ثقافة

أدباء يستقبلون 2019 بفقدان ونعي عبد السلام بوحجر أحد أعمدة الشعر بالمغرب

زايد الرفاعي

ماستر في الصحافة

 

استقبل الجسم الأدبي والنقدي بالمغرب، السنة الجديدة بفقدان ورحيل شاعر من العيار الثقيل، شاعر غيبته المهرجانات والمحافل الثقافية المحلية، واستحضرته أعماله الرصينة القوية، فاعتزت به المنابر الأدبية العربية، إلى أن تكون أواخر 2018 قافية وخاتمة لتجربة شعرية حافلة، غادر على إثرها الشاعر عبد السلام بوحجر إلى دار البقاء، عن عمر يناهز 63 عاما، بعد صراع مع المرض.

لقد سبق للشاعر المغربي أن شرف المغرب بحصوله على عدة جوائز وطنية وعربية، على رأسها تتويجه بالجائزة الأولى في المسابقة الدولية للشعر (الجائزة القدس العربية)، وكذا جائزة مفدي زكريا.

كما أن الفقيد “بوحجر” كان عضوا في إتحاد كتاب المغرب وله دواوين عديدة، منها: قمر الأطلس، أجراس الأمل، وإيقاع عربي خارج الموت، ومسرحية شعرية موسومة بالصخرة السوداء.
وقد خلف الملقب قيد حياته بشاعر الهوامش وشاعر الجماليات العليا، موضوعات شعرية ثرية معنويا ودلاليا، حيث نظم قصائد في الحب، في الوطن، في المعاناة، في الطبيعة، في الحياة والموت، وقصيدة أهداها لأهالي الريف.

وقد جاء خبر وفاته على الأسرة الفنية والشعرية كالصاعقة، نظرا للسمعة الإنسانية النادرة التي كان يحظى بها الفقيد في الأوساط الأدبية، إذ نعاه مجموعة من الشعراء، من بينهم الشاعر الزبير الخياط الذي نظم قصيدة تأبينية مطلعها: “نبكيك إذ لا بواكي لك”، والشاعر إسماعيل علالي الذي قال عن الراحل: “شاعر جاء في الزمن الخطأ، وغادر في الوقت الخطأ”.

وبصوت الألم والحسرة لأدباء ونقاد عايشوا التجربة الشعرية لبوحجر، نرفع أنينهم وحزنهم الصادق، الذي يقر بأن إسم عبد السلام بوحجر، سيبقى خالدا في الذاكرة الأدبية، ومرتبطا بالدفاع عن الثقافة الوطنية وخصوصية التجربة الشعرية في المغرب، وسيبقى مدرسة حافلة بالرقي، والذوق الفني، ونموذجا في العطاء والمقاومة والإبداع.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق