جماعة مكناس ترد على مقال بموقع “الجريدة” ببيان حقيقة.. والأخير يعقب

الجريدة

توصل موقع الجريدة الإلكتروني ببيان حقيقة من رئيس جماعة مكناس بخصوص المقال المنشور فاتح غشت 2018 بعنوان “مصلحة الشؤون الرياضية بجماعة مكناس تهين لاعبات الكوديم لكرة اليد “، والتزاما منا بالموضوعية والحياد في تناول كل القضايا التي تشهدها الحاضرة الاسماعيلية، وفي إطار حق الرد الذي يكفله قانون الصحافة والنشر 13.88، نضع بين يدي الرأي العام المحلي والوطني نص بيان الحقيقة كاملا كما توصلنا به:

“بعد التحية والسلام،

يشرفني السيد المدير، وتماشيا وأحكام الظهير الشريف رقم 1.16.122 الصادر في 06 ذي القعدة 1437 (10غشت 2016 ) بتفنيد القانون 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، أن أضع بين أيديكم بيان حقيقة على مقال فاتح غشت 2018 تحت عنوان ” مصلحة الشؤون الرياضية بجماعة مكناس تهين لاعبات الكوديم لكرة اليد” حيث تضمنت هذه المقالة مغالطات وادعاءات لا تمت للحقيقة بصلة، ذلك أنها أخطأت في توجيه سهام الاتهام والقذف في حق مصالحا وموظفيه.

وبداية أود أن أخبركم السيد المدير، أن مجلس مكناس احرص ما يكون على التطبيق السليم للقانون واحترام المواثيق والقوانين التي تؤطر عمله وعلاقاته الداخلية والخارجية، بما في ذلك الأعمال التي تقوم بها أقسام ومصالح الجماعة تتم في تنسيق تام مع رئاسة المجلس.

وعلى هذا الأساس أخبركم السيد المدير أن عنوان المقال ومضمونه الذي لا يعكس مضمون الاحتفالات الرسمية التي أقمتها جماعة مكناس برسم الذكرى 19 لعيد العرش المجيد، والتي تضمنت فقرة تكريمات وتتويج لأبطال رياضيين حيث سهر المنظمون على تكريم افردي لما يخص المسابقات الفردية وتكريم مفرد بصيغة الجمع بالنسبة للرياضات الجماعية وهو الحال بالنسبة لكرة اليد، التي يعتبر كاتب المقال عضوا فاعلا بمكتبه التسييري حيث تم تكريم لاعبات كرة اليد من خلال عميدة الفريق وحضور لمدرب الفريق.

وعليه لا يوجد إقصاء ولا إهانة وهم يحزنون اللهم أن كانت حسابات شخصية طغت على ما هو رياضي أو تدبيري في مضامين المقال أعلاه.

وختاما حريا بكم مساءلة مصالحنا التي تبقى أبوابها مفتوحة وانتم أدرى بذلك.

وتفضلوا السيد المدير، لقبول فائق التقدير والاحترام.”

وتعليقا على بيان الحقيقة، وتنويرا للرأي العام المحلي، نريد أن نؤكد على أمر هام، هو أن موقع الجريدة الإلكتروني، ومن باب المهنية، عندما يثير أي موضوع فليس من أجل التشهير أو اتهام أي كان، ولكن للفت الانتباه لمكامن الخلل في تدبير المرافق العمومية، وكشف الاختلالات في طرق تسييرها بشكل نحاول من خلاله تحري الدقة في نقذها من أجل حث المسؤولين على تقويمها، وليس انتقادها من اجل النقد لا غير. لذا كان حريا بكاتب البيان، وهو يدافع عن مصلحة الشؤون الرياضية بجماعة مكناس، أن يكون دقيقا في اختيار عباراته واسلوب ديباجته، لأن المقال المذكور انتقد طريقة تدبير هذه المصلحة وحدها دون باقي المصالح الإدارية بالجماعة التي نكن لمسؤوليها كل الاحترام والتقدير، اللهم إن كانت هذه الأخيرة تحظي بامتياز خاص نجهله، يخول لها أن تحدث باسم كل المصالح، فهذا موضوع آخر. وحتى وإن زعم البيان أن المقال ورد به ما يفيد الاتهام والقذف في حق “مصالحا” و”موظفيه” فلا ندري من الذي يمنع الجماعة من اللجوء إلى القضاء.

ولأننا نحترم الرأي العام المكناسي، ونثق في منسوب ذكائه، ولا نتجرأ على استغبائه كما تعود بعض من اعتاد الاسترزاق على بقايا المفسدين أن يفعل، فإننا لا ندرى ما جدوى من إدراج الفقرة الثانية بالبيان التي تم التأكيد من خلالها على أن ما يقع بمصالح الجماعة يكون بتنسيق تام مع رئاسة مجلسها، فهذه حقيقة لا يجادل فيها أي أحد، غير أننا لا نعتقد أن الرئيس بوانو ومجلسه الموقر سيقبل أن يتم تدبير مصلحة من مصالحه الإدارية بشكل عبثي، وأولى مظاهر هذا العبث والاستهتار هو إقحام مؤسسة دستورية في صلب صراعات شخصية أقل ما يمكن القول عنها أنها تافهة، بل قمة المهانة هو استغلال ذكرى عزيزة على قلوب المغاربة، وهي ذكرى عيد العرش المجيد لتصفية حسابات شخصية ضيقة، فعندما اتهم بيان الحقيقة موقع الجريدة الالكتروني بنشره للمغالطات والادعاءات على أن فريق النادي المكناسي للفتيات فرع كرة اليد كان ممثلا بعميدة الفريق ومدربه في فقرت تكريمات، فهذا أكبر دليل على أن القائمين على مصلحة الشؤون الرياضية بالجماعة لم يفهموا مغزى الرسالة المشفرة التي وردت بالمقال موضوع البيان والذي لم يتحدث عن الاهانة بمفهوم الحضور، ولكن عن الطريقة التي تمت بها دعوة عميدة الفريق، وهنا سنوجه سؤالا مباشرا لرئيس هذه المصلحة بشكل واضح على أمل أن يفهمها هذه المرة، ونسأله هل تمت مراسلة مكتب فرع النادي المكناسي لكرة اليد بشكل رسمي من أجل تعيينه من يمثل فئة الفتيات في حفل التتويج؟ بالطبع الجواب سيكون، لا، لأنه أغفل هذه الجزئية، بعدما تعود على تدبير المصلحة بمنطق الضيعة، وبأسلوب يغلب عليه منطق تصفية الحسابات مع الخصوم، مستغلا بذلك مرفق عام. ولا أعتقد أن عبد الله بوانو رئيس جماعة مكناس الذي ألفناه حريصا أشد الحرص على تطبيق القانون، يرضى أن تُدبَر أحدى مصالحه الإدارية بهذا البعث.

وللاشارة أيضا، فقد وردت في ديباجة بيان الحقيقة عبارة “حسابات شخصية طغت على ما هو رياضي أو تدبيري في مضامين المقال أعلاه”، وبدورنا نطرح السؤال حسابات شخصية مع من؟ ولصالح من؟ فهل بشخصنة القضايا تسعى جماعة مكناس إلى تدبير  اختلالاتها؟ متى كان الاهتمام بكاتب المقال دون مضمونه، أو لأن الأول هو الكاتب العام لفرع “الكوديم” لكرة اليد، فلا يحق له تنوير الرأي العام الرياضي المكناسي بحقائق الأمور، وكشف اللثام على المكائد التي تحاك ضد مكتب هذا الفرع من طرف مصلحة الشؤون الرياضية من جهة، ومن طرف مرتزقة الرياضة من جهة أخرى، فهل استكثرتم عليه حتى حقه في التعبير، ولم تستكثروا على أنفسكم توليكم عدة مهام بدا من رئيس فرع النادي الرياضي المكناسي لكرة السلة، مرورا بمنصب مدير المكتب المديري للنادي، ختاما بمنصب رئيس مصحلة شؤون الرياضة بالجماعة لتكونوا الخصم والحكم في نفس الوقت، وكأنه لم يعد بالمدينة من هو قادر على تدبير شؤونها الرياضية.

 

كان حريا بكاتب البيان كذلك، أن يجيب على الاستفسارات الجوهرية التي وردة بالمقال المذكور خصوصا عندما طرحنا السؤال حول المؤهل العلمي الذي خول لعون إداري تولي رئاسة مصلحة الشؤون الرياضية بجماعة مكناس مع العلم أن المادة 5 من المرسوم بشأن كيفيات تعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بالإدارات العمومية كانت واضحة في تحديد الشروط الواجب توفرها لتولي رئاسة مصلحة ما بالجماعات الترابية عوض الخوض في أمور جانبية، بهدف ذر الرماد في العيون، والعمل على استغباء الرأي العام الرياضي المكناسي الذي يعي جيدا ما يقع داخل دهاليز هذه المصلحة، وفروع “الكوديم” و”الفاهم يفهم” وحتى ولو استعصى عليه الفهم فقد قطعنا على أنفسنا وعدا بأننا سنفضح المستور، وننشر غسيل كل من سولت له نفسه النيل من الرياضة المكناسية ومن “الكوديم” وطمس أمجادها الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى