تقرير

تقرير جطو يكشف ضعف الموارد البشرية وحرمان الطلبة من التخصصات بكلية الطب بوجدة

قال تقرير المجلس الأعلى للحسابات، إن كلية الطب والصيدلة بوجدة التابعة لجامعة محمد الأول، لا توفر التكوين في بعض التخصصات الأساسية لنقص الموارد البشرية للتدريس.

وأوضح التقرير، أن الكلية تفتقر لأطر الإشراف التربوي والسريري، ما يحرم طلبة الطب والصيدلة بوجدة والجهة الشرقية، من تخصصات أساسية، كمجالات الطب النووي، وعلم الأوبئة وعلم الوراثة، والمناعة، بالإضافة لجراحة القلب والأوعية الدموية والجراحة التجميلية والترميمية.

وانتقد قضاة جطو، تباين معدلات تأطير الأطباء المقيمين، بسبب غياب أستاذ في تخصص القلب والأوعية الدموية، بعد إقالة الأستاذ الوحيد للتخصص في أبريل 2018، ما دفع عدد من الأطباء المقيمين إلى الانتقال إلى مدينة الرباط، وضعف معدات تأطير بعض التخصصات، مثل تخصص أمراض الغدد، حيث يشرف أستاذ واحد فقط على تأطير 23 طبيبا مقيما، وأمراض النساء والتوليد، حيث يشرف أربعة أساتذة على تأطير 27 مقيما، وكذلك طب العيون، حيث يقوم كل أستاذ من الاساتذة الثالثة بتوجيه وتأطير حوالي ثمانية طلاب, ناهيك عن ارتفاع معدلات الإشراف في التخصصات الاخرى، مثل الطب الفيزيائي والطب المجتمعي، حيث يشرف، على التوالي، أستاذان وأستاذ على كل طبيب مقيم في التخصصين المذكورين.

وفيما يخص مناقشة الأطروحات، سلط التقرير الضوء، على تأخر بعض الأطباء المقيمين في مناقشة أطروحاتهم، حيث قام 12 طبيبا مقيما بالمناقشة خلال عام واحد من تاريخ التحاقهم بالتخصص وإقامتهم في المستشفى الجامعي، ما يخالف المادة 21 من المرسوم رقم 527.91.2 الصادر بتاريخ 13 مايو 1993 بشأن وضعية الطلبة الداخليين والخارجيين والمقيمين بالمراكز الاستشفائية تنص على أنه يجب على المعنيين مناقشة أطروحة الدكتوراه الخاصة بهم على الأكثر خلال السنة الأولى من الإقامة.

وأشار التقرير إلى غياب بنيات التكوين المستمر في الكلية، حيث لا تتوفر على خلية للتكوين المستمر، ويكتفي الأساتذة باقتراح التكوين المستمر قبل عرضه على مجلس المؤسسة دراسته والتأشير عليه، تم المصادقة عليه من طرف مجلس الجامعة، بالإضافة لغياب دراسات قبلية لتحديد الحاجيات من التكوين المستمر وشروط الولوج إليه،  وعدم إجراء أي تقييم للتكوين فيما بعد.

ومن جهة أخرى، أشار التقرير إلى ضعف وعدم كفاية المراجع في عدد من التخصصات بالكلية، حيث لا تتوفر المراجع بالمكتبة بالنسبة لبعض التخصصات بشكل كاف، خاصة أنها لا تتوفر على وسائل وثائقية رقمية، ويتعلق الأمر بالطب الرياضي (10 كتب)، والطب النفسي (12 كتابا)، وأمراض الدم (23 كتابا)، وعلم الادوية (29 كتابا)، وجراحة المسالك البولية (35 كتابا)، وعلم الاجنة (39 كتابا)، وأمراض الرئة (58 كتابا). في حين أن تخصصات أخرى تتوفر على عدد مهم من المراجع كجراحة العظام (143.1 كتابا)، الاشعة (494 كتابا)، أمراض النساء (332 كتاب)، والامراض الجلدية (258 كتابا).

ودعا المجلس الأعلى للحسابات، كليه الطب والصيدلة بمدينة وجدة، إلى التقيد بمقتضيات دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية وكذا نظام التقييم، والقيام بدراسات قبلية للجدوى لضمان ظروف النجاح للتكوينات المستمرة، ووضع استراتيجية للبحث العلمي أخذا بعين الاعتبار الموارد المتاحة، وإرساء آلية لتتبع الانتاج العلمي على مستوى الكلية، اتخاذ الاجراء ات المناسبة لضمان تتبع العتاد العلمي والمعلوماتي والمكتبي الموضوع رهن إشارة المركز الاستشفائي الجامعي؛ وضمان حسن تدبير خزانة الكلية خاصة فيما يتعلق بالنظام الداخلي، والتوقيت، واستعمال المعلوميات…

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق