سياسة

العدل والإحسان ترسم صورة قاتمة عن الوضع في المغرب

الدورة 22 للمجلس القطري للدائرة السياسية للجماعة

انعقد المجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان في دورته 22 بالدار البيضاء يومي السبت والأحد، حيث تم عرض ومناقشة التقرير السياسي السنوي، الذي استعرض واقع المغرب في أهم المجالات، بدءاً من المجال الخارجي، ثم الداخلي السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحقوقي والثقافي والإعلامي، وصولا إلى قضايا المرأة والشباب. وخلص النقاش إلى استمرار فشل الدولة الذريع في تدبير مختلف مجالات السياسات العمومية، التي تعاني الطبقات المستضعفة من ويلاتها فقرا وحرمانا وعسفا وجورا، في ظل استفراد المؤسسة الملكية بالسلطة والحكم بعيدا عن أي شكل من أشكال المحاسبة، مقابل تحميل المسؤولية واللوم لمؤسسات صورية وواجهات تنفيذية للاستهلاك والتعمية.

وفي كلمته الختامية تطرق محمد عبادي الأمين العام الجماعة للثوابت التربوية الإيمانية الجامعة بين هم الخلاص الفردي سلوكا، والهم الجماعي للأمة تدافعا لإحقاق العدل.

واسترسل عبادي : إننا في المجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، ونحن نستحضر مجمل تطورات الأحداث دوليا وإقليميا ومحليا، نؤكد على ما يلي:
1- استنكارنا لتوسع التطبيع السافر بمختلف أشكاله مع الكيان الصهيوني الغاصب المتمادي في سياسة الاستيطان، وانتهاك الحرمات، وتدنيس المقدسات، وتهويد القدس. و استمرار الحصار الغاشم المضروب على قطاع غزة، وسط تواطؤ مكشوف لقوى الاستكبار العالمي والمحلي، ودعوتنا القوى الفلسطينية إلى تجاوز واقع الانقسام، وتوحيد الصف الفلسطيني؛
2- تنديدنا بتواطؤ قوى الاستكبار العالمي في دعم حرب إجهاض ربيع الشعوب المستضعفة التواقة للتحرر من ربقة الاستبداد والاستعباد والجور، الذي أنتج مآسي وكوارث إنسانية فظيعة، يعيش تفاصيلها الشعبان الشقيقان بسوريا واليمن، و دعوتنا إلى إيجاد حل فوري يحترم إرادة الشعبين؛ وتنديدنا بتواصل الاعتقالات والمحاكمات الجائرة التي يرتكبها نظام الانقلاب في مصر.
3- استنكارنا استرخاص دماء المسلمين في بورما وإفريقيا الوسطى جراء ما يتعرضون له من إبادة وتقتيل؛
4- شجبنا لجرائم الاغتيال السياسي للمعارضين والصحفيين وأصحاب الرأي، والتي كان آخر ضحاياها الصحفي جمال خاشقجي رحمه الله، الذي قتل غدرا في جريمة بشعة مكتملة الأركان؛
5- تنديدنا بالانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان، والتضييق على الحريات، ومصادرة حرية الرأي والتعبير، والزج بخيرة شباب البلد في المعتقلات، واستمرار التعذيب، والإفلات من العقاب؛
6- مطالبتنا بإطلاق سراح المعتقل السياسي عمر محب، وباقي المعتقلين السياسيين؛
7- تحذيرنا من مغبة الإصرار المخزني على نهج سياسة صم الآذان، وتفضيل المقاربة القمعية في التعاطي مع المطالب العادلة والمشروعة لفئات واسعة من الشعب المغربي، وفي معالجة الوضع الاجتماعي المتأزم الذي لن يزيده القمع والتجاهل إلا احتقانا ينذر بانفجار وشيك لا قدر الله؛
8- تثميننا للحراك المجتمعي السلمي المتنامي، وتنويهنا بالقدرة الإبداعية المتجددة التي تميزه، والتي كان من صورها المقاطعة الاقتصادية الأخيرة، ودعوتنا المسؤولين إلى الإصغاء لنبض الشارع قبل فوات الأوان؛
9- تحميلنا النظام مسؤولية نتائج الانفراد والارتجال في تدبير الملفات الحيوية في البلد، والتي ترهن مستقبل الأجيال المقبلة، ومنها إخراج مشروع القانون الإطار للتربية والتعليم، رغم الرفض المجتمعي الواسع لما يتضمنه من ضرب للمجانية، وتهميش اللغة العربية، وضرب الاستقرار المهني للأطر التربوية… والضرب الممنهج للمرفق الصحي من خلال تسليعه، وضرب القدرة الشرائية للمواطنين، وإغراق البلد في المديونية المذلة، وتهريب الثروات ونهبها، وإشاعة اليأس الذي يدفع خيرة أبناء الوطن إلى الهجرة الجماعية، أو الارتماء في عرض البحر هروبا من جحيم الحياة المضنية، أو التعرض لرصاص القوات كما وقع مع حياة بلقاسم رحمها الله، التي قتلت بدم بارد؛
10- تضامننا اللامشروط مع ضحايا التعسف المخزني في مختلف المناطق والقطاعات والفئات (سكان دواوير البيضاء الذين هدمت بيوتهم وشرد أبناؤهم – أطباء القطاع العام المستقيلين – عمال لاسمير وشركة الضحى للتصبير – الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد…

الجماعة

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق