السلطة الرابعة

صحيفة “ليبراسيون”.. فرنسة التعليم ستُسهم في تعثر الإصلاح.. وخطاب الملك تجاهل “فشل المنظومة”

قالت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية ، إن الملك محمد السادس قام بتقييم حصيلة 20 سنة لاعتلائه سدة الحكم، من خلال خطابه بمناسبة عيد العرش، حيث أثار ضمن النقاط السلبية، ظروف الحياة الصعبة وحدة الفوارق الاجتماعية داخل المجتمع المغربي، “لكنه لم يشر إطلاقا إلى فشل النظام التعليمي”.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية، في مقال نشر على موقعها تحت عنوان “التدريس بالعربية أو الفرنسية بالمغرب: عملية طويلة الأمد”، أن “الخطاب الملكي جاء في الوقت الذي كان فيه موضوع التعليم محور اهتمام وسائل الإعلام، ومركز الجدل المرتبط بالأسئلة الإيديولوجية كالهوية الوطنية…حيث يتهيأ المغرب لإنهاء ثلاثين سنة مضت على تعريب نظامه التعليمي، وإرجاع اللغة الفرنسية إلى الطليعة” يضيف المقال.

وأشارت كاتبة المقال، دنيا هادني، إلى أن تعريب التعليم حصل في بداية سنوات الثمانينات، من أجل تجديد الهوية الوطنية رمزيا بعد الحماية. “كما كان الهدف من التعريب، دعم دور المحافظين في مواجهة المد اليساري المعارض” حسب المقال.

وانقد المقال استمرار اتساع الهوة بين نظام التعليم العالي وعالم الشغل، وأضاف “إذا كانت العربية والأمازيغية هما اللغتان الرسميتان، فإن الفرنسية هي اللغة الأكثر استخداما في عالم الشغل. حيث أنه من ضمن 35 مليون نسمة يوجد في المغرب حوالي 12.7 مليون يتحدثون الفرنسية، خلال عام 2018.”
تتجلى عبثية النظام التعليمي بالمغرب في أن المواد التي كانت تدرّس بالعربية، سوف تصبح مباشرة فرنسية بدون فترة انتقالية، حسب المقال الذي أكد أن “هناك موقفا متناقضا يدفع العديد من المسؤولين السياسيين غلى تأييد تعريب التعليم، على الرغم من انهم يدرسون أبناءهم مدارس البعثات الأجنبية، خاصة الفرنسية، ذات التكلفة الباهظة”.

“مهما كان، فإن هذا المنعطف ذي 180 درجة يثير مسألة قدرة المدرسين والمتعلمين على التحول من لغة إلى أخرى دون أن يؤثر ذلك سلبا على تعليمهم” وفق ما ورد في المقال الذي اعتبر ” الجدوى من اختيار الفرنسية في مقابل الإنجليزية” عائقا آخر سيساهم في تعثر إصلاح النظام التعليمي بالمغرب.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق