الكوديم.. أليس في المكناسيين رجل رشيد؟

[author title=”فؤاد السعدي” image=”http://www.aljarida.ma/wp-content/uploads/2018/09/42308305_292763664891097_4592403011132719104_n-min.jpg”]مكناس[/author]

 

في كل مرة نقرر فيها الكتابة عن أحوال مكناس وما يخص دواليب تدبير شؤونها، إلا وينتابنا التوجس والضيم، وتنسل منا كل العبارات الباعثة للتفاؤل والأمل، لتحل محلها مفردات التشاؤم والسواد خصوصاً عندما ننظر إلى حالة هذه المدينة المكلومة وما تمر به من فترات حالكة ومظلمة.

فلا حديث للمكناسيين اليوم إلا عن سوء التدبير في كل القطاعات بدون استثناء، عن البطالة والإجرام والفساد والبؤس وغيرهم… في الوقت الذي يقبع فيه مسؤوليها في أبراج عالية بعيدين عن هموم الناس وانشغالاتهم، فلا غرابة أن نسأل المكناسيين اليوم إن كان فيهم رجل رشيد.

مناسبة هذا الكلام هي الأحداث المتتالية والمتسارعة التي تعقب يوم انعقاد الجمع العام العادي/الاستثنائي للمكتب المديري للنادي الرياضي المكناسي من أجل ملائمة القانون الأساسي للقانون الجديد الذي اعتمدته وزارة الشباب والرياضة، وكيف يسارع الرئيس محمد بلماحي الزمن من أجل الحفاظ على منصبه من خلال البحث عن أغلبية مريحة تجنبه المساءلة عن الحصيلة ومآل التدبير المالي لمرحلة ولايته، وتمرير ما يرغب تمريره بأقل الأضرار في جمع نجزم أنه سيكون بمثابة مسرحية رديئة الإخراج يلعب فيها ممثلي فروع الأندية دور الكومبرس. ولعل العارفين بشؤون السينما يعرفون الثمن الذي يتقاضاه كل من الكومبرس والمخرج، وبين الرياضة والسينما الأمر سواء.

غدا الإثنين صباحا سيعرض الفيلم الذي يحمل عنوان “عندما بِيع الكوديم”، ويبقى السؤال هنا من باعه وبأي ثمن؟ فعندما نعرف من المشتري وما تاريخه، سنتصور من أي طينة سيكون البائع.  غدا سيصبح ممثلي فروع اندية النادي الرياضي المكناسي أمام ضمائرهم من جهة، وأمام التاريخ وأمام المكناسيين من جهة أخرى، وما تم تحت الطاولة البارحة سيتم فضحه بعد حين ويصبح حديث الجميع.

وحتى تنكشف خيوط هذه المسرحية سننتظر انعقاد الجمع، ولنا في الكلام بقية..

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى