ثقافة

صدور كتابين جديدين للسميائي المغربي عبد السلام إسماعيلي علوي

زايد الرفاعي

ماستر في الصحافة

 

“إن الفهم أو التفاهم يعني التواطئ على تأجيل الإختلاف في لحظة ما، ولأجل وحدة ما، أو إنتماء ما، ولأجل منفعة بالضرورة”

صدر مؤخرا في أكتوبر 2018، للأستاذ الجامعي والسميائي المغربي عبد السلام إسماعيلي علوي، كتابا جديدا بعنوان “اللغة والعلم، اللغات الخاصة وإشكالية المصطلح النقدي”، الذي تكلف بنشره فريق البحث في السميولسانيات وهندسة اللغات.

وقد إستغرق هذا الكتاب خمسة فصول متكاملة، حاول فيها المؤلف بكل صرامة منهجية، الإجابة عن مجموعة من الإشكاليات من قبيل:
– أي علاقة بين اللغة والعلم؟
– هل يصح التفاضل بين اللغات الطبيعية؟
– ما الفرق بين كفاية اللغات وكفاءات المستعملين؟
هل يمكن الحديث اليوم عن عربية خاصة علمية أو تقنية؟

وتتمثل أهم أهداف الكتاب الذي يعد مجموعة دراسات سميولسانية في:
– الإسهام في ترسيخ المناقشة العلمية الجادة والموضوعية لقضايا اللغة عامة واللغة العربية بشكل خاص، والإسهام في تعزيز كفاءات الإستعمال والتواصل باللغة العربية، مهما كانت المستويات ومهما يكن الإنتماء، وكذا تأكيد كفاية اللغة العربية لكل استعمال، مهما كانت السياقات ومهما يكن التخصص.

هذا؛ ويعتبر هذا الإسهام النوعي، ثاني إصدار للمفكر المغربي عبد السلام إسماعيلي علوي في سنة 2018، بعد كتابه الموسوم بعنوان “حدود الفهم، دراسات سميولسانية في تدبير الإختلاف”، صادر عن منشورات الدار التونسية للكتاب.

وقد أورد الدكتور إسماعيلي علوي في مقدمة الكتاب عبارة فلسفية إنسانية تستدعي قراءة متأنية وتأمل دقيق، هي كالأتي: “يجب أن نعترف باختلافنا قبل كل شيء، علينا أن نقر بأن الاختلاف أصل في كل شيء، وبعد ذلك، يمكن أن ننطلق واثقين مطمئنين للبحث عن سبل وإمكانيات للتفاعل المؤكد أو للتفاعل المنظم على الأقل، وسنكون حينها على بينة من أن ما قد نحققه من إتفاق وإختلاف، وما قد يتم عن ذلك من تناغم أو إنسجام، لا يعدو كونه مجرد حالة عرضية ووقتية، حالة يمكن أن تؤجل الإختلاف إلى حين، ولكن لا يمكن أن تعطله إلى الأبد”، محاولا في عشرة فصول متظافرة تحقيق عدة أهداف أبرزها: الإسهام في تثبيت ثقافة الاختلاف في أفق العمل على تدبيره وتجاوزه، وتثبيت ثقافة الاعتراف بالآخر على أمل تكريس مبدأ التعاون.

كما أن الكاتب السميائي المغربي يستعد لإصدار أعمال أخرى ذات الصلة بمجالات السميولسانيات وتحليل الخطاب، لتنضاف إلى الساحة الأكاديمية والعلمية إلى جانب الكتابين الجديدين.


فالأستاذ عبد السلام إسماعيلي له أيضا كتب أخرى نذكر منها: “السميولسانيات وفلسفة اللغة، بحث في تداوليات المعنى والتجاوز الدلالي”، عن دار كنوز المعرفة العمانية، إضافة إلى العديد من المقالات المنشورة بمجلات علمية مغربية وعربية، كما شارك في مجموعة من الندوات الوطنية، وتقلد مسؤولية تنظيم وتأطير ندوة دولية حضيت بمشاركة ألمع النخب في مجالات اللسانيات والسميائيات والداوليات وتحليل الخطاب عموما.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق