مغاربة العالم

تمادي قنصلية الجزيرة الخضراء في الإستخفاف بملفات المهاجرين المغاربة – صور

زايد الرفاعي

ماستر في الصحافة

في الوقت الذي تعمل فيه وزارة ناصر بوريطة، على قدم وساق من أجل تيسير وتفعيل عدة إجراءات راهنية لفائدة الجالية المغربية المقيمة بالخارجة، لاتزال قنصلية الجزيزة الخضراء تتمادى في سباتها العميق، فتستهتر بقضايا وملفات المواطنين المغاربة، وعرقلة شؤونهم، وذلك بمعالجة حاجياتهم ومطالبهم بطرائق تقليدية تجاوزتها الإدارات والمؤسسات التي تحترم الأفراد الوافدين إليها.

هذا، وقد أعرب المهاجرون المغاربة المقيمون بإسبانيا، أكثر من مرة عن استيائهم واشمئزازهم من تردي خدمات قنصلية الجزيرة الخضراء، وعن أسلوبها في معالجة مشاكلهم ومطالبهم؛ حيث تقوم بهضر وقت الوافدين إليها من خلال تعطيل مصالحهم، وتأخيرها لمجرد وثيقة أو وثائق لا تتطلب أجرأتها دقائق معدودات، وجعلهم يتكبدون عناء السفر المتكرر وإرهاق التنقلات ولوازمها، دونما أدنى مراعاة للإنعكاسات السلبية على هؤلاء المغاربة المقيمين بالديار الإسبانية، مع تسجيل تردي واضح في مراكز الاستقبال والاستشارات، وفي حالات انعدامها تماما، إضافة إلى وقائع وأوضاع يندى لها الجبين.

ناهيك عن تفشي ممارسات غير مقبولة داخل إدارة القنصلية، كتسخير موظفين للقيام بأدوار لا تمت لدورهم الوظيفي في انتهاك سافر لأدبيات وقيم العمل الإداري، أما الغيابات المتكررة للقنصل ونائبيه وبعض المسؤولين، فحدث ولا حرج، وهو الأمر الذي يزيد من تعطيل وعرقلة مصالح المغاربة المقيمين بالخارج.

ومن جهتهم، المغاربة المقيمون بالجزيرة الخضراء، عبروا عن رفضهم للسياسة البيروقراطية التي تنهجها القنصلية بطريقة سادية في حقهم، رغم تنديدهم أكثر من مناسبة على الإستهتارات التي تضر بمصالحهم، وتعبث بحقوقهم كمواطنين مغاربة، إضافة إلى إعاقة الإجراءات إبان رغبتهم في العودة إلى أرض الوطن.

وفي خضم هاته الأوضاع المزرية التي يعانيها المهاجون المغاربة، جراء نهج قنصلية الجزيرة الخضراء لسياسة الإقصاء والتهميش والإعتباط في خدمة شؤون الوافدين إليها، فقد طالبوا بضرورة التدخل الآني لوزارة بوريطة، للنظر في ملفاتهم ومحاسبة “المسؤولين” من داخل القنصلية، الذين يستهترون في القيام بواجباتهم، ولإستخفافهم بالدور الوظيفي للقنصلية كمؤسسة دستورية تراعي وتسهر على معالجة مشاكل وقضايا المهاجرين المغاربة.

كما حمل المغاربة المقيمون بالجزيرة الخضراء، المسؤولية لوزارة الخارجية على عدم مراقبتها للمسؤولين في القنصلية، وعلى معاييرها الإرتجالية وغير الرصينة في انتقاء القناصلة والسفراء المناسبين، ولإعتمادها على المحسوبية والزبونية وعلاقات القرابة والهوتف في اختيار مسؤولي القنصليات، عوض الكفاءة وتطبيق نهج “الرجل المناسب في المكان المناسب”، لتكون نتيجة هاته التعيينات الإعتباطية، تضرر مصالح المغاربة المقيمين بالخارج وتعطيل خدماتهم وعرقلة شؤونهم.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق