رياضة

مدربون وخبراء يناقشون واقع حال مهنة تدريب كرة القدم

المشاركون في ندوة مكناس، طالبوا بتنظيف أجواء الممارسة والإسراع في إصدار نصوص قانونية جديدة خاصة بمهنة التدريب

 

عبد الصمد تاج الدين

مكناس

 

شدد المشاركون في أشغال اللقاء التواصلي  الذي  نظمته الرابطة الوطنية لمدربي كرة القدم  بمكناس على ضرورة  الإسراع  بإحداث نصوص قانونية جديدة خاصة تؤمن لهم المزاولة المهنية في ظروف  مطمئنة وأكثر  نجاعة وشفافية من تلك المعتمدة والتي اعتبروها تقادمت ولم تعد تواكب مستجدات مزاولة مهنة سواء على مستوى الممارسة أو في ما يخص  دورات التكوين و حكامة  تدبير تسليم شواهد و”ديبلومات ” الممارسة من الجهات الوصية  حسب الاستحقاقات و مراعاة تكافؤا الفرص فيما بين الأطر الممارسة في الساحة الكروية الوطنية .

وشكلت الندوة التي نظمت  تحت شعار “المدرب حلقة محورية  في المنظومة الكروية ” وحضرها  العديد من الأطر التقنية  الوطنية  والمحلية  والفعاليات الرياضية   بقاعة الندوات  التابعة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمكناس  عصر يوم الخميس الأخير،  فرصة  للمناقشة والبحث من طرف المشاركين  في محورها الأساسي والفريد والمتعلق بآفاق ممارسة مجال التدريب الذي عرف قفزة نوعية على حد تعبيرهم  باعتماد تقنيات  واليات مبتكرة ومتجددة  تضمن من جهة  الارتقاء  وتجويد المنتوج الكروي عموما وتضمن من جهة أخرى  حقوق  الأطر المتعاقدة مع الأندية  في إطار مناخ عمل  يسوده  الاحترام  المتبادل بين  جميع مكونات  المنظومة الكروية بشكل عام .

واستهل عبد السلام  التنيوني  رئيس  الرابطة الوطنية لمدربي كرة القدم  اللقاء التواصلي مداخلته  الافتتاحية  بتسليط الضوء على  أسس  وأهداف  إنشاء  الرابطة الوطنية  لمدربي  كرة القدم   التي  تأسست  تحت إلحاح كبير  لثلة من  الأطر  التقنية الوطنية  بغرض وضع إستراتيجية  جديدة  وشمولية تعنى  بالارتقاء  وتحسين وضعية  المدربين   من خلال   تنظيم  سلسلة  لقاءات تواصلية عبر جهات المملكة تنتهي بإعداد  مشروع  رياضي  وطني يساهم  في النهوض بالمنتوج الكروي، قبل أن تعقبتها  مداخلة  الإطار الوطني عبد القادر يومير نائب رئيس الرابطة الوطنية لمدربي كرة القدم الذي عبر عن أسفه الشديد  للوضع الذي أصبح يعيشه المدرب الوطني  على اعتباره أضحى الحلقة الأضعف في المنظومة الكروية،  قائلا إن المدرب  يتحمل  جزءا كبيرا من مسؤولية  تدني  المنتوج الكروي محليا  بسبب  نمودج  ومناهج  الممارسة  اليومية  المعتمدة  لحصص التدريب داخل  الأندية  التي  تطبعها  الارتجالية وتفتقر في مجملها  لبرامج  نظرية  وتطبيقية  تحدد من خلالها الأهداف والمرامي القصيرة والبعيدة المدى، مضيفا أن واقع الحال فيما يخص الحصول على دبلومات  ودرجات ” أ” و”ب” تشوبه نقائص  و صعوبات تحد من ترقي الأطر  من درجة لأخرى بالإضافة إلى نمط تعاقد الأطر مع الأندية  وتحديد  التعويضات والأجور وفق نزوات خاصة   تشوبها  فوضى  وبعيدة كل البعد عن  النصوص القانونية  المنظمة  للممارسة  يقول يومير، مستطردا أن الهدف من  تأسيس وخلق هده الهيأة نابع من الحرص والسهر على تحيين  واعتماد  قوانين جديدة  بهدف المرور إلى  ممارسة سليمة  تروم  الارتقاء بمنتوج كروي  أفضل .

جدير بالذكر  أن نوعية  المناقشات والتساؤلات التي جاء  بها  المتدخلون  خلال المناقشة العامة  في الندوة هي نابعة  عن الممارسة  اليومية  التي تكشف  عن مجموعة من الإشكاليات  بعضها مرتبط  بالنص القانوني  وبعضها مرتبط   بالممارسة  والعلاقة مع اللاعبين  وبعضها مرتبط  أحيانا  أخرى  بثقافة مجتمعية كروية  لها خصوصياتها بالمغرب، الشيء الذي  يفرض  تدارس هذا الواقع  والتفكير  في إيجاد  الحلول  سواء  على مستوى  سد الفراغ  في  مجموعة من الإشكالات التي تفتقد إلى  النص  القانوني أو على مستوى  التكوين  بالنسبة للمدربين  أنفسهم ، كونهم إلى جانب تكوينهم العلمي هم كذلك  في حاجة إلى تكوين قانوني  يؤهلهم  لمسايرة هدا الواقع ويدفع بهم نحو الاطلاع  ومعرفة الحقوق والواجبات .

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق