اقتصاد مكناس على المحك.. هل ستخسر “الباطرونا” بمكناس رجلا دفع بعجلتها الإقتصادية، ورفع قاطرتها التنموية؟

[author title=”زايد الرفاعي” image=”https://scontent-mrs1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.15752-9/42816374_2182466125375715_2027067775930859520_n.jpg?_nc_cat=100&oh=fdae3e24c81a198604995b1d6095cb9d&oe=5C1589B3″]ماستر في الصحافة[/author]

 

تنعقد اليوم الخميس 15 نونبر، انتخابات رئاسة الإتحاد العام لمقاولات فرع مكناس إيفران، وقد سبقتها يوم الثلاثاء ندوة عرض خلالها رئيسها عبد الجبار العشاب (المنتهية ولايته) والمرشح لولاية ثانية بدعم قوي من متتبعي الشأن الإقتصادي للمدينة، الذين تنفسوا الصعداء خلال عهده في رئاسة الفرع، وإلتمسوا تطورا ملحوظا وتقدما نوعيا في اقتصاد الحاضرة الإسماعيلية، عوض الركود والكساد اللذان عانت منهما المدينة إبان رئاسة العربي العرايشي الذي كاد أن يحول الإتحاد إلى “باطرونا بالوراثة” حيث كان يروم إلى بسط الطريق لأحد أبنائه كي يكون خليفة له في رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمكناس.

هذا وقد أدحض عبد الجبار العشاب مخططات الرئيس من خلال تمكنه من رئاسة الإتحاد في 2016، وتمكنه من تدارك الركود والحالة الإقتصادية التي كانت تعيشها مكناس، من خلال شروعه في أعمال جادة، وقيامه بأنشطة موازية، وتفعيله لبرامج إستطاع عبرها أن يعيد للمجال الإقتصادي بمكناس بريقه وإشعاعه الذي يليق بتاريخ المدينة وتراثها وحضارتها، ولعل أبرز هذه الإجراءات التي تساهم في السير التنموي للحاضرة وتعيد الثقة لساكنتها، إفتتاح أول مركز للقرب بحي البساتين، خاص بإيجاد فرص عمل للشباب، وهو مركز نافست به عدة مدة من بينها الدار البيضاء.

إن ترشح عبد الجبار العشاب لولاية ثانية من أجل رئاسة الباطرونا، يعد في حد ذاته مكسبا للمكناسيين وللمدينة، نظرا لأن الرجل وفي بوعوده التى قدمها في مناسبات رسمية وغير رسمية، ولكونه نموذجا صلبا في تحدي العراقيل، ومعالجة إخفاقات سابقيه، وبناء مشاريع تعود بالنفع على الحاضرة ورجالاتها وشبابها.

فيكفي أن نذكر خلقه لأجواء ساعدت على جلب مستثمرين أجانب إلى المدينة، ودعم الشباب والمقاولين الصغار وتشجيع مبادراتهم ومشارعم، ناهيك عن مساهمته الإيجابية في إنعاش الإستثمار المحلي والترويج للمؤهلات الإقتصادية بالمنطقة، مع التسويق للمؤهلات الحضارية والتراثية والثقافية التي تزخر بها العاصمة الإسماعيلية.

وسواء فاز العشاب بولاية ثانية أم لم يفز فإن الإتحاد العام للمقولات بمكناس يحتاج رجل اقتصاد مثله، ونموذجا غيورا شبيها له، وكذا فريق عمل ومكونات كالتي خدمت المدينة خير تمثيل طيلة الثلاث سنوات، فالمدينة تحتاج لمن يواصل تلك الإنجازات ويتمم تلك المشاريع ويفعل تلك الصفقات المنعقدة، إذ لا يهم من سيفوز بكرسي الرئاسة، وإنما الأهم أن يواصل الدفع بعجلة مكناس الإقتصادية، وجعلها تستمر في تألقها الذي أعادها لركب التنمية، كما عليه اعتماد نفس النهج والأسلوب، فعبد الجبار العشاب والمكونات التي تعمل معه على قدم وساق لتحقيق الرواج الإقتصادي والسياحي وتجميل واجهة مكناس، كان يعتمد أفكارا جديدة وأنماط حديثة وأساليب أكثر حداثة، كان يواكب تطلعات العصرنة، ويفعل ما يناسب التوسعات المجالية التي من شأنها أن ترفع القاطرة التنموية بالمنطقة، كما كان يستميث في خلق مناصب عمل مستدامة لشباب الحاضرة، ويسهر على إنجاز وإنجاح مشاريع وبرامج تحفز المقاولين الجهويين، وتفتح آفاق أمام المستثمر الأجنبي.

ولعل مايكشف بالملموس أن رئيس فرع الإتحاد العام للمقاولين بمكناس، رجل يستحق الإحترام والتقدير، ليست نزاهته وتفانيه في الدفع بعجلة اقتصاد المدينة إلى الأمام وحسب، وإنما تكالب وتواطؤ منافسيه عليه، والتشهير به من خلال تداول وتحوير تسجيل صوتي له، كمحاولة لتلويث سمعته التي بناها بإنجازات تبرهنها معطيات وأرقام أجراها على أرض الواقع، والتي يمكن ذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
المساهمة في الإقلاع بالسير التنموي بمكناس،
الإستفادة من تجارب وخبرات الفاعلين الإقتصاديين ورجال ونساء الأعمال، وإشراك المقاولات الكبرى والمتوسطة والصغرى بالجهة وبناء جسر التواصل بينهم.
تعبئة الإستثمارات لفائدة مدينة مكناس، والتسويق لمؤهلاتها المتنوعة.
جلب واستقطاب الإستثمارات الكبرى التي يتطلع لها الفاعلون المحليون.
عقد شركات مع عدة غرف تجارية أجنبية في كل من فرنسا وبلجيكا.
برم اتفاقيات مع فاعلين اقتصاديين في كل من اسبانيا والبرتغال وأمريكا.

ولعل أهم إنجازاته، جلبه لرئيس غرفة التجارة والصناعة بفرنسا إلى مكناس، والقيام بشراكة مع المجلس الإقتصادي والإجتماعي للإتحاد الأوروبي.

أي أن هذه الإنجازات والأعمال التي نوه بها وصفق لها المكناسيون، تمثل ردا رادعا للحملة الشرسة التي تعرض لها العشاب ولا يزال يتعرض لها من منافسيه على كرسي رئاسة الإتحاد، والراغبين في عرقلة مباداراته ومشاريعه التي عكست مدى غيرته على مكناس وعلى الجهة ككل.

إن مدينة مكناس، مدينة منهكة أرهقتها السياسات الإرتجالية والتحايلات الخبيثة على ثرواتها ومؤهلاتها، فما صدقت أن تتنفس الصعداء على يد رجال ومكونات كفاءة ونزيهة، من بينهم رئيس الباطرونا المنتهية ولايته والمترشح لولاية ثانية، الذي وعد المكناسيين بخلق بنك للمشاريع، وإجراءات موازية للنهوض باقتصاد المنطقة، وأجرأته لتظاهرات عبرت عن مدى انفتاح واستشراف الإتحاد العام لمقاولات مكناس في عهده، ناهيك عن وصول عدد المقاولات خلال ولايته إلى 1630 مقاولة، فتجاوزت العاصمة الإسماعيلية بذلك، كل مدن وأقاليم الجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى