عين على المدن

مكناس.. دعوة المجتمع المدني إلى المزيد من التفاعل والانخراط الجاد في أوراش أعادة إدماج السجناء

عبد الصمد تاج الدين

مكناس

 

في ظل مواصلة أشغال العمل التشاركي الذي تسعى إلى تحقيقه فعاليات مختلطة والذي وضعت لبناته الأساسية أكتوبر من السنة الماضية حول إعداد  استراتيجية  مشتركة بين مختلف القطاعات لمساعدة نزلاء المؤسسات السجنية على إعادة الإدماج ، وتحت شعار” جميعا  من أجل  تقويم  سلوك  النزيل  وإدماجه  والنهوض بالسياسة الاجتماعية  بالسجن ” تم تنظيم  يوم الاربعاء   2 أكتوبر 2019، لقاء موسعا بمكناس ، شدد خلاله  المشاركون على ضرورة  بلورة  وتبني استراتيجية العمل المشتركة  المعتمدة برسم سنة 2018-2019  عنوانها   المساعدة الفعلية لإدماج السجناء  والاهتمام بهم على نحو أفضل على اعتبار هدا الفعل الإنساني الهام ،  عاملا أساسيا وحاسما في تحقيق التنمية الاجتماعية.

 

وفي هذا الصدد  أكدت صاحبة المبادرة ، الأستاذة سهام بن مسعود قاضية تنفيذ العقوبات بالمحكمة الابتدائية بمكناس خلال عرض قدمته  بالمناسبة  بحضور  الرئيس الأول للمحكمة الابتدائية بمكناس ونائب رئيس محكمة الاستئناف بها ، على الأهمية  التي يكتسيها الموضوع المتعلق بإعادة إدماج النزلاء ، مبرزة  دور المؤسسة القضائية  المختصة في السهر على إجراءات تنفيذ العقوبات  والمصاحبة  مع الحرص  على ممارسة حقوق النزلاء والحفاظ  على مكتسبات السجين  وقدراته  بالشعور  بالمسؤولية  والمبادئ والقيم و تشجيع كل المبادرات التي من شأنها  إعادة إدماجه وإصلاح سلوكه وتقليص نسبة العود و بالتالي التخفيف من اكتضاض السجون.

                 

وركزت   قاضية تنفيذ العقوبات في  عرضها  المصور على  فقرات ولحظات  وثقت لمجموع الأنشطة  والأشغال التي شهدتها  فضاءات  السجون التابعة للدائرة القضائية بمكناس طيلة  الفترة الممتدة من  أكتوبر 2018 والي حدود أكتوبر 2019  وهي الحصيلة  التي بقدر ما  وصفتها بالايجابية  والمتعلقة بمساهمة  مجموعة من  الشركاء  والقطاعات على اختلاف  مجالات اختصاصها والرامية إلى  أنسنة  قطاع السجون وإعادة إدماج النزلاء ،  بقدر ما  دعت الجميع إلى  توسيع  دائرة  الانخراط والتفاعل  مع هدا المشروع ترسيخا  لخطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس و وكذلك إستراتيجية  المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج  ومعها مؤسسة محمد السادس لإعادة الإدماج والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى أنسنة السجون  المنصوص عليها في مضامين  نصوص  دستور 2011.

 

وبعد إبداء مجموعة من التصورات  وطرح عينات البرامج  الهادفة  إلى تمكين  نزلاء المؤسسات السجينة  من اكتساب  مهارات حرفية  وفنية لديهم  وإبراز  طاقاتهم الثقافة والرياضية و المساعدة على البحث عن فرص شغل آو خلق مشاريع  مدرة للدخل عبر مجموع المتدخلين من الهيئات القضائية  وممثلي الجمعيات  الناشطة  في المجال والقطاعات العمومية والشبه عمومية ،عن استعدادهم  الكامل  في الانخراط  في هذه الأوراش والمساهمة الفعلية  كل من موقع اختصاصه في هدا المشروع المجتمعي الهام .

 

من جانبيهما وبعد إن رحبا بالحضور وأثنيا على قاضية تطبيق العقوبات الأستاذة سهام بنمسعود على عملها الجاد  في المجال الاجتماعي وبلورة هذه المبادرة التي تخص إخراج  إستراتيجية العمل المشتركة بين مختلف القطاعات الهادفة إلى  مساعدة نزلاء المؤسسات السجينة ، اعتبر كل من  رئيس المحكمة الابتدائية  السيد أمحمد الكرمة  والسيد  عبد الرحمان السباعي نائب رئيس محكمة الاستئناف  هذا العمل ضرورة ملحة للوقوف إلى جانب هذه  الفئة والأخذ بيدها ، مثمنان  مشاركة كل القطاعات في هذا اللقاء المتميز وخصوصا المجتمع المدني  المدعو  أكثر من غيره  إلى تكثيف الجهود للتفاعل أكثر  مع أوراش هذه الاستراتيجة  برسم  سنة 2019/2020  والتي  إن دلت على شئ فإنما تدل على روح المواطنة الحقة .

 

وفي ختام هذا  اللقاء  الذي عرف نجاحا بكل المقاييس، تم  توزيع مجموعة من الشواهد التقديرية على ثلة  من الأسماء  المعروفة بمساهماتها  في مجال انسنة المؤسسات السجينة  وتوفير الظروف الملائمة  لإعادة إدماج  النزلاء بها.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق