“غاز الضحك” أو “النفافيخ المخدِّرة” تغزو الملاهي الليلية ومقاهي الشيشة بطنجة

الجريدة / عصام الطالبي

 

تزايد مؤخرا الإقبال بشكل مثير على استعمال مخدر جديد غزا الملاهي الليلية ومقاهي الشيشة، ويطلق عليه إسم “النْفّاخة” أو “غاز الضحك”، وهو على شكل كبسولة صغيرة تتكون من غاز “أوكسيد النيتروز” يتم ملئها في بالون أو النفاخة لتعطي مفعولها بعد دقيقة من النفخ والاستنشاق، وعاينت الجريدة كيف يتم ترويج هذه النفافخ بكل أرياحية في بعض مقاهي الشيشة تحت ذريعة أن هذه الكبسولة ليست ممنوعة،و تباع في المحلات التجارية المتخصصة في بيع مستلزمات الطبخ .

وبعد البحث والتقصي تبين أن هذا المخدر الطبي يتم استيراده من الصين وهولاندا بطرق قانونية، إلا أن عدة دول حذرت من استخدامه في غير ما صنع له، حيث يحتوي على مواد كيميائية صُنِّف ضمن أخطر المخدرات التي تؤثر على جسم الإنسان حيث يفقد مستعمله الوعي والاحساس بجوارحه، وأكثر ما يجذب في استعمال هذا المخدر هو مفعول النشوة الذي يلي استنشاق هذا الغاز والتي لا يتعدى 30 ثانية وما يرافقه من هستيريا الضحك.

ونشير الى أن أكسيد النيتروز يستخدم كمخدر طبيّ، ومسكن للمريض، و يسبب فقد الاتصال بكل أحاسيس الألم، وفقد الوعي غالباً، ويعتبر أكسيد النيتروز المخدر الأول المُستنشق في مهنة الطب في جميع أنحاء العالم، كما يستخدم في عيادات أطباء الأسنان في الولايات المتحدة، ولكنه يعدّ عادةً كمسكّن للألم أثناء الولادة في أوروبا، وكندا، وأستراليا، إضافةً إلى أنّ الأطباء يستخدمونه في الحالات الطارئة لتخفيف الآلام بشكل سريع خلال مجموعة متنوعة من الحالات الطبية، مثل: النوبات القلبية، والحروق الشديدة، وحصى الكلى، والكسور، والخلع.

وذكر مصدر طبي أن غاز الضحك إذا ما تم استنشاق كمية كافية منه فقد يسبب الإغماء وهو ما يعرض صاحبه لأعراض خطيرة.

وتقوم المصالح الأمنية بطنجة بحملات يومية على مقاهي الشيشة حيث يتم ضبط المئات من كبسولات غاز الضحك، إلا أن المقاربة الأمنية تظل وحدها غير قادرة على الحد من انتشار هذا المخطر الخطير الذي يهدد المجتمع المغربي وخصوصا الشباب .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى