ميزان لكلام

النسخة الرابعة للمعرض الدولي للخشب بمكناس.. عنوان للتكرار والرتابة

فؤاد السعدي

 

كانت غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس – مكناس بعد زوال اليوم الجمعة 20 شتنبر الجاري على موعد مع أشغال الندوة الصحفية من أجل الإعلان عن انطلاق  النسخة الرابعة للمعرض الدولي للخشب  الذي ستمتد على مدار عشرة أيام.

غير أن الملفت للانتباه خصوصا بالنسبة لمن حضر أشغال الندوات الصحفية السابقة أن لا شيء تغير أو بالأحرى لا جديد يذكر، اللهم نوعية الهندام الذي يرتده رئيس غرفة الصناعة التقليدية للجهة الذي ازداد أناقة، ومع الزيادة في الأناقة يزداد الثمن “الفاهم يفهم”، لم يتغير في الرئيس لباسه فقط بل أصبحت آثار نعمة كرسي الرئاسة بادية عليه “اللهم لا حسد”.  وماعدا هذا، كان التكرار في المضمون والرتابة في الصياغة هي سيدة الموقف، كنا ننتظر أن يأتي الرئيس بأوراق تحترم ذكاء الصحفيين، كقراءة موجزة لما تم تحقيقه خلال الثلاث دورات السابقة من المعرض الدولي للخشب على سبيل المثال لا الحصر، وبالتالي يتيح الفرصة  للحاضرين لتقييم ما إن كان المعرض قد حقق ما كان مرجوا منه أما لا، إن كان كذلك وجب التصفيق لمهندسه، وإن كان العكس فالمحاسبة أمر طبيعي لمسؤول يخطط ويرسم ويقرر وينفذ لوحده.

وهنا لن نتكلام عن مساحة المخصصة للمعرض الموضوعاتي، أو عن عدد العارضين، أو عن الدول المشاركة، أو عن الميزانية، حتى وإن كانت هذه الأخيرة مهم عند المكناسيين معرفة تفصيليها وليس بشكل إجمالي، وهو ما يحاول البوطيين تحاشي الخوض فيه، لماذا؟ لا نعرق السبب، وعلى ذكر الميزانية فهي تعرف ارتفاعا ملحوظا مع العلم أن نفس الدورة تتكرر، لما أيضا؟ الرئيس وحده يعلم السبب.

ذكر الرئيس البوطيين بخصوص الدعم المرصود للمعرض الدولي للخشب أنه مقسم بين منحة الوزارة الوصية، ودعم كل من جهة فاس – مكناس، وعمالة مكناس، وجماعة مكناس، دون ذكر حصة كل واحدة من هذه المؤسسات العمومية، حتى يتسنى لنا إجراء عمليات الجمع والطرح، وما إن كان هناك باقي أو لا، سواء خلال الدورات السابقة أو الحالية، وأين هي حصة الشركات الخاصة مع العلم أن وكالة التواصل التي تعاقد معها الرئيس لم تنجح في إقناع إي شريك محتمل على حد قوله، مما يؤكد أن المشروع برمته فاشل، ويفتقد إلى رؤية استرتيجية طموحة تغري أرباب المال والأعمال. ونغتنمها فرصة  لنطرح السؤال على “المعلم” حول مبلغ الاتفاقية الذي تم به التعاقد مع وكالة للتواصل، ونذكره بأمر يبدو أنه أغفله، أو أن انهماكه في شؤون السياسة والمعارض والتعويضات وأشياء أخرى، قد أنساه قواعد ‘الحرفة’ وهو أذرى بعوالم الخشب، ألا يترك العود في الرطوبة مدة طويلة حتى لا يصله السوس.. يتبع

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق