رياضةوطني

طارق عواد.. المنشآت الرياضية بمكناس على قلتها، ليست سببا مباشرا لتفاقم أزمة “الكوديم”

عبد الصمد تاج الدين

مكناس

 

يشكل الوضع المتردي للرياضة بمدينة مكناس بشكل عام،  انشغالا واسعا و أساسيا  بين أوساط مكونات العاصمة الإسماعيلية  ومنضومتها  الرياضية على وجه الخصوص، وفي محاولة من الجريدة لتكسير الصمت المخيم على  وضعية الكوديم وتقريب الرأي العام عبر تسليط الضوء على حيثيات الأزمة وسبل الخروج منها،ارتأت الجريدة أن تفتح ركنا  خصصته  لطرح  3 أسئلة على ثلة من الوجوه والشخصيات الرياضية المكناسية المتخصصة في المجال، لمعرفة وجهات نظرها في الموضوع وإشراكها في إعادة ترتيب البيت الرياضي المكناسي.

طارق عواد، المدير الإقليمي  لوزارة الشباب والرياضة بمكناس

  1 كيف يرى طارق  عواد  الوضع الرياضي بمكناس؟

أقل ما يمكن نعته به هو وضع غير مريح إن لم نقل مقلقا الى أبعد حد، على اعتبار الرياضة بشكل عام مرتبطة بتحقيق النتائج  ومع غياب هذا المعطى خصوصا بصنف كرة القدم، الرياضة الأكثر شعبية التي تجر وراءها باقي الرياضات والتي عرف تراجعا ملحوظا في  السنوات الأخيرة، بل أضحت محط انتقاد كبير من لدن الأوساط الرياضية المكناسية، ما يعطي انطباعا سلبيا ويعكس صورة قاتمة على باقي الرياضات  بل يتحول فيما بعد ومع غياب المردودية، إلى استياء كبير ، الأمر الذي  لا يليق بحجم مدينة كالعاصمة الإسماعيلية التي تجر وراءها تاريخا رياضيا مليئا بالأمجاد ،لكن بالعودة إلى الأسباب المباشرة ، فهي اساسا مجموعة من العوامل البنيوية المتداخلة،منها ماهو متعلق بالتسيير والتدبير ومنها ما يتعلق بالبنيات التحتية وثالثها متعلق بقلة ما بدات اليد .

2 – هل للمنشآت الرياضية والبنية التحتية، نصيب  في هذه الازمة ؟

 لا أعتقد ذلك، كون مجموع المنشآت الرياضية بالمدينة  وأخص بالذكر  تلك التابعة  المديرية الإقليمية  للشباب والرياضة تقوم بدورها كاملا، فالقاعات الرياضية المغطاة على قلتها  عملت و تعمل  بانتظام على  احتضان كل الأنشطة  والبرامج والمسابقات  الرياضية على مدار السنة ،  سواء تعلق الأمر  بمباريات  البطولات الرياضية الجماعية  أو على مستوى احتضانها  للتظاهرات الوطنية المنظمة من حين لآخر من طرف الجامعات والعصب وتربصات المنتخبات الوطنية  والاقصائيات النهائية  لكؤوس العرش ، حصل هذا  بالأمس القريب  عندما كانت فروع الكوديم  سواء الكرة الطائرة  كرة اليد  وكرة السلة تتصدر الترتيب بل تفوز بالبطولات وتحقق الألقاب، الآن  يغيب مؤقتا التتويج  بسبب مرور فترة أزمة لا علاقة لها بالمنشآت الرياضية  ،هذا لا يعني أن هناك  اكتفاء وقناعة  ذاتية بالبنية الرياضية  المتوفرة ، بالعكس مدينة مكناس قلعة رياضية بإمتياز ، هي في حاجة إلى دعم اكبر   لبنيتها التحتية ، ويبقى الأمل معقودا  في هذا الصدد على مجموعة  من التعزيزات بإحداث القاعة الرياضية “العويجة ” التي تقدمت  بها الأشغال  إلى أكثر من   60 في المائة،  في انتظار  وضع الترتيبات و اللمسات الإدارية  الأخيرة الخاصة بإلاعلان عن  صفقة جديدة خاصة  بإحداث القاعة المغطاة ويسلان ، تبقى النقطة السوداء  في هذا السياق  هي  توقف الملعب الشرفي لمدة طويلة  بسبب الإصلاحات واكتفاء الفريق الأول بالاستقبال بملعب الخطاطيف  لإجراء  المباريات الرسمية ما  أثر نسبيا على الوضع  من جانب استيعاب جماهير  ومحبي  النادي  .

من جانب آخر لا يمكن ان نتكلم عن غياب التوهج دون ربطه بأزمة التسيير والتدبير المالي كون الوضع الإداري غير واضح وكما هو معروف لدى المتخصصين والعارفين بشؤون  التدبير الرياضي بمكناس  فمداخيله تمر بضائقة مالية خانقة متمثلة في استخلاص ديون الخزينة العامة وما ترتب من  متأخرات، أسباب أصبحت بموجبها فروع  الكوديم تعيش على إيقاع الخصاص المادي الكبير.

   3- هل  من وصفة   لتجاوز الازمة ؟

من موقعي كمسؤول اقليمي  بوزارة الشباب والرياضة ،ومتتبع للشأن الرياضي  عموما ، أرى أن الخطوات الأولى التي من شأنها  إعادة ترتيب البيت الرياضي بمكناس عموما وكرة القدم على وجه الخصوص باعتبارها القاطرة التي تجر وراءها  باقي الرياضات الأخرى تكمن في  تقريب وجهات النظر بين جميع مكونات  وفعاليات الأسرة الرياضية  مع تعميق التنسيق  مع السلطات المحلية  والمنتخبين  والفعاليات الاقتصادية ، لتدويب  الخلافات والصراعات  المجانية  و التجادبات  المجانبة للصواب داخل المكاتب المسيرة  للأندية  نفسها ، ، وحتى تتمكن الرياضة بشكل عام  من أداء الدور المنوط بها  ، لا بد من  التفكير في نمط جديد للتسيير وإرساء  سبل جديدة  وإعتماد  طريقة نقاش بديلة  لمواكبة عمل  المكتب المديري سواء من الناحية القانونية  أجرأتها ،لتجاوز الوضع المرتبك ، وفي هذا الصدد  فإن مديرية  الشباب والرياضة  سبق وان  راسلت المكتب المديري  في هذا الشأن  من أجل تصحيح الوضع  لكن للأسف ، وإلى حد الآن لم نتوصل بأي شئ ملموس  من شأنه ان يعطينا تفاؤلا  لإنفراج الأزمة  .

لكن مع ذلك ، فأنا ، على يقين تام يقول طارق عواد ، أن النادي المكناسي وباقي مكوناته واعون أكثر مني بحدة الوضع  الذي لا يريح  الجميع ، على اعتبار  التفاوت بين التاريخ  المشرق  والواقع الحالي المتدني  ، بإمكانهم  التغلب على الصعاب  وتجاوز الأزمة ، علما يقول  المسؤول  على قطاع الرياضة والشباب  بمكناس، أن السلطات المحلية وعلى رأسها  السيد العامل  يولي  اهتماما كبيرا ويضعه ضمن الأولويات لتدبير الشأن الرياضي ، حيث ننتظر نتائج  الترشيد الإداري  خلال هدا الصيف أو مع بداية الموسم المقبل، مضيفا أن  إدارته  مستعدة  لتقديم العون سواء فيما يخص توفير القاعات  وضعها رهن إشارة الممارسين ، أو حتى تطبيق المجانية  أمام فروع النادي المكناسي .

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق