسؤولي الصحة بمكناس في حرج، ويُعِيدُ سؤال تعزيز الأمن الوظيفي الى الواجهة

الجريدة – متابعة

لا زالت تداعيات الاعتداء على ممرضة بالمركز الصحي شرقاوة وتهديدها بالتصفية الجسدية من قبل مختل عقلي تلقي بضلالها على الواقع الصحي بمدينة مكناس، خصوصا أنه لم تسجل الأيام التي أعقبت نشر موقع الجريدة لهذه القضية أي تحرك يذكر للمديرية الإقليمية بمكناس يجعل العاملين بقطاع الصحة بالمدينة يشعرون أن هناك جهة تسعى لحمايتهم والحفاظ على كرامتهم وتعزيز الأمن النفسي والوظيفي لديهم.

ويبدو أن المدير الإقليمي للصحة، ومعه الطبيب الرئيسي لشبكة المؤسسات الصحية بمكناس غير مبالين بما يقع لهذه الممرضة، ولم يكلفا حتى نفسيهما عناء اتخاذ أي تدابير وقائي بخصوصها، والسعي لإيجاد حلول حتى لا يتطور الوضع إلى كارثة لا قدر الله، بل ذهب الثاني إلى تنظيم حفل تكريم المدير الإقليمي للصحة السابق على شرف الأول، عملا بالمقولة المشهورة “قولوا العام زين”، في موقف أقل ما يمكن القول عنه أنه نموذج صارخ للعبثية بالمسار المهني لموظفي الصحة إن لم نقل الاستهتار بحياتهم. فقضية الممرضة هي صورة حية لمستوى السلبية والعشوائية في التفاعل مع مثل هذه القضايا الحرجة، وهو ما يؤثر سلبا على نفسية ومردودية الأطر الطبية والتمريضية.

هذا لا زالت الممرضة الضحية تعاني نفسيا من تبعات الاعتداء الذي وقع لها خصوصا أن المعتدي ما إن يتم توقيفه من قبل الدرك الملكي وتقديمه إلى النيابة العامة حتى يتم إخلاء سبيله بمجرد ما يتم عرضه على طبيب الأمراض النفسية والعقلية والإدلاء بملف الطبي يؤكد اختلاله عقليا. وقد حاول موقع الجريدة الاتصال بالممرضة لمعرفة تطورات قضيتها وجديدها لكن تعذر ذلك لحالتها النفسية الحرجة.

وفي تفاعل مع قضية الممرضة، أصدرت المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل، بيانا يستغرب من خلاله إقامة حفل تكريم على شرف المدير السابق في حين كان من المفروض أن “تتم متابعته وفقا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم الإفلات من العقاب، وفتح تحقيق في عدة ملفات كالإقبار على كل مشاريع إصلاح مستشفيات مكناس رغم الميزانية الضخمة التي رصدت لها، وكذا التدبير الكارثي للموارد البشرية  في عهده من خلال إقراره لعدة انتقالات غير قانونية وغير منطقية”.

من جهة أخرى أدان واستنكر البيان الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، الطريقة التي يتعامل بها الطبيب الرئيسي لشبكة المؤسسات الصحية بمكناس مع بعض العاملين تحت مسؤوليته، والنموذج هو الممرضة الضحية الذي لم يكلف نفسه حتى إيلاء الاهتمام لقضيتها والسعي من أجل حلها عوض تنظيم حفل تكريم على شرف زميله، وهو الحفل الذي يطرح معه العديد من علامات الإستفهام.. يتبع

المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Google Analytics Alternative
إغلاق