دوليسياسة

فلسطيني يفوز بالانتخابات الرئاسية في السلفادور

تمكن رئيس بلدية عاصمة السلفادور السابق “ناييب بوكيلي- نجيب أبو كيلة” من الفوز في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي شهدتها دولة السلفادور يوم أمس الأحد، بحصوله على 53٪ من الأصوات في هذا البلد الأصغر والأكثر كثافة سكانية في أميركا اللاتينية.

ذكرت وكالة “معا” الفلسطينية للأنباء، أن “نجيب أبو كيلة” قطان، هو رجل أعمال فلسطيني الأصل، ترجع جذوره إلى مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، ازداد في سان سلفادور، من أب فلسطيني توفي منذ عامين، وأم سلفادورية.

تزوج “نجيب أبو كيلة” ، منذ 4 أعوام من السلفادورية غابرييلا رودريغيز،  وواحد من حوالي 100 ألف سلفادوري من أصل فلسطيني يعيشون في السلفادور، بعد أن هاجر آباؤهم وأجدادهم في بدايات القرن العشرين، إبان الحكم العثماني لفلسطين ثم الحرب العالمية الأولى والاحتلال البريطاني.

يعتبر “أبو كيلة” أصغر مرشح للرئاسة، حيث يبلغ من العمر 37 عامًا، وهو الرئيس السادس للبلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1992.  حيث كان منذ 2015 حتى العام الماضي رئيسا لبلدية العاصمة التي أبصر فيها النور، وقد تعهد خلال حملته الانتخابية بزيادة الاستثمار في التعليم ومحاربة الفساد والمرتشين، إلا أن مهمته الرئيسية ستكون تطبيق برامج جديدة لتعزيز الأمن.

هذا وقد أعلن رئيس المحكمة الانتخابية العليا “خوليو أوليغو” أن النتائج ولو أنها لا تزال جزئية، تؤكد على فوز أبوكيلة بشكل “لا يمكن الرجوع عنه”. وأن أبو كيلة الذي ترشح عن حزب “التحالف الكبير من أجل الوحدة” المحافظ، حصل على نحو  53،78٪ من الأصوات بعد فرز 45٪ ، مما جعل المنصب الأول في البلاد من نصيبه، وإلا كان عليه خوض جولة إعادة في مارس المقبل ضد صاحب المركز الثاني، فيما لو حصل كل منهما على أقل من 50٪ من الأصوات.

فيما حل منافسه الأساسي رجل الأعمال الثري” كارلوس كاييخا” العضو في حزب “التحالف الجمهوري الوطني” في المرتبة الثانية بحوالي 32٪ من الأصوات، فيما حظي “هوغو إرنانديز” مرشح “جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني” الحاكمة بتأييد نحو 14٪ من الناخبين.

سيتولى “أبو كيلة” الحكم لولاية رئاسية من خمس سنوات غير قابلة للتجديد في وقت يسيطر حزب “التحالف الجمهوري الوطني” اليميني على الأكثرية البرلمانية، حتى الانتخابات التشريعية المقبلة في العام 2021 على الأقل.

وقد صرّح” أبو كيلة” والذي يعرف بالإسبانية باسم (ناييب بوكيلي) أمام أنصاره الذين تجمعوا أمام فندق في العاصمة، قائلا: “في هذه اللحظة بوسعنا أن نعلن بيقين تام أننا فزنا برئاسة جمهورية السلفادور، شكرا لجميع من أدلوا بأصواتهم”.

دُعي أكثر من 5.2 مليون شخص للإدلاء بأصواتهم، في انتخابات جرت بهدوء في أجواء احتفالية اعتيادية في مثل هذه الظروف في السلفادور. إلا أن المحكمة الانتخابية أعلنت رفع دعوى على “أبو كيلة” لعقده مؤتمرًا صحفيًا يوم الانتخابات الذي يحظر فيه إدلاء المرشحين بأي تصريحات، أو عقد أي مؤتمرات صحفية قد تؤثر على أهواء الناخبين، إذ دعا الناخبين للقدوم إلى مراكز الاقتراع والإدلاء بأصواتهم.

وقد شهد العام الماضي، زيارة “أبو كيلة” لمدينة القدس المحتلة و”تل أبيب” ولقائه بمسؤولين في بلديتي الاحتلال بالمدينتين، إضافة إلى زيارته لحائط البراق وآدائه صلواتٍ تلمودية.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق