صحة

“إنفلونزا الخنازير”.. مغاربة لوزارة الصحة: لماذا تتكتمون؟

أثار تفاعل وزارة الصحة المغربية مع ظهور حالات إصابة بداء “إنفلونزا الخنازير”، وأنباء عن وفيات ناتجة عن الإصابة بانفلونزا ‘H1N1’، استياء وغضبا عارمين وسط مدونين مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي.

فبعدما تداولت مجموعة من وسائل الإعلام المحلية، بداية الأسبوع الجاري، خبر وفاة سيدة حامل إثر إصابتها بذلك الفيروس، خرجت وزارة الصحة لترد عبر بلاغ لها، أكدت في مضمونه أن “الوضعية الوبائية لمختلف فيروسات الإنفلونزا الموسمية بالمغرب جد عادية ولا تدعو للقلق”.

وزير الصحة المغربي، أنس الدكالي، بدوره، خرج أول أمس الأربعاء، ليطمئن المغاربة، وأكد في تصريحات تناقلتها العديد من وسائل الإعلام، أن “الوفيات التي قيل إنه تم تسجيلها مؤخرا لا علاقة لها بفيروس إنفلونزا الخنازير”، مؤكدا أن “الحالة الوبائية بالمغرب تعتبر عادية مثل السنة الفارطة”.

بعد ذلك، خرج الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، ليعلن، زوال أمس الخميس، عن تسجيل حالتي وفاة ناتجة عن الإصابة بانفلونزا “H1N1″، وذلك استنادا إلى معطيات قدمها وزير الصحة خلال الاجتماع الحكومي.

وأوضح الخلفي، خلال الندوة التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، أن حالتي الوفاة تتعلقان بسيدة حامل، وسيدة أخرى تبلغ من العمر 68 سنة “أصيبت بالإنفلونزا H1N1 وأيضا بمضاعفات ناتجة عن أمراض مزمنة كانت مصابة بها”.

غير أنه وقبل أن ينتهي اليوم، تداولت مجموعة من وسائل الإعلام، بما فيها القناة المغربية الثانية (دوزيم)، رقما جديدا لعدد الوفيات الناتجة عن الفيروس، والذي وصل إلى خمس حالات بدل الحالتين المعلن عنهما في منتصف النهار.

الأخبار المتضاربة، التي بدأت بالطمأنة والنفي وانتهت بإعلان حدوث وفيات بالفعل، خلفت استياء كبيرا وسط مغاربة مواقع التواصل الاجتماعي، الذين انتقدوا طريقة تعاطي وزارة الصحة مع الموضوع.​

“وزير الصحة البارح قال ليك ما كاين والو، واليوم قال ليك كاين 5 حالات ديال إنفلونزا الخنازير”، “وزير الصحة: يسرى لم تمت بسبب إنفلونزا الخنازير.. الناطق الرسمي باسم الحكومة: يسرى ماتت بإنفلونزا الخنازير وكاين وفاة ثانية”، “هاد اليومين كاين أخبار على وفاة 5 ديال المواطنين بسبب فيروس إنفلونزا الخنازير لي لقاو ليه العلاج هادي سنوات، بينما الوزارة دايرة تعتيم على الموضوع كيف دارو تعتيم في قضية اللقاح وفي قضايا أخرى، وبدل ما يديرو التوعية والتحذير ويديرو طرق علاج متوفرة فالوزارة خدامة بمقولة سبق الميم ترتاح”، “لماذا تتكتم وزارة الصحة على انتشار مرض انفلونزا الخنازير الذي حصد العديد من الضحايا عوض توعية الناس بأخطاره وكيفية الوقاية منه”.​

هذه بعض من التدوينات التي تداولها كثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي والتي انتقدوا من خلالها وزارة الصحة المغربية، وطريقة تعاطيها مع هذا الموضوع.

يشار إلى أن وزير الصحة، كان قد أوضح في الإفادة التي قدمها، أمام المجلس الحكومي، أمس الخميس، حول الوضع الوبائي للإنفلونزا الموسمية، أن “التحليلات والبيانات المخبرية التي تمت على 541 عينة تم تحليلها إلى حدود 20 يناير 2019 بالمختبر المرجعي الوطني التابع إلى وزارة الصحة أظهرت أن الحالة الوبائية مشابهة لما هو مسجل على الصعيد الدولي”.

وعلاقة بـ”إنفلونزا الخنازير”، أبرز المتحدث أن “هناك مواكبة للوضع حيث أرست وزارة الصحة آلية للتواصل من خلال وسائل الإعلام في هذا الشأن، والذي لا يعتبر في وضعية استثنائية، إنما في حالة يقظة بتكثيف التعريف بسبل الوقاية والتدخل عند بروز أي حالة”، مؤكدا في الوقت نفسه على “أهمية التلقيح والتطعيم قبل بداية كل موسم بالخصوص لدى الأشخاص المعرضين لخطر المضاعفات”.

المصدر
اصوات مغاربية
المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق