نقابة

الجمعية المغربية لمفتشي الشغل ترفض مذكرة الحركة الإدارية

بعثت الجمعية المغربية لمفتشي السغل المجتمعون يوم الجمعة 21 بونيو مذكرة احتجاجية لوزير الشغل والإدماج المهني، يعبرون فيها عن امتعاضهم من مذكرة الحركة الإدارية جاء التي تأتي، حسب المذكرة، في سياق القرارات الانفرادية والعبثية والتسلطية الصادرة عن الوزارة، وتعد انتهاكا صارخا لجميع المعايير الدولية والمرتكزات القانونية الوطنية المعمول بها في مجال تفتيش الشغل.

واعتبرت الجمعية المغربية لمفتشي السغل أن الخطوة الارتجالية غير المسؤولة، وغير المحمودة العواقب ما هي إلا استمرارا للنهج البيروقراطي والتحكمي، الذي لا يمت بأية صلة للأساليب التدبيرية الإدارية التشاركية الحديثة، والمتمثل في الإقصاء الممنهج وفي تهميش جهاز تفتيش الشغل، وعدم التفاعل الإيجابي مع قضاياه وانتظاراته العادلة. بل على العكس من ذلك، فمثل هذه القرارات إنما تؤثر سلبا على الاستقرار الاجتماعي والنفسي والمادي لمكونات جهاز تفتيش الشغل، ويمس باستقلاليته وبنجاعته في تدبير المهام والاختصاصات المتعددة والمتنوعة الموكولة إليه، ضمانا للحقوق الأساسية للأجراء، وتكريسا للعمل اللائق، وحفاظا على السلم الاجتماعي بمختلف الوحدات الإنتاجية ببلادنا، والذي يعتبر أحد عناصر القوة المشجعة على جلب الاستثمار الأجنبي وتوفير مناصب شغل لطالبي الشغل، ومواجهة البطالة، المعضلة التي أخفقتم في إيجاد حلول لها.

هذا وقد قررت الجمعية في انتظار بلورة موقف موحد بخصوص الخطوات النضالية والترافعية الملائمة، في إطار هيئة التنسيق بقطاع الشغل والادماج المهني، ما يلي:

1) رفض عقد اجتماع مكتب الجمعية المقرر يومه الجمعة 21 يونيو 2019 بمقر الوزارة حسب ما جرت به العادة مؤخرا، وذلك كرد فعل احتجاجي رمزي على مذكرتكم الفجائية والمشؤومة.

2) رفض مكتب الجمعية لهذه المذكرة جملة وتفصيلا.

3) حث جميع مكونات جهاز تفتيش الشغل على الامتناع عن تعبئة ما يسمى باستمارة طلب الحركية الانتقالية، باعتبار أن هذه العملية مجرد تمويه وتهرب من الوزارة في البث والحسم في طلبات الانتقال التي ما فتئت ترد عليها طيلة السنة، دون أن تلقى الاستجابة رغم وجود مبررات موضوعية ومقنعة للانتقال.

4) رفع تظلم للديوان الملكي بخصوص الشطط الذي يتعرض له جهاز تفتيش الشغل من قبلكم، كان آخر مظاهره هذا القرار الذي يهدد في عمقه الاستقرار الاجتماعي والنفسي والمالي لهذا الجهاز الذي يسهر بتفان في إنجاح التنمية السوسيو اقتصادية للبلاد، وضمان متطلبات وضع وتنزيل النموذج التنموي الجديد تحت القيادة المولوية الشريفة لعاهل البلاد.

5) رفع رسالة احتجاجية لمنظمة العمل الدولية بخصوص المضايقات والتعسفات التي يتعرض لها الجهاز من طرفكم كوزير وصي على القطاع في انتهاك صارخ للاتفاقيات والتوصيات الصادرة عنها، والتي صادق عليها المغرب مما يجعلها تسمو على جميع المقتضيات القانونية الوطنية بصريح دستور المملكة المغربية لسنة 2011.

6) التفكير بجدية في إمكانية اللجوء إلى السلطة القضائية لإلغاء جميع القرارات الوزارية غير المستندة على أي أساس أو مرتكز دستوري أو تشريعي والتي تعد تجاوزا في استعمال السلطة وتطاولا على دولة الحق والقانون ومسا خطيرا باستقلالية جهاز تفتيش الشغل وحياده في أداء أدوراه المجتمعية النبيلة.

7) التأكيد على أن مكتب الجمعية يعتبر المديرين الجهويين والاقليميين بصفتهم مفتشي شغل قبل كل شيء جزء لا يتجزأ من مكونات جهاز تفتيش الشغل، وأن محاولة انخراطهم في هذه العملية غير المؤسسة قانونا والمفوضة لهم تدبيرها جهويا وإقليميا – إما عن طريق الترهيب أو الترغيب- تحت أي ذريعة او مبرر إداري، يعد خيانة في حق الجهاز الذي ينتمون إليه عن طريق المساهمة في زعزعة الاستقرار الاجتماعي والنفسي والمادي لمكوناته من أجل الحفاظ على مناصبهم الإدارية.

 

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق