رياضةوطني

عبد اللطيف الشرايبي.. حل اأزمة “الكوديم” بيد أبنائها البررة

ثلاثة أسئلة في الشأن الرياضي المكناسي

عبد الصمد تاج الدين

مكناس

 

شكل الوضع المتردي للرياضة بمدينة مكناس بشكل عام،  انشغالا  أساسيا  بين أوساط مكونات العاصمة الإسماعيلية   ومنضومته  الرياضية  على وجه الخصوص وفي محاولة من الجريدة لتكسير  الصمت  المخيم على  وضعية  الكوديم ولتقريب الرأي العام وتسليط الضوء على حيثيات الأزمة وسبل الخروج منها ، ارتأت الجريدة أن تفتح ركنا  خصصته  لطرح  3 أسئلة على شكل حوار  انتقت له مجموعة من الوجوه والشخصيات الرياضية المكناسية المتخصصة في المجال، لمعرفة وجهات نظرها في الموضوع وإشراكها في إعادة ترتيب البيت الرياضي المكناسي.

عبد اللطيف الشرايبي أحد الأسماء البارزة في الإعلام الوطني عامة والرياضي بشكل خاص، هرم من الواصفين الرياضيين المقتدرين، إعلامي عاش معه ولا زال يعيش المغاربة لساعات طوال عبر مكروفون الإذاعة الوطنية  وإذاعة مدينة “إف إم ” اقترن اسمه بالعاصمة الاسماعيلية  باهتماماته  وغيرته الكبيرة على الشأن الرياضي بالمدينة ، راكم تجربة  رائدة على مستوى تسيير  مجموعة من فروع  النادي المكناسي.

 

  1 كيف يرى الحاج عبد اللطيف الوضع الرياضي بمكناس؟

وضع متأزم على أكثر من مستوى وصعيد ، والسبب راجع بألاساس إلى مجموعة من العوامل البنيوية المتداخلة، منها ما هو متعلق بالتسيير والتدبير ومنها ما يتعلق بالبنيات التحتية وثالتها راجع إلى تداخل لوبيات وأصحاب الأغراض الشخصية وتوظيف أناس مختصين في الهدم  المستلهمين بالكلام الفارغ بالمقاهي وبمواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعل الرأي العام ومعه المتتبع ممن لا زال يحتفظ  بشيء من الغيرة  وحب النادي المكناسي، يفقد ثقته  ويبتعد إلى حال سبيله.

2 – ما هي  الاسباب التي زادت من استفحال الازمة؟

الكل يعلم الضائقة المالية التي مر منها  النادي والتي عمرت طويلا والمتمثلة في الحجز على مداخيله لاستخلاص ديون الخزينة العامة وما ترتب عليه من متأخرات نتيجة تملص وسوء تدبير من هم دون المستوى من المتعاقبين على التسيير، أضف إلى ذلك توقف دعم المؤسسات الاقتصادية وتقاعس دعم الدوائر العمومية، أسباب أصبحت بموجبها فروع  الكوديم تعيش على إيقاع الخصاص المادي الكبير والمستدام، ما جعلها غير قادرة على متابعة ركب أندية منافسة هي في وضعية مادية مريحة بفضل الدعم المتواصل لمحتضنيها من مكونات هذه المدن إن لم نقل وللأسف ، القرى. سبب رئيس  ثالث متمثل في  البنيات التحتية ، مدينة  بحجم مكناس بساكنة مليون نسمة  تكتفي بقاعة مغطات واحدة وأخرى بدون مواصفات رياضية قانونية وملعب  20 غشت  مهمول  وبدون أية  صيانة تذكر، والطامة الكبرى  هو إغلاق  الملعب الشرفي  في وجه الفريق الأول  “كوديم” لكرة القدم ، لأزيد من سنتين، ناهيك  عن قلة دور الشباب وما إلى ذلك من المنشآت الرياضية وملاعب القرب.

مع ذلك وفي محاولة من طرف رئيس جماعة مكناس مشكورا لاحتواء الوضع وانقاد ما يمكن اتقاده ،عبر إقدامه على توقيع اتفاقيات شراكة مع مجموعة من فروع النادي  تضمنت  شروط  تحقيق الاستقرار والنتائج الطيبة، غير أن واقع حال جل هذه الفروع لم تتمكن من الالتزام  بالشرط المذكور ما أضاع  عليها  الاستفادة من حصص الدعم المتبقية، الشئ الذي زاد من استفحال الوضع وتأزمه وأضاف  الشرايبي الذي كان يتكلم للجريدة  بنبرة حزن واسى عميقين قائلا : “إنه من المحز في النفس أن نسترسل على هذا النحو و أن نترك  رياضة العاصمة الإسماعيلية صاحبة التاريخ الحافل بالأمجاد  والعطاء الرياضي  المتميز لفترات طويلة من الزمن، تتخبط  لوحدها في مشاكلها، وهي التي حققت الألقاب و أنجبت أسماء وازنة احترفت  بالخارج  وأبلت البلاء الحسن، بل دافعت عن القميص الوطني بكل ما تملك من  تقنيات، في كرة القدم أمثال حمادي  حميدوش، العربي شيشا، امبارك أمبيري، عزيز الدايدي، كاماتشو  وفي كرة اليد ، عائلة البوحديوي، البوجنوني العلمي ، المالكي ، الفيل بليط ، والكرة الطائرة، السادني، بيجدة  طارق، العمري، الإدريسي، الدشار،  وحدث ولا حرج بأسماء أخرى  بالسباحة و كرة السلة  وغيرها من الفروع الأخرى .

 3- هل من اقتراح حلول  لتجاوز الازمة ؟

حلول الأزمة، مفاتيحها بيد أهل مكناس  وحاميها، لا أحد يشك  أن  أبناء العاصمة الاسماعيلية الذين لهم من الإمكانات المادية، آن يتركوا هذه المدينة  تتخبط  وسط هذا البركان من المشاكل، دون المساهمة في إنقاده وإعادة الوضع  الرياضي إلى حاله الطبيعي، من موقعي  كمسير سابق  وإعلامي ومتتبع للشأن الرياضي، أناشد جميع الفعاليات المكناسية  سلطات محلية  منتخبين  فعاليات اقتصادية  ورياضية ، للالتحام والتضامن فيما بينها  من اجل  انقاد الفروع الأكثر  تضررا وعلى رأسها  فرع كرة القدم الذي يعتبر بمثابة  قاطرة كل الفروع  الرياضية المكناسية الأخرى، وأتمنى من الله عز وجل أن لا يغمض لي عيناي، حتى أرى النادي المكناسي بمكانه الطبيعي  ضمن فرق الصفوة، و أنا على يقين تام  أن الأمل سيتحقق  بإذن الله ، ما دام هناك  أصحاب  النيات الحسنة، بدأ بالسيد العامل ورئيس جماعة مكناس ومنتخبي  المدينة  وفعالياتها الاقتصادية   من أبناء هذه المدينة  الأبرار.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق