وطنية

عرائشيو المهجر ينتقضون ضد مسؤولي مدينتهم.. “ديرونا علاياش نرجعو”

زايد الرفاعي

مكناس

 

توجه عرائشيو المهجر بنداء استغاثة عبر ڤيديو تسجيلي، ظهروا فيه بمختلف فئتهم العمرية، كل من موقعه معبرين عن تذمرهم لما وصلت إليه المدينة من تهميش وإقصاء، ومحملين المسؤولية كاملة إلى تماطل المسؤولين عن تدبير شؤون مدينتهم.

وقد عبرت الجالية العرائشية عن شغفها للعودة إلى المدينة، لكن المانع، استياؤهم لما آلت إليه جوهرة الشمال من أوضاع مزية، بسبب سوء تدبير الشأن المحلي لمسؤولي المدينة الذين حولوها من عرائش التاريخ والحضارة، إلى عرائش التهميش والفساد.

إن انتفاض عرائشيو المهجر نابع من احتجاج صادق لمواطنين غيورين على ما آلت إليه مدينتهم من أوضاع مخزية لخصوها في، تردي البنية التحتية، ونقص في وسائل النقل الحضارية، ومعاناة العديد من الأحياء والأزقة من قلة الحاويات والشاحنة المخصصة للأزبال وغياب تام ببعض المناطق، ناهيك عن تفشي ظاهرتي، المتسولين والمتشردين الذين يملؤون شوارع المدينة، ومشكلة احتلال الملك العام والأرصفة من لدن أرباب المقاهي وكبريات المتاجر. كما عبرت الجالية عن امتعاضها من تماطل بعض الإداريين، ولما لحق بعض المستشفيات من أحوال يندى لها الجبين، كمستشفى (لالة مريم) الذي يفتقد لأدنى شروط الكرامة والصحة، مع طلبهم السلطات المحلية عدم التماهي في مسألة الأمن والأمان الذي أضحوا غير راضين عنه بمدينتهم.

هذا الإحتجاج والنداء، ليس بمثابة فضح الفساد الإداري أو السياسة المرتعشة لمسؤولين، بقدر ما هو انتفاض عقلاني على أفعال التهميش والإقصاء التي طالت العرائش، المدينة التي تزخر بكفاءات وأطر واعية، وبمؤهلات طبيعية وثقافية ومعمارية، وكذا بثروات بحرية هائلة، إضافة إلى ثروات طبيعية مهمة (كغابة لابييكا التي لم تسثنى بدورها من فوضى التدبير).

فالرسالة الجوهرية للجالية العرائشية كانت واضحة وصريحة مفادها، ضرورة إعادة الإعتبار للمدينة ولساكنتها الذين أصبحوا يعيشون مشكل الهوية داخل مدينتهم، الأمر الذي يجعلهم يلجؤون إلى هجرتها والإستثمار خارجها، وتفاديا لهذا المبدأ يؤكد عرائشيو المهجر على أن هدفهم من النداء، هو الرغبة في رؤية العرائش مدينة نموذجية يفتخرون بها في الداخل والخارج، وقد عبرو على ذلك بعبارة: “ديرونا علاياش نرجعو”.

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق