حوادث

مصرع بائع متجول بعد “تفجر” جهازه التناسلي بسوق أربعاء الغرب

اهتزت مدينة سوق أربعاء الغرب على وقع فاجعة كبرى، مساء أول أمس الأربعاء، بعد أن لفظ شاب في الثلاثينات من عمره أنفاسه الأخيرة، بعد أن تسبب تماس كهربائي، قبل أربعة أيام، في إصابة جهازه التناسلي بجروح خطيرة ووجهه وأطراف أخرى بجسده، خلال فعاليات المهرجان الذي نظم بالمدينة، بحر الأسبوع الماضي.

ونزل الخبر، مساء أول أمس، كالصاعقة على زوجة الضحية وطفليه والسكان، بعد أن توصلوا بخبر وفاته بأحد المستشفيات المتخصصة بالدار البيضاء، حيث عجز الأطباء عن إسعافه من الجروح الخطيرة التي أصيب بها، خاصة على مستوى جهازه التناسلي الذي تحول إلى أشلاء بسبب قوة الصعقة الكهربائية التي تعرض لها بفعل أحد الأعمدة الكهربائية ذات الضغط المرتفع، كما أصيب وجهه ويداه ورجلاه بجروح بالغة، قبل أن توافيه المنية وهو في غرفة الإنعاش.

وحسب يومية “الاخبار” فقد كان الشاب، الذي يعتبر المعيل الوحيد لأسرته، بائعا متجولا بالأسواق الأسبوعية والشعبية بالمدينة، وتحديدا في بيع التعبئات الهاتفية وشرائح ومعدات خاصة بالهواتف النقالة، حيث توجه لأحد الفضاءات التي خصصها المجلس البلدي والسلطات المحلية لاحتضان مهرجان المدينة، من أجل حجز مكان له طيلة فترة الاحتفالات، حيث قام بمحاولة تسلق عمود كهربائي، لم يفطن، حسب مصادر “الأخبار”، إلى ضغطه العالي، من أجل تعليق مكبر صوت يستعمله في تسويق منتوجه بقمة العمود، قبل أن يتفجر جسمه وتقذف به صعقة كهربائية قوية على مسافة أمتار، ما تطلب نقله على وجه السرعة إلى مستشفى ابن سينا بالرباط ومنه إلى مستشفى الدار البيضاء المتخصص في الحروق، حيث وافته المنية هناك مساء أول أمس الأربعاء.

وخلفت وفاة الشاب سخطا عارما بالمدينة، انضاف إلى الاحتقان الكبير الذي رافق تنظيم هذا المهرجان المثير الجدل من حيث التوقيت والكلفة والجدوى الثقافية والاقتصادية، حيث استنكرت فعاليات حقوقية بالمدينة الفوضى العارمة التي طبعت تنظيم هذا المهرجان، بعد أن غلبت عليه مظاهر الارتجالية والتخلف وتبذير المال العام، وغموض في مآل التحصيلات المالية الناجمة عن كراء الفضاءات لصالح التجار ومروجي المأكولات والمقاهي وفضاءات الألعاب.

فيما عزت المصادر كارثة وفاة الشاب إلى ضعف التنظيم وغياب السلطة ومنظمي المهرجان من المنتخبين وبعض الجمعيات الذين وجدوا أنفسهم في حالة شرود على المستوى الوطني، بعد تنظيم مهرجان خارج السياق، حيث تحرص كل المدن على تنظيمه في فترة الصيف والعطلة. في حين تطالب بعض الفعاليات، حسب مصادر “الأخبار”، بضرورة فتح تحقيق في ملابسات هذه الواقعة الأليمة والاستماع إلى مسؤولي المكتب الوطني للكهرباء بالمدينة والسلطات المحلية والفعاليات المنتخبة المشرفة على المهرجان، بعد تجاهل الجوانب الوقائية واختيار فضاء محاذي لأعمدة كهربائية ذات ضغط مرتفع.

المصدر
وكالات
المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق