منتخب

حمادي حميدوش.. خروج المنتخب الوطني من منافسات الكان 2019، نكسة رياضية وطنية

الإطار الوطني دعى الى وضع كرة القدم الوطنية فوق طاولة التشريح وإحداث تغيرات جذرية على مستوى المخططات والبرامج

 

عبد الصمد تاج الدين

مكناس

 

اعتبر الإطار الوطني حمادي حميدوش، خروج المنتخب الوطني المغربي في الدور الثاني من منافسات كأس إفريقيا للأمم بمصر 2019 ، بالمفاجئ  والغير منتظر، على اعتبار المستوى والوجه الطيب الذي أبان عليه خلال المواجهات  الثلاث بالدور الأول .

إلى ذلك، أكد الربان الأسبق لأسود الأطلس، أننا كنا نمني النفس على الأقل الوصول إلى المربع الذهبي ولما لا الظفر باللقب  قد يكون بمثابة تتويج ينهي به المتقدمين في السن مشوارهم الكروي أمثال بوصوفة أمرابط الأحمدي وغيرهم، لكن غياب  التركيز والفعالية  وخلق فرص حقيقية  لتسجيل الأهداف خصوصا  في فترات حساسة من زمن مقابلة منتخب البنين الذي اعتمد خطة رص خطين من الدفاع المتراجع ،  حال دون ذلك وبتنا تائهين، نبحث  بين غابة من سيقان  عناصر  المنتخب البينيني بقدراته البدنية العالية عن فك لغز وإيجاد منفذ للوصول إلى مرمى  الحارس،  مؤكدا انه لم يبق من مبرر الإخفاق الغير منتظر مقارنة مع كل ما تم توفيره من امكانيات وظروف التربصات من إقامة ونقل وما إلى ذلك .

 

وفي جواب عن أداء المنتخب بالدور الأول قال حميدوش أن النتائج المحصل عليها خلال الدور الأول  ليست بالمعيار الحقيقي الذي يحدد  فعالية أداء العناصر الوطنية”  وبالتالي لا يمكن اعتبارها   مقياسا  للكفاءة  والقدرة على مسايرة الأدوار المتبقية  بنفس  الاسلوب. في إشارة ضمنية إلى الانتصارات الثلاث بين “قوسين” والغير مقنعة يقول حميدوش أمام منتخبات كل من  ناميبيا بإصابة هدية من  المدافع الخصم وفوز على الكوت ديفوار بصعوبة في اللحظات الأخيرة بواسطة النصيري و فوز ثالث على جنوب  إفريقيا بواسطة فرصة ارتباك وغفلة من مدافعي “البافانا”

استغلها  المجرب بوصوفة  معلنا عن هدف  السبق.

 

هذا ولم يغفل حمادي إرجاع قسط من مسؤولية الإقصاء إلى العامل النفسي  الذي صاحب العديد من اللاعبين المحترفين المهوسيين بالانتقالات ومصير استقرارهم من عدمه بالأندية الأوروبية أكثر مما يشغلهم هاجس المنافسات الإفريقية والقميص الوطني، مضيفا أن الإعلام، ألبسهم رداء النجومية ما جعل هؤلاء يشعرون بالغرور  وبالتالي  افتقدوا  حتى  أداءهم العادي.

 

 

من جهة أخرى أوضح حمادي حميدوش أن كرة القدم الإفريقية باتت تعرف تطورا سريعا وملحوظا على جميع المستويات والأصعدة، في الوقت الذي  لا زال حال المنتخب الوطني غير مستقر ولم يساير هذا التطور، إن لم نقل يتراجع عطاءه، في الوقت الذي يعجز عن تجاوز منتخبات مغمورة كالبنين الذي هزمناه مؤخرا  بمراكش 5/1 وقبلها في مواجهة أخرى بتونس ب 4/0 ، مشككا في هذا الصدد في القدرة للتأهل إلى نهائيات المنافسات المقبلة القارية، إن ظل الساهرون على الشأن الكروي ببلادنا مخلصين للسياسة الحالية، منبها إلى ضرورة انكباب كل الفعاليات الوطنية على إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

وفي معرض تصريحه لموقع الجريدة غداة إقصاء المنتخب الوطني الذي نعته بالانتكاسة الرياضية الوطنية، شدد حميدوش على ضرورة إعادة النظر في المنظومة الكروية بشكل عام، قائلا: آن الأوان لطرح مشاكل وهموم الرياضة الوطنية وكرة القدم على وجه الخصوص فوق طاولة التشريح بكل ما تحمله الكلمة من معان ودلالات وذلك  للوقوف على مكامن الخلل لإصلاح ما يمكن إصلاحه، والسبيل إلى ذلك يقول حميدوش يتأتى عبر إبلاء كامل العناية والاهتمام بالمنتخبات الاولمبية والشيء نفسه بالنسبة للبطولة المحلية، الأمر الذي من شأنه، يتابع الإطار الوطني، أن يفرز لنا منتخبا قويا قادرا على الدفاع بكل شجاعة عن العلم الوطني وأن أول خطوة يجب الإقدام عليها هي إحداث تغيرات جذرية على مستوى المخططات و البرامج بهدف تحقيق قفزة نوعية لكرة القدم الوطنية، مؤكدا على مسألة التكوين والتكوين المستمر ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب في إشارة ضمنية إلى ضرورة إسناد مهام تسيير الشأن الرياضي الوطني إلى أصحاب الاختصاص على غرار ما هو معمول به في مجالات وميادين أخرى، إلى ذلك دعا الإطار الوطني إلى الاستعانة بخدمات وتجارب الأطر الرياضية الوطنية المجربة وحتى وان احتفظ  بإطار أجنبي على رأس الإدارة التقنية فالواجب أن يكون محاطا بالكفاءات الوطنية والتي تبقى  الوحيدة التي بإمكانها أن تفيد في تطوير الرياضة المغربية والدفع بعجلتها إلى الأمام، بالنظر إلى التجارب التي راكمتها على امتداد سنوات الممارسة، وعدم التمادي في تهميشها.

وبعيدا عن هموم  الإقصاء الغير منتظر، توقع حميدوش أن تشتد المنافسة على اللقب الإفريقي بين مجموعة من المنتخبات القوية، مرجحا أن تميل الكفة في نظره وفي غياب المنتخب المغربي  وخروج أصحاب الأرض  مصر وحامل اللقب الكامرون  بعد خسارتهم تباعا  أمس السبت أمام كل من نيجيريا وجنوب إفريقا  و مع تواضع المنتخب التونسي توقع  حميدوش أن تفلح المنتخبات التقليدية الكوت ديفوار، نيجيريا  السينيغال وغانا الوصول إلى المربع الذهبي، متمنيا في نفس الوقت  أن يكون واهيا في اعتقاده وأن ينجح المنتخب الجزائري في قلب الطاولة على  هذه المنتخبات المرشحة بقوة للظفر بالكأس الإفريقية  في دورتها 32.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق