عدالة

ستة أشهر حبسا في حق دركيين وعسكريين

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، بداية الاسبوع الجاري، عقوبات حبسية في حق أربعة دركيين بالعرائش، بستة أشهر حبسا في حق كل واحد منهم، وبغرامة 1000 درهم، كما قضت في حق عسكريين بسنتين حبسا لكل واحد منهما، فيما قضت في حق زعيم العصابة المختصة في التهريب الدولي للبشر بثلاث سنوات حبسا، كما أدانت فلاحا بسنتين ونصف حبسا، وبغرامات مالية متفاوتة القيمة.

وتابعت الغرفة المتهمين بتهم تكوين عصابة للتهجير السري والارتشاء عن طريق الامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة والمشاركة في ذلك، كل حسب المنسوب إليه، بعدما فضحت تسجيلات كاميرات هواتف، خروج قارب على متنه 47 مرشحا للهجرة السرية، وبعدما طلب المرشحون للهجرة الإغاثة أثناء محاولة غرقهم، سجل بعضهم كيفية خروجهم من منطقة العوامرة بإقليم العرائش، لتظهر التحقيقات أن الدركيين والعسكريين المكلفين بحراسة الشريط الساحلي بين طنجة والعرائش، تغاضوا عن الوظائف المناطة بهم وسمحوا للمرشحين باجتياز مناطق محروسة، وتكلف فلاح بنقل المرشحين على متن ناقلته، دون التدخل لمنعه من ذلك، وتقديم المرشحين للعدالة.

وقررت المحكمة متابعة المتهمين في حالة سراح بعدما قضى بعضهم شهورا من الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1 أثناء فترة التحقيق، وبعدها باتوا يحضرون إلى القاعة رقم 4 بجناح الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بحي الرياض في حالة سراح، قبل أن تصدر في حقهم غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال عقوبات حبسية نافذة وغرامات مالية، بعدما اقتنعت الهيأة القضائية فور إدخال الملف للمداولة بالاتهامات المنسوبة إليهم في الجرائم سالفة الذكر.

وحسب يومية “الصباح”، فإن  المتهمون بتنظيم شبكة التهجير السري أطلقوا تصريحات ثقيلة، اتهمت الدركيين بفرقة الدراجات النارية، حول تلقيهم مبالغ مالية مقابل السماح لهم بالوصول إلى المنطقة الشاطئية التي تستعملها شبكات لتهريب البشر نقطة انطلاق نحو السواحل الإسبانية. وأحيل المتهمون على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، المختص ترابيا في جرائم الأموال، بعدما أظهرت التحريات وجود استغلال للنفوذ ودفع رشاو مقابل التغاضي عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة المناطة بعناصر الدرك الملكي وحراسة القوات المسلحة الملكية، إذ استغل الموظفون الخاضعون للتنظيم العسكري المهام المناطة بهم وربطوا علاقات مشبوهة مع عصابات التهجير التي تنشط بشمال وغرب المملكة.

وفي الوقت الذي تابعت فيه المحكمة الدركيين في حالة سراح، لم تطردهم القيادة العليا للدرك الملكي من وظائفهم، ومازالوا يتقاضون رواتبهم، ويمارسون مهامهم المعتادة، وترك الجنرال حرمو قائد الدرك الملكي الأمر للقضاء إلى حين الانتهاء من البت في ملفهم، واتخاذ القرار المناسب، عكس السابق، إذ كانت مديرية الموارد البشرية تلجأ إلى عزل الدركيين وطردهم من سكنهم الوظيفي، كلما أثيرت حولهم شبهات، لكن ذلك ورط القيادة العليا للدرك بعد صدور أحكام قضائية نهائية بالبراءة في حقهم، وجرها إلى المحاكم الإدارية ومؤسسة الوسيط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وباتت القيادة العليا للدرك ملزمة بإرجاعهم إلى وظائفهم، وبصرف رواتبهم المجمدة بأثر رجعي، بعدما دخلت مؤسسات دستورية على الخط.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق