دوليسياسة

الجزائر.. احتجاجات مستمرة وصمت رسمي

لم يصدر لحد الآن أي رد من طرف المسؤولين الجزائريين علىالتظاهرات التي شهدتها البلاد، أمس الجمعة، رفضا لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

وعلى بعد ساعات من انتهاء المهلة القانونية لتقديم ملفات الترشح للرئاسة، المرتقب منتصف ليل غد الأحد، لم يعلن الرئيس الموجود في سويسرا موعد عودته إلى البلاد، وإن كان ليس هناك ما يجبره للتقدم شخصيا بملفه إلى المجلس الدستوري.

وكان الرئيس الذي يطفئ اليوم السبت شمعته الثانية والثمانين، والذي صار ظهوره نادرا منذ تعرضه لجلطة دماغية في 2013، قد أعلن في العاشر من فبراير المنصرم ترشحه لولاية أخرى بعد عقدين له على رأس السلطة، وهو ما قوبل باحتجاجات واسعة لا تزال مستمرة حتى اليوم.

وشهدت البلاد أمس الجمعة، احتجاجات حاشدة، وذكرت مصادر أن الشرطة الجزائرية “أطلقت بكثافة الغاز المسيل للدموع لتفريق عدد كبير من المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مقر الحكومة في العاصمة”، كما أن “العديد من الجرحى أصيبوا في رؤوسهم جراء التصدي لهم بهراوات أو رشقهم بحجارة من جانب عناصر الشرطة”.

وبحسب الشرطة فقد أصيب 56 شرطيا وسبعة محتجين بجروح وتم توقيف 45 شخصا في العاصمة.

وبينما تحدثت مصادر عن “مقتل” شخص في المظاهرات، نفى المتحدث باسم المديرية العامة للأمن الوطني الجزائري لمراسل “الحرة” مقتل شخص من المحتجين.

غير أن الإذاعة الجزائرية، أعلنت اليوم نقلا عن وكالة الأنباء الرسمية وفاة حسان بن خدة، ابن رئيس الحكومة المؤقتة الجزائرية يوسف بن خدة، خلال مسيرة أمس.

وفي الوقت الذي يرتقب أن تنتهي المهلة القانونية لتقديم ملفات الترشح للرئاسة منتصف ليلة غد الأحد، لم يعلن الرئيس الموجود في سويسرا، منذ ستة أيام رسميا لإجراء “فحوص طبية دورية” موعد عودته إلى البلاد.

وقد سبق للمعسكر الرئاسي، أن أكد أن الاحتجاجات لن تمنع تنظيم الانتخابات في موعدها المقرر، وأن ملف ترشح بوتفليقة سيقدم الأحد للمجلس الدستوري.

من جهة أخرى، قال أحد المراقبين، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية إن السلطات “تأمل أن تصمد حتى الأحد، على أمل أن تنحسر الاحتجاجات بعد تسجيل ترشح بوتفليقة وضرب موعد مع صناديق الاقتراع”.

وعما إذا كان من الممكن للاحتجاجات أن تؤدي إلى تغيير المعطيات، يبرز المصدر نفسه أنه “ليس من عادة هذا النظام التراجع أمام ضغط الشارع” ليردف متسائلا “وإذا تراجع بشأن الترشح، إلى أي حد سيتراجع بعدها؟”.

وحتى الآن، قدم كل من علي زغدود وهو رئيس حزب صغير (التجمع الجزائري) وعبد الكريم حمادي وهو مستقل ملفي ترشحهما، مع العلم أنه قد سبق لهما الترشح لكن ملفيهما لم يقبلا، بينما حاولت المعارضة الجزائرية الاتفاق على تقديم مرشح واحد للانتخابات، ولكن دون جدوى.

من جهته، رشح حزب “حركة مجتمع السلم” الذي كان قد انسحب من الائتلاف الرئاسي في 2012، رئيسه عبد الرزاق مقري للاقتراع.

كذلك، من المنتظر أن يعلن علي بنفليس منافس بوتفليقة في انتخابات 2004 و2014، الأحد، إن كان سيترشح أم لا.

أما اللواء المتقاعد علي الغديري الذي دخل فجأة عالم السياسة في نهاية 2018، فقد أعلن ترشحه لكنه متكتم جدا منذ عدة أسابيع.

رجل الأعمال رشيد نكاز، من جانبه، يبدو أنه لا يتوفر على كافة شروط المرشح، إذ بالرغم من تأكيده التخلي عن جواز سفره الفرنسي، إلا أن الدستور الجزائري ينص على أنه لا يمكن للمرشح لمنصب الرئيس أن تكون له جنسية أخرى غير الجزائرية.

المصدر
اصوات مغاربية
المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق