صحة

المستشفى الجديد بالقصر الكبير.. نموذج آخر للعبث في توزيع الموارد البشرية

لم يمضي على وقت افتتاح المستشفى الجديد بالقصر الكبير إلا أسابيع معدودة حتى أصبحت أخبار العبث في تدبير هذا المرفق الصحي تتقاطر من هنا وهناك. وأولها الظروف التي تشتغل فيها ممرضات مصلحة المستعجلات والتي تفتقد إلى الحد الأدنى من شروط  الأمن والسلامة خاصة في أوقات الديمومة الليلية بسبب غياب مركز للشرطة وهو ما قد يشكل خطرا عليهن ويجعلن غير مرتاحات في تأدية دورهن على أحسن وجه على الرغم من وجود حراس الأمن الخاص، لنتسائل كيف يمكن لهؤلاء الممرضات أن يؤدين عملهن وهن يشعرن بالهلع، وعدم الأمان يلازمهن خصوصا في هذه الأوقات حيث تعرف فيها مصلحة المستعجلات استقبال شريحة من الموطنين غالبا ما تكون في وضعية غير طبيعية إما بسبب السكر أو التخدير  أو غيرهما، وبالتالي يجعل هؤلاء الممرضات عرضة لأي مكروه أو سب أو تحرش أو غيرها من الأمور التي تحط من كرامة الإنسان.

فكيف لمستشفى تم إنشائه حديثا بمدينة القصر الكبير  بغلاف مالي يقدر ب 80 مليون درهم من أجل تحسين ظروف الاستقبال وتوفير علاجات ذات جودة لمواطني الإقليم والنواحي، ويتوفر على أحدث المعايير سواء في ما يتصل بالبناء أو التجهيزات، أو فيما يتعلق بمعايير الجودة والسلامة. ولازال يعرف اختلالات على مستوى توزيع الأطر البشرية العاملة المقدرة ب 120 إطارا، ولم يتم حتى التفكير في تهيئ ظروف مناسبة لاشتغالها تحترم الحد الأدنى من معايير حقوق الإنسان المتمثلة في الأمن والسلامة..

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق