حكومة

بنعتيق يفتتح الدورة الأولى لجامعة الشباب الإفريقي بوجدة

أشرف عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، صباح اليوم الثلاثاء، في مدينة وجدة، على إعطاء انطلاق فعاليات جامعة الشباب الإفريقي المنظمة بشراكة مع جامعة محمد الأول في وجدة.

وحضر حفل الافتتاح الذي احتضنه مركز الدراسات والبحوث الإنسانية في وجدة، إلى جانب بنعتيق، وزير الاتصال المكلف بالعلاقات مع المؤسسات والناطق الرسمي باسم حكومة دولة مالي، ومحمد بنقدور رئيس جامعة محمد الأول بوجدة. ووالي جهة الشرق عامل عمالة وجدة انكاد معاذ الجامعي، إضافة إلى عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح اللا ممركزة.

وقال بنعتيق، في كلمته بخصوص أيام الجامعة الشبابية التي اختير لها شعار «الشباب الإفريقي، رافعة للشراكة جنوب-جنوب وتعزيز قيم العيش المشترك»، والتي ستمتد إلى غاية 12 من الشهر الجاري، أن تنظيم هذه التظاهرة جاءت في إطار التماشي مع التقليد المتبع في التنظيم السنوي للجامعات المخصصة لشباب مغاربة العالم، غير أن المميز في هذه التجربة، هو انفتاح جامعة وجدة على الطلبة الشباب من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الذين وصل عددهم إلى أزيد من 16 عشر ألف من أصل 20 ألف طالب أجنبي يدرسون في مختلف مؤسسات وجامعات المغرب.

وأكد بنعتيق، على أن اختيار الشباب الطلابي الإفريقي لم يأت اعتباطا، بل ذلك لأنه رافعة المستقبل، كونه يساهم في ترسيخ قيم العيش المشترك والانفتاح على الآخر، وتعزيز التبادل والاكتشاف والتعلم بين المشاركين، مبرزا أنه أُثناء عودتهم إلى بلدانهم لا شك أنهم سيكونون سفراء حاملين لهذه القيم، وسيكونون صناع السياسات العامة.

وزاد قائلا «نتفاعل مع صناع قرار الغد، إذ أن تنزيل سياسة الهجرة لا يمكن أن تكون إلا بنسج شراكات وبحضور المعنيين بالأمر مؤكدا على أن حل مشاكل إفريقيا لا يمكن أن يتم بالا برؤية افريقية».

 

وأشار الوزير، إلى «ان هذه الأيام الخمس، ستعرف مناقشة مجموعة من القضايا ذات الطابع الديني، والعيش المشترك، والتحديات الثقافية والتنمية، بالإضافة الى تدارس تحديات الهجرة، باستحضار السياسة الجديدة التي اعتمدها المغرب منذ سنة 2013 والتي تولي القسط الأكبر من الاهتمام لحقوق المهاجرين، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية وبشكل يتماشى مع دستور2011، وللقارة الإفريقية من الموارد يكفي للتعاطي مع تحديات الهجرة بحكمة». معربا عن اعتقاده بأن المهاجر الإفريقي ليس مصدر أزمة، بل آلية للتضامن والتعاون جنوب-جنوب.

ومن جهته، أكد محمد بنقدور، رئيس جامعة محمد الأول في وجدة، على أن الجامعة الصيفية التي يحضرها 100 طالب افريقي ممثلين لـ26 دولة، جرى تنظيمها للانفتاح على محطيها كونها، كانت ولا تزال فضاء للتعايش المشترك بين الطلبة الأفارقة المنتمين لدول افريقيا جنوب الصحراء ونظرائهم المغاربة، و تسعى الجامعة، حسب بنقدور، إلى الخروج بتوصيات من شأنها أن تساهم في تطوير القارة السمراء.

وأبرز بنقدور، أن الجامعة تراهن على الشباب ليكون رافعة لتنمية دول إفريقيا، ذلك أنهم سياسيو واقتصاديو الغد. والتمس من وزير الهجرة، أن تكون جامعة محمد الأول هي الأولى وتليها جامعات أخرى بخصوص الجامعات الصيفية لفائدة الطلبة والشباب الإفريقي.

 

وأعرب ياياسنغاري، وزير الاتصال المكلف بالعلاقات مع المؤسسات، الناطق الرسمي باسم حكومة مالي، عن سعادته بعد دعوته من طرف الوزير بنعتيق لحضور أشغال افتتاح أيام الجامعة الصيفية بجامعة محمد الأول بوجدة، مبرزا أن مثل هذه التظاهرات تساهم بشكل جدي في تعزيز العلاقات بين دول القارة الافريقية،الغنية والمميزة بتنوع الثقافات”.

وستسلط الجامعة الصيفية، في الأربعة أيام المقبلة، الضوء على مكانة الشباب الإفريقي في تنمية بلدانهم والقارة الإفريقية وكذا المساهمة في ترسيخ قيم التعايش المشترك والانفتاح على الآخر والتسامح لدى كل المشاركين، إضافة إلى مساعدة هؤلاء الطلبة الأجانب بأن يصبحوا مستقبلا سفراء للمغرب وثقافته.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق