رياضةوطني

قراءة في أرقام التقرير الأدبي من وحي “الذكاء في العلم الرياضي” المقدمة للجمع العام للنادي الرياضي المكناسي

 

يوسف بلحوجي

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

 

من غرائب ما تضمنته وثيقة التقرير الأدبي التي قدمها رئيس المجلس الإداري للنادي الرياضي المكناسي خلال انعقاد الجمع العام العادي – الذي لم يقدم لأعضاء الجمع خلال 10 أيام من تاريخ انعقاد هذا الجمع كما ينص على ذلك القانون – أن جمعية النادي تؤطر أكثر من 4000 ممارسة وممارس من أصل 15 فرعا المنصوص عليها في النظام الأساسي غير المصادق عليه من لدن وزارة الشباب والرياضة.

وحتى إذا افترضنا أن الوزارة صادقت على ملائمة النظام الأساسي للنادي فإن الجمع العام المنعقد بتاريخ 08 أكتوبر 2018 الذي يدعي فيه رئيسه أنه لائم نظامه طبقا لمقتضيات القانون 09-30 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة ولا سيما المادة 09 منه، وبناء على المرسوم التطبيقي خاصة المادة الأولى تضمن جدول أعمال هذا الجمع نقطة فريدة تتمثل في المصادقة على النظام الأساسي، ولم يتحدث اليثة عن أي إحداث أو اندماج لجمعية أخرى طبقا للمادة 20، وبالتالي يبقى الأصل هو 14 فرعا المكونة للنادي وليس 15. وهذا ليس بغريب على رئيس المجلس الإداري الذي سبق أن ضلل وزارة الشباب والرياضة حين وضع لديها ملفا يشير فيه أنه يسير ويدبر 17 فرعا، مضيفا بذلك و دون أي خجل رياضات أخرى لا وجود لها ، الكرة المستطيلة ( الريكبي ) والبادمنتون وأخرى لا تربطها أية علاقة بالنادي الرياضي المكناسي -كالتنس، والتايكواندو الذي تمت إضافته دون طرحه للجمع العام للمصادقة حتى وإذا اعتبر قيمة مضافة للنادي .

وبالعودة إلى لغة الأرقام وبالضبط 4000 ممارسة وممارس الذي أشار إليها التقرير الأدبي وبعد سلسلة من الاتصالات والبحث مع فروع النادي الرياضي المكناسي النشيطة منها ( كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة ) وغير النشيطة ( سباق الدراجات الذي أضحى يشارك في الأنشطة بلافتة بدل متسابقين ) ، وايضا الفروع المنتهية الصلاحية والتي لا وجود لها لا محليا ولا وطنيا كما هو الشأن بالنسبة للجيدو والشطرنج، فإن العدد الإجمالي للممارسين لا يتعدى في أقصى الأحوال 1000 ممارس.
الفروع غير النشيطة التي جاءت للتصويت ومباركة حصيلة 8 سنوات ونيف من التسيير والتدبير العشوائيين فالتساؤل المطروح يرتبط حقيقة بالقطع الأرضية التي سلمتها شركة العمران للمجلس الإداري للنادي الرياضي المكناسي تشجيعا منها للممارسين على بدل المزيد من العطاء وهو الملف الذي سنعود إليه بشكل أدق. واتباطا بالاصطفاف فقد حضر الجمع رئيس كرة اليد المبحوث عنه بسبب إصداره شيكات بدون رصيد، بعد أن أخذ وعدا من الرئيس بتسوية وضعيته.

ودائما مع لغة الأرقام، لم يخجل من وضع التقرير الأدبي ومن أفتى في صياغته من نفسه، وهو يشير إلى عدد زوار الموقع الإلكتروني الوهمي للنادي الرياضي المكناسي، وهو الموقع الذي لا وجود له سوى في مخيلة رئيسه محددا إياه في 10600 زائر. أما الحديث عن إصدار 180 بريد إلكتروني بمعدل مثير للسخرية 1.5 بريد إلكتروني في الشهر، واستقبال ما يناهز ( عدد تقديري ) 380 بريدا إلكترونيا فإنها أرقام من نسج الخيال العلمي والذكاء الرياضي، إذ لا وجود لهذا البريد…

إنها حقيقة التضليل الذي مارسه رئيس المجلس الإداري المنتهية صلاحيته منذ أزيد من خمس سنوات، والذي يدعي أحد « الباحثين « في الذكاء الرياضي من «مستشاري» وزير الشباب والرياضة، وبعد أن قام بتفصيل القانون وفق ما يخدمه، أنه سيمكنه من المصادقة والاعتماد على ملفه « القانوني « بعد ضمانات وضوء اخضر يروج لها هذا الباحث أنه تلقاه من عامل عمالة مكناس.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق