ثقافة

مريم أمجون طفلة مغربية تفوز بمسابقة تحدي “القراءة العربي”

زايد الرفاعي

ماستر في الصحافة

 

توجت الطفلة المغربية، مريم أمجون، المنحدرة من إقليم تاونات، مراحل متقدمة ضمن مسابقة “تحدي القراءة العربي” في دورتها الثالثة الذي تنظمه دولة الإمارات المتحدة العربية، لطلاب المدارس مابين الصف الأول إبتدائي والصف الثاني عشر، في خطوة نوعية وإيجابية للإشادة بقيمة القراءة ودورها في بناء الإنسان المثقف السوي.

وقد إستطاعت مريم أمجون أن تخلق الحدث، وتبهر اللجنة وآلاف المتتبعين لها عبر مواقع التواصل، بفضل أناقة أسلوبها، ورزانة تفوقها، وفطنة تجاوبها، وعزيمتها في مواصلة التحدي لنيل جائزة القراءة العربية، مما جعلها تخطف أضواء منابر إعلامية “أجنبية” أشادت بموهبتها ونوهت بلباقتها التي تفوق سنها، في حين لم يهمس الإعلام المغربي للتلميذة الموهوبة ببنت شفة، لا انتقادا ولا تشجيعا، لتنضاف إلى لائحة الموهوبين المنسيين، لاسيما أنها أصلا منحدرة من منطقة المغرب المنسي، في الوقت ذاته، أغلب المنابر الإعلامية تسلط أضواءها على الراقصات والمغنيين (المؤديين)… جريا خلف التلميع المعتم والشهرة الزائفة.

وتعتبر مريم أمجون أصغر مشاركة في المسابقة التي استقطبت 10.5 مليون مشاركة من الطلبة والطالبات العرب، إذ تمكنت من بلوغ  مراحلها النهائية، وذلك بعد أن تفوقت على أكثر من 300 ألف تلميذ، وتلميذة على الصعيد الوطني، مثلوا 3842 مؤسسة تعليمية.

وقد توصل موقع الجريدة بنداء من معجبي هاته التلميذة التي تجسد رمزا للطفولة المثقفة الناضجة، من أجل التعريف بموهبتها التي تستحق التقدير، خاصة وأن مريم تحتل المراكز الأولى في المسابقة، ضمن العديد من المشاركين العرب، وأيضا لحصولها على لقب الجمهور قبل خطوات من تتويج اللجنة المنظمة، للفائز خلال المرحلة النهائية.

وبالنسبة لشروط هذه المسابقة، فتم تحديدها في أن يقبل مدير المدرسة، وأن ينخرط في موقع التحدي، إضافة إلى موافقة أساتذة لغة عربية على التلميذ المشارك، وعلى التلاميذ أيضا قراءة خمسين كتابا خلال المسابقة، الأمر الذي أقصي على إثره العديد من المشاركين لعدم تمكنهم من مواصلة ذلك، في حين تفوق آخرون من بينهم مفخرة المغرب مريم أمجون، التي شرفت المغرب ورفعت راية البلاد ضمن عشرات البلدان العربية المشاركة، كتونس وموريطانيا، ولبنان، ومصر، وسلطة عمان…

وتجسيدا لمقول “من أين ذاك الشبل، من ذلك الأسد”، علمت الجريدة كون التلميذة أمجون، من صلب والدين مثقفين، والدة عاشقة للعلوم ووالد عاشق للأدب، من خلالهما تشربت مريم موهبة المطالعة وقراءة ونظم الشعر.

ومن جهتها التلميذة النجيبة، أكدت أثناء مراحل المسابقة شغفها بالشعر، واصفة إياه (رغم صغر سنها) كونه كلام موزون ومقفى يعبر عن المشاعر بأحلى بيان، كما حثت ونصحت جميع الأطفال والشباب بالوطن العربي بالقراءة والإلمام بالكتب.

وفي إتصال هاتفي أفادت إحدى القريبات من أسرة أمجون لموقع الجريدة، أن التلميذة الموهوبة تحظى بتربية أخلاقية وثقاقية من طرف أبوين يعملان بقطاع التعليم، حيت يشغل الأب أستاذا للفلسفة، والأم تعمل مدرسة لمادة علوم الحياة والأرض، مضيفة أن مريم طفلة نشيطة تبدو عليها علامات الذكاء والنبوغ مما جعلها تشارك في العديد من فعاليات المسرح والتنشيط، سواء أثناء دراستها بتيسة إقليم بولمان، أو بفاس محل إقامتها حاليا، وختمت كلمتها بقولها أنهم فخورين بمريم لأنها مثلت المغرب أرقى تمثيل، وأنها تعتبر فائزة ومتوجة بلقب تحدي القراءة العربي، منذ استطاعت الوصول للمرحلة النهائية متجاوزة عشرة ملايين طالب وطالبة ترشحوا للمسابقة.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق