قضايا ساخنة

أكثر من 43 ألف من المهاجرين السريين عبروا إلى اسبانيا وعدد الغرقى تجاوز 400

سنة 2018 هي السنة التي بلغت فيها نسبة تدفق المهاجرين السريين من المغرب هذا هو الرجل الذي يهدد الإقتصاد المغربي إلى إسبانيا أعلى نسبة محطمة بذلك كل المقاييس بما فيهم المعدل الأعلى الذي تم تسجيله سنة 2006. فارتفاع هذه النسبة في أعداد المهاجرين والسبب هو الأزمة الاجتماعية التي يشهدها المغرب خلال السنة الأخيرة ليصبح رهان الشباب على الهجرة هو الحل الوحيد. بالمقابل تجاوز عدد الغرقى 400 حتى الآن، وهو رقم مفجع وصادم للغاية.

هذا وأكدت وزارة الداخلية وصول أكثر من 41 ألف و500 مهاجر حتى نهاية شهر شتنبر الماضي إلى شواطئ إسبانيا، متجاوزا بذلك رقم 41 ألف المسجل سنة 2006 عندما حطمت إسبانيا رقمًا قياسيًا في استقبال قوارب الموت. في الوقت الذي لم يكن المغرب النقطة الوحيدة للإنطلاق بل كانت كل من موريتانيا والسنغال.

لكن هذه المرة تنطلق كلها من شواطئ المغرب، وخاصة من شمال هذا البلد المغاربي إلى شواطئ الأندلس، وفي حالة احتساب الذين وصلوا خلال الأربعة أيام الأولى لشهر أكتوبر الجاري، يكون العدد قد تجاوز 43 ألفًا.

وتجدر الإشارة إلى أن الأمر يتعلق فقط بالمهاجرين الذين يجري اعتراضهم في البحر، بينما هناك نسبة أخرى من المهاجرين تنجح في تجاوز دوريات البحرية الملكية المغربية والحرس المدني الإسباني، ولهذا يمكن الحديث عن أكثر من مئة ألف مهاجر عبروا من المغرب نحو إسبانيا.

وينقسم المهاجرون إلى قسمين، مغاربة، ومواطنين من جنوب الصحراء الكبرى مثل السينغال ومالي والنيجر. في الوقت ذاته، يفضل المغاربة الهجرة على متن قوارب سريعة وبأعداد محدودة لا تتجاوز الثلاثين، ذلك أنه إذا جرى اعتراضهم يتم إعادتهم إلى المغرب باستثناء في حالة تقديم اللجوء السياسي. في المقابل، تبقي إسبانيا على الأفارقة؛ لأنه يستحيل تسليمهم إلى أوطانهم، ولهذا يبحر الأفارقة في قوارب تحمل أكثر من ستين مهاجرًا.

وتعتقد وزارة الداخلية الإسبانية احتمال تجاوز المهاجرين رقم 50 ألفًا نهاية هذا الشهر، بينما تتحدث مصادر عليمة بالهجرة عن ستين ألفًا في حالة استمرار الأجواء المناسبة للإبحار كما عليه الآن. ومقارنة مع سنة 2017، لم يتجاوز عدد المهاجرين 15 ألفًا، وهذا يعني مضاعفة الرقم أربع مرات في سنة واحدة.

وكلما ارتفع عدد المهاجرين وقوارب الهجرة، ارتفعت حصيلة الغرقى في البحر المتوسط بين المغرب وإسبانيا. وتبرز المنظمة العالمية للهجرة غرق 363 ما بين فاتح يناير وفاتح أكتوبر من السنة الجارية، وكانت في المدة نفسها من سنة 2017 لا تتجاوز 150 غريقًا.

ولا يضم العدد 363 الـ 30 مهاجرًا الذين لقوا حتفهم غرقًا بالقرب من شواطئ المغرب منذ يومين. وانتشلت البحرية المغربية 13 جثة حتى الآن، كما أن الحرس المدني الإسباني يتحدث عن ضياع قاربين ما بين أول أمس وأمس الخميس وعلى متنهما 88 مهاجرًا. وعادة ما يكون رقم الغرقى تقريبيًا فقط بحكم ضياع قوارب الهجرة في البحر، ولا أحد يعرف عنها شيئًا سوى العائلات التي لا تتوصل بأخبار وصول أبنائها الضفة الأخرى.

وبهذا، تكون سنة 2018 الأكثر مأساوية في تاريخ الهجرة من المغرب إلى إسبانيا بسبب الأزمة الاجتماعية التي تعصف بالمغرب، وكذلك بسبب تحول الهجرة من شرق المتوسط الجنوبي، ليبيا أساسًا، إلى المغرب نحو أوروبا.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق