التعليم العالي على أبواب فضيحة بعد إعلان النتائج النهائية لمباراة ولوج كلية الطب والصيدلة بفاس

من المتوقع أن تشهد وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي فضيحة من العيار الثقيل بعد إعلان كلية الطب والصيدلة بفاس عن النتائج النهائية لمباراة ولوج كلية الطب للموسم الجامعي 2018- 2019 . والتي تفاجئ من خلالها المتبارين أن هذه النتائج لم تكن منسجمة مع منظومة التصحيح الآلي المعتمد مما يفسر وجود خلل ما.

ففي الوقت الذي أقرت لجنة الامتحان بأن الاختبارات في مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلوم الطبيعية يعتمد فيها التنقيط التالي:

  • نقطتين عن كل سؤال من الأسئلة السبعة الأولى في كل مادة
  • 0.75 عن كل سؤال من الأسئلة الستة التالية في كل مادة
  • 0.50 عن كل سؤال من الأسئلة الثلاثة الموالية في كل مادة

 

جاءت النتائج النهائية أو بالأحرى مجموع النقط التي حصل عليها كل متباري مخالفة  للمنطق الرياضي، فعوض أن يأتي مجموع النقط على شاكلة  (مجموع.25 أو مجموع.50 أو مجموع.75)  على اعتبار منظومة التنقيط عن كل سؤال تراوحت بين (2 نقط و0.25 نقط)، جاء على شكل (64.47 أو 64.21 أو 63.17 ) مما يفسر وجود عيب في عملية الجمع المعتمدة آليا.

الخطير في الأمر أن إدارة كلية الطب والصيدلة بفاس لم تنتبه لهذا الخطأ الجسيم الذي يضرب في العمق منظومة التعليم العالي ونحن نتحدث عن كلية الطب والصيدلة وليس على كلية عادية.

فإعلان النتائج النهائية بهذه الطريقة يعتبر فضيحة بكل المقاييس ليس للوزارة الوصيةن ولكن لحكومة سعد الدين العثماني، حيث لم تشهد حكومة منذ الاستقلال فضيحة بهذا الحجم، وهو ما يفسر حجم العبث التي يتم به تدبير  وتسيير مرفق تعليمي جامعي  الشيء الذي يستدعي التدخل العاجل لوقف هذا الاستهتار بمصير الطلبة ومستقبلهم التعليمي.

ليس هذا فقط بل لم يصدر حتى الآن عن إدارة كلية الطب والصيدلة بفاس أي توضيح بهذا الخصوص، وهناك أنباء عن حالة من الارتباك بإدارة هذه المؤسسة في الوقت الذي يعزم فيه أولياء وآباء الطلبة التوجه إلى القضاء لوقف هذا العبث ما لم يتدخل رئيس الحكومة لوفق هذا العبث الذي يضرب في العمق مبدأ الشفافية والمصداقية وتكافؤ الفرص وإعادة الأمور إلى نصابها عبر إعادة المباراة والضرب من حديد على أيادي المستهترين عبر فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.

ليس هذا فحسب فقد ذهبت إدارة الكلية الطب والصيدلة بفاس إلى عدم إعلان حتى عن نتائج الرسبين في المباراة الشيء الذي خلق لديهم نوع من الشك والريبة فيما إن كانت أجوبتهم قد خضعت لعملية التصحيح أم لا.

يذكر أن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي قد أصدرت مذكرة إلى السادة رؤساء الجامعات ورؤساء المؤسسات الجامعية ومديري الاكاديمية تخبرهم فيها بمواعيد المباراة وعدد المقاعد 330 المتباري عليها، حيث خصص لكلية الطب والصيدلة مجموع 3300 مقعد بالنسبة للمتبارين الذين تم اختيارهم لاجتياز مباراة ولوج كلية الطب والصيدلة لموسم 2018 – 2019  “Prés Sélection” في حين وصل العدد إلى 4086 ، بالإضافة إلى أن المباراة كانت موجهة لتلاميذ الباكلوريا علوم الطبيعة والحياة ليتفاجئ المتبارين بأسئلة لا علاقة بالبرنامج الدراسي المعتمد في هذه الشعبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى