عين على المدن

طنجة.. تعليق قرار الاضراب بعد لقاء ممثلو التجار بسوق كسابارطا برئيس غرفة التجارة والصناعة

ترأس رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة،عمر مورو، مع ممثلي التجار بسوق كساباراطا لمناقشة مشاكلهم وقضاياهم العالقة.

هذا اللقاء الذي عقد صباح اليوم، بمقر الغرفة، استحضر فيه المجتمعون في بدايته الأهمية الخاصة لهذا السوق و الذي يعد من أهم الفضاءات التجارية بمدينة طنجة و عموم الجهة، وذلك بما يوفره من منتوجات و سلع متنوعة تغطي احتياجات مئات الآلاف من ساكنة المدينة و زوارها بأسعار و جودة تنافسية مشهود بها. كما يعد السوق مصدر عيش مباشر لألاف التجار وبشكل غير مباشر لما يفوقهم عددا من السائقين والموردين والوسطاء.

كما وقف المجتمعون على مختلف التطورات التي عرفها السوق عبر تاريخه، وإلى مختلف مشاريع الإصلاح والتطوير والتي لم تكلل أغلبها بالنجاح المأمول.

وعرج المجتمعون على ما تم القيام به من مبادرات سواء من طرف المهنيين أنفسهم أو من طرف الجهات المسؤولة وعلى رأسها الولاية والغرفة كل في مجال اختصاصه، وهي مجهودات مشكورة، لكنها لم تستطع إيجاد حل شمولي ودائم وعملي لمختلف المشاكل السالف ذكرها، وبات العمل على إيجاد منهجية جديدة وسريعة للعمل والتنسيق مدخلا أساسيا لأي إصلاح.

في هذا الصدد، وقف المجتمعون باستفاضة على ما يعانيه السوق من إشكالات لاسيما نقص وتهالك البنية التحتية وغياب أماكن مناسبة لركن سيارات زوار السوق ونقص الأمن والسلامة وغيرها من المشاكل، والتي انضاف إلى قائمتها مشكل آخر تمثل في احتلال عملي لمداخل السوق والشوارع المحاذية له من طرف “الفراشة”، الذين أصبحوا يعترضون سبيل المواطنين بل أصبح بعضهم ينصب الخيام وينشأ سوقا قائم الأركان وسط الشارع العام.
هذا الأمر بات يستدعي تدخلا عاجلا للسلطات المعنية لوضع حد لهذا الوضع الخطير والذي ما فتئ يعمق المشاكل الاجتماعية لتجار السوق ويدفع عشرات الآلاف من الأسر إلى حافة الإفلاس والحاجة.
من جهته أكد رئيس الغرفة على وجاهة ومشروعية مطالب المهنيين، وحرص الغرفة على تبنيها والدفاع عن تنفيذها. موضحا في ذات السياق مباشرة الغرفة اتصالاتها مع المصالح الولائية، والتي أعطى الوالي هذا الموضوع توجيهاته بخصوصها.
وبناء عليه اقترح الرئيس فتح المجال للحوار مع مختلف الأطراف المعنية لإيجاد حل تدريجي لجميع المشاكل ابتداء بمشكل الفراشة ووصولا إلى هيكلة شاملة للسوق تضمن تطوره على المستوى المتوسط والطويل.
و عبر المجتمعون عن امتنانهم لجميع تجار و مهنيي السوق الذين التفوا حول جمعياتهم و روابطهم ووقفوا خلفها صفا واحداً للدفاع عن حقوقهم العادلة و المشروعة.

كما ثمن المجتمعون سرعة تفاعل الوالي الذي أمر بفتح حوار فوري مع التجار لإيجاد حل سريع لهذه الإشكالات المتفاقمة، كما ثمنوا في المقابل المواكبة المستمرة للغرفة لقضايا المهنيين و التجار و الدفاع عن مصالحهم لدى الجهات الإدارية المسؤولة.
وسجل المجتمعون التزام السلطات المعنية (الممثلة لسلطات الولاية) بتنفيذ كافة النقاط التي رفعها ممثلو تجار سوق
كاسباراطا خلال أقرب الآجال، مع تحديد الأولويات من المستعجلة إلى العويصة حتى يعود السوق إلى سابق عهده.
وبعد هذا الاجتماع الذي سادته روح المسؤولية والتفاهم، وما سبقه من لقاءات أخرى حول سوق كاسابرطا قررت الروابط التجارية والمهنية تعليق الإضراب المعلن عنه ليوم الاثنين (16/09/2019) المقبل، كبادرة لحسن النية وفسحا لمجال تدخل مختلف الأطراف كل في مجاله لحل هذه المشاكل العويصة.

كما أكد المجتمعون على ضرورة القيام بإجراءات عاجلة وناجعة خلال هذه الأيام، منها تقوية الأمن بالسوق بالموازاة مع حرصهم على السلم الاجتماعي وأولوية الحوار والإنصات كمدخل طبيعي لأي حل مقبول بتضافر جهود الجميع بدون استثناء وبعيدا عن أي منطق للتوظيف السياسوي الضيق أو الحسابات الصغيرة التي لا تخدم مصالح التجار والمهنيين.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق