الرأيميزان لكلام

لجوء عمدة طنجة للقضاء.. دليل على افراغ الفعل المؤسساتي من معناه

هيئة التحرير

 

ليس دفاعا عن الرئيس وأغلبيته، بل على مؤسسة دستورية انتهكت حرمتها يوم 19 دجنبر من الشهر الجاري الذي صادف موعد انعقاد أشغال الدورة الاستثنائية لجماعة طنجة. وهو اليوم الذي سيبقى وصمة عار على جبين سياسي المدينة، ومدبري شأنها المحلي عندما تخلوا على الدفاع عن المصلحة العامة وانساقوا لتصفية حسابات ضيقة أو لتنفيذ أجندات معينة، وهم من كانوا حتى وقت قريب يعطون الدروس في النضج السياسي، وفي تدبير كل أشكال الاختلاف،  وأن هذا الأخير مهما كانت حدته فلن يكون على حساب المدينة وتنميتها.

 

وهنا لن نتكلم عن حيثيات انعقاد الدورة الاستثنائية التي خصصت لإعادة التصويت على الميزانية وما صاحبها، ولا حتى عن أسباب الرفض ومبرراته سواء كانت قانونية أم سياسية، ولا حتى عن الصراع بين مجلس جماعة طنجة والسلطة الذي طفا على السطح، ولكن نشير إلى أن الصراع مهما كان يجب أن تراعى فيه المصلحة العامة وأن يدبر بشكل عقلاني ومؤسساتي لا عن طريق البلطجة والفوضى وبسياسة لوي الذراع.

 

فأن يلجئ عمدة المدينة للقضاء، ويقدم شكاية ضد من اعتبرهم محسوبين على شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار  وعلى حزب “البام” وبعض الباعة المتجولين ممن لم يشملهم نصيبهم من مشروع توزيع محلات بأسواق القرب التي أشرفت عليها السلطة، ويتهمهم فيها بعرقلة سير أشغال مؤسسة دستورية وسرقة وثائق رسمية جماعية فهذا دليل على أننا نسير نحو إفراغ الفعل المؤسساتي من كل معنى، هذا الفعل الذي تعتبر السلطة المسؤولة الوحيدة على فرض احترامه.

 

ليس هذا فقط، بل حتى بعض الممارسات اللامسؤولة لفرق المعارضة بالمجلس أضحت تتجاوز مستوى الفعل المعارض الديمقراطي العادي والمطلوب، لتسقط في منطق عرقلة السير العادي للمؤسسات عندما أعطت الفرصة لبعض الحضور لممارسة سلوك البلطجة وانتهاك حرمة مؤسسة هم جزء منها.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق