منبر القراءالرأي

التخطيط الرياضي خارطة طريق لتحقيق الأهداف والطموحات

عزيز السعدي

استاذ التربية البدنية والرياضة

 

يعتبر التخطيط الرياضي من أهم الاستراتيجيات المعتمدة في تسيير وتدبير الفروع الفرق الرياضية، فهو باختصار نشاط قائم على تحليل البيانات في الماضي واتخاذ القرارات في الحاضر لبناء شيء في المستقبل، كما هو أيضا اختيار للأهداف والسياسات والبرامج لتحقيقها ومن المؤشرات التي تدل على أن القائمين على الشأن الرياضي تتوفر لديهم رؤية واضحة ذات أبعاد  تتسم بالحكامة الجيدة، وحسن التدبير. ويعتبر أيضا من الأمور الهامة والملحة في المجتمع وعلى كافة الأصعدة، حيث أن كل مشروع رياضي لا يضع في الحسبان الغايات الثلاثة البعيدة والمتوسطة والقريبة يحكم على مصيره بالفشل.

فمد الجسور والتكامل فيما بين هذه المراحل أثناء التنفيذ الميداني يعتبر من الدعامات الأساسية ليكتسب المشروع المناعة الصلبة في تحقيق الأهداف وتطويرها. ولكي يضمن أي صنف رياضي استمراريته، لا بد من وجود خطة استراتيجية محكمة ترتكز على المؤشرات التالية:

  • وجود أهداف عامة للنادي تعبر عن توجهاته المستقبلية
  • وجود وصف وضيفي للعاملين بالنادي
  • وجود خطة طوارئ للتعامل مع مختلف الاكراهات والمعالجات الآنية
  • خلق بنك للمعلومات والأرشفة بالدقة والتفصيل
  • وجود نظام واضح لإدارة العمليات داخل النادي
  • تقييم العاملين مع نهاية كل مرحلة حسب أهدافها
  • وجود رقابة خارجية على كل المعاملات المالية
  • وجود الكفاءات المتخصصة المعززة بالخبرة المناسبة في التسيير والتدبير
  • وضع جدول زمني لبلوغ أهداف المراحل الثلاثة القريبة والبعيدة والمتوسطة.

فالتخطيط إذن عملية تعتمد على الدراسة الكمية لمكونات الواقع، والغاية منه رفع مستوى الانجاز والأداء الرياضي إلى مستوى التألق والنتائج الايجابية، وتضع حدا للعمل العشوائي المرتجل الذي غالبا ما تكون نتائجه سلبية. ومن كل هذا يمكن للمهتم أن يستخلص فكرتين أساسيتين في شأن التخطيط الرياضي، أولهما وجود هدف يراد الوصول إليه، وله ما يبرره من نظريات علمية فراضيات واقعية، وثانيهما وضع تدابير محررة وإمكانات فعالة لتحقيق أهداف المشروع وليس على اجتهادات شخصية أو عفوية.

وبعد تصميم مشروع التخطيط الرياضي لا بد من إسناد مسؤولية التدبير والتنفيذ والتتبع إلى من تتوفر لديهم الخبرة العملية والدراية بالواقع من أصحاب الاختصاص وذوي المؤهلات العلمية.

ومن اجل تنفيذ الأهداف بأحسن الأساليب والتكاليف الممكنة وبالاستخدام الجيد للموارد البشرية والمادية المتوفرة والتي يعهد إليها ما يلي:

  • تحديد الأهداف العامة
  • التنبؤ بالأحداث المستقبلية
  • التخطيط الهيكلي للطاقم الإداري والفني
  • إرساء الفكرة الأساسية للهدف البعيد المدى
  • التحسيس بالمسؤولية المشتركة لإدارة النادي
  • وضع الغايات الفرعية القصيرة المدى سبل تحقيقها
  • وضع معايير ورقابة محكمة لتتبع دراسة النتائج ورفع تقارير في شأنها إلى الجهات المعنية وفق بيانات علمية مدروسة

وخاتمة القول فالتخطيط الرياضي هو أسلوب التفكير القبلي والتنبؤ بمختلف الاكراهات والاحتياجات للاستعداد للمستقبل وفق أهداف وسياسة محكمة وبرنامج عمل مدروس وجدول زمني دقيق ومفصل، فهو القاطرة لكل تألق ونجاح. ومن مزاياه انه يوضح الطريق الذي يجب أن يسلكه الطاقم المسير عند تنفيذ الأهداف المسطرة ويشخص جميع الإمكانات المتوفرة التي يجب استثمارها وفق كل الظروف والاحتمالات ويسعى إلى تلافي العوائق قبل حدوثها وفق ما تسفر عنه قياسات النتائج ومدى مطابقتها للأهداف.

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق