الرأيميزان لكلام

بعد تعيين “فقيها” وصيا على قطاع الاتصال بطنجة.. هل ستخضع الصحافة لوزارة الاوقاف مستقبلا؟

فؤاد السعدي

 

رغم أن مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011، جاءت لتكرس مبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية والمساواة والنزاهة، خاصّة في ما يتعلّق بالتعيين في مناصب المسؤولية بهدف اختيار الأطر ذات الكفاءة العالية، القادرة على تحمل المسؤولية التدبيرية للمرافق العمومية التي تخضع في تسييرها للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرّها الدستور تأبى بعض الممارسات الحزبية والشخصية الضيقة إلا أن تضرب بعرض الحائط مبدأ الحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة.

مناسبة هذا الكلام هو إقدام وزارة الثقافة والاتصال على تعيين مدير جهوي بالنيابة للوزارة بقطاع الاتصال على جهة طنجة تطوان الحسيمة لا علاقة له بالمجال لا من قريب ولا من بعيد مكان المدير الجهوي المبعد. فالرجل لا يربطه بقطاع الصحافة والإعلام إلا الخير والإحسان وقد تم استقدامه للمنصب من أجل النبش في ملفات سلفه عله يجد خطأ أو وزلة تشفع لذا رؤسائه وتستجدي عطفهم حتى تلين أفئدتهم وسلموه قرار توليه منصب المدير الجهوي بشكل رسمي وليس مؤقتا كما هو الحال عليه اليوم.

فلم يسجل على الرجل منذ تم استقدامه لتدبير إدارة المندوبية الجهوية للاتصال بطنجة لسد الخصاص أي تحرك يعطي الانطباع للمشتغلين بالمجال بأن الوزارة الوصية عازمة على إعطاء دينامية للقطاع بالشمال وتبوئه المكان الذي يستحق، غير السعي بين مكتبه ومكتب النيابة العامة على أمل أن يجد ما يصبو إليه.

فهو عازم على تغير المنكر خصوصا في قطاع الصحافة الإلكترونية وفق المنطق الذي تعلمه، كونه خريج كلية الشريعة فهو لا يسعى إلى مقاربة القطاع مقاربة علمية مجتمعية شمولية ولكن بمنطق شرعي يتدحرج بين الحلال والحرام. هكذا إذن أرادت الوزارة الوصية إرساء قواعد الحكامة بتمكين مثل هؤلاء من مفاتيح تدبير قطاع حساس، فكيف لمسؤول خريج مدرسة الفقه أن يفهم في الصحافة؟  ألم يجد سوى الإعلام بديلا لتكريس فتاواه المبنية على قراءة نصيه لقانون الصحافة والنشر؟ كان على مثل هؤلاء أن يبحث له عن منصبا بوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، أو أن يعتلي منبرا من منابر المساجد يعطى الدروس في الفقه لعباد الله ويعلمهم الفرق بين الحلال والحرام والشبهة عوض الترامي على مناصب المسؤولية لا يفقه شيئا فيها. أنهى المهزلة بكل تجليتها..

ولنا عودة للموضوع

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق