بكل جرأة

كتاب الدولة.. الوهم

أيوب الدجالي

طالب باحث

 

تركيبة حكومة العثماني التي تمخضت بعض مخاض عسير، عرفت تضخما في عدد المناصب الوزارية بصفة عامة و بشكل خاص فئة كتاب الدولة من اجل توسيع الأغلبية الحكومية وإرضاء مكوناتها بل و ترضية للتيارات الداخلية لكل حزب بدل البحث عن فريق حكومي منسجم يعمل من اجل إشباع الحاجات العامة للأفراد.

فهندسة الحكومة التي فصلت على المقاس الحزبي دون المصلحة العامة، ضمت 12 كاتبا للدولة منهم 7 نساء، كان نصيب حزب العدالة و التنمية من توزيع الوزيعة-الغنيمة أربع حقائب وثلاثة للحركة الشعبية و اثنين لتجمع الوطني للأحرار بينما خصصت كتابة دولة وحيدة لكل من التقدم و الاشتراكية و الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و الاتحاد الدستوري.

الحديث عن كتاب الدولة هنا لا يمس الشخص و لا حتى الحزب بقدر ما يحاول ملامسة المنصب الذي افرغ من أهميته التقنية و العملية و لأننا أصبحنا أمام كتاب الدولة هامشيين بصفة موظفين كبار وبدون صلاحيات و حتى من أسندت لهم بعض الصلاحيات دخلوا في صراع مع الوزير الوصي على القطاع كحالة قطاع الماء و قطاعات أخرى لم تصل بعد شظاياها إلى الواجهة الإعلامية دون إغفال أن هناك تداخل اختصاص بين بعض كتابات الدولة و قطاعات إدارية مكلفة، كحالة كتابة الدولة في المياه و الغابات و المندوبية السامية للمياه و الغابات (بالمنسابة سنفرد لها سلسلة من المقالات قريبا)، أضف إلى ذلك الكلفة المالية التي تتطلبها كتابة دولة شبح و هو ما يضرب كل شعارات الحكامة و التدبير الناجع عرض الحائط و يفقد الثقة المجتمعية في الفاعل العمومي.

إذا كانت الغاية من إحداث كتابات الدولة هي التخصص في معالجة ملفات قطاع بعينه لتطويره نظرا لأهميته المجتمعية أو الاقتصادية خصوصا فإن الخصوصية المغربية أو الاستثناء المغربي يحور هذه الغايات من فرص إلى إكراه و عبئ على الحياة السياسية.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق