إلى متى تستمر وزارة الشباب والرياضة في السكوت عن الوضعية المزرية للكوديم؟

[author title=”فؤاد السعدي” image=”http://www.aljarida.ma/wp-content/uploads/2018/09/42308305_292763664891097_4592403011132719104_n-min.jpg”]مكناس[/author]

 

لا يزال الجدال قائما حول ما مدى شرعية ملائمة النظام الأساسي لجمعية النادي الرياضي المكناسي المتعدد الأنشطة مع النظام النموذجي للجمعيات الرياضية وقانون التربية البدنية 09/30، والتي تم التصويت عليها أثناء انعقاد الجمع غير العادي أمس الإثنين 08 أكتوبر بقاعة المرحوم الدايدي بعد أن حضره فقط 13 فرعا من بين 15 المكونة للنادي، مع العلم أن بعض هذه الأندية توجد في وضعية غير قانونية، وأخرى لا وجود لها أصلا اللهم إن كانت قد سجلت حضورها بصفة “طبال الرئيس” فهذا أمر آخر.

فما وقع أثناء هذا “الحمع” الذي انتفت فيه الشروط الشكلية والموضوعية التي تتحلى بها الجموع بصفة عامة، لا يعدو أن يكون مجرد لمة لمجموعة من المطبلين اعتادوا العبث بمصير الرياضة المكناسية لسنوات طوال، فما مالوا، ولا كالوا، بل ازدادوا إمعانا على إصرارهم في مقاومة كل المبادرات الخلاقة الساعية لتغيير الوجه البشع الذي أصبحت تظهر به “الكوديم” .

وحتى إن كان الجو العام الذي مر فيه هذا “الجمع” يندى له الجبين، إلا أنه كشف عن أمور وحقائق خطيرة لا يجب على مسؤولي وزارة الشباب والرياضة، والتي كانت بالمناسبة حاضرة في هذا “الجمع المهزلة” في شخص المدير الإقليمي لمكناس الذي لم يكلف نفسه عناء البقاء إلى غاية انتهاء “الجمع”، بل انصرف قبل بداية التدوال في مشروع الملائمة حتى يتفادى الوقوف على الكم الهائل من الاتهامات والاتهامات المضادة للمتدخلين مرة باختلاس الملايين، مرة أخرى بالتزوير في وثائق، والعمل على رفع تقارير مفصلة ومتضمنة  لما وقع وبدون روتوشات أو عبارة “قولوا العام الزين”، لعل الوزارة الوصية تقوم بواجبها في الحد من هذا العبث وبعث لجن للافتحاص والتقصي والتتبع من أجل الوقوف على الوضعية المالية للنادي الرياضي المكناسي التي يثار حولها الكثير من اللغط والجدال والتساؤلات العريضة حول أرقام المصروفات التي تتضمنها وخاصة الدسمة منها التي يمكن أن تكون موضع شبهات ومثار عدة تساؤلات حول مدى صدقيتها وانسجامها مع الواقع والمحصلة التقنية للفروع.

فالرسالة المولوية السامية الموجهة للمناظرة الوطنية حول الرياضة (أكتوبر 2008) واضحة وبمثابة خريطة الطريق في هذا الجانب حيث شددت بخصوص جانب مالية الأندية على ضرورة اعتماد وتعزيز آليات المراقبة والافتحاص والمحاسبة معتبرة ذلك بمثابة السبيل والنهج القويم والسديد لوضع حد للتعتيم الذي تعرفه مالية العديد من الأندية وميزانية الجمعيات، ولنزوعات التبذير وسوء التدبير وغيرها من الممارسات المخالفة للقانون وللروح الرياضية. ليس هذا فقط بل على عامل عمالة مكناس، ورئيس جماعة مكناس الوقوف عن كثب على وضعية “الكوديم” فحالها لم يعد يشرف.. يتبع

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى