تقرير

باحثة ألمانية تشيد بيوتا من “الكيف” في المغرب

كوثر كمار

 

ارتبط القنب الهندي في المغرب ب”المخدرات”، حيث تتصدر هذه النبتة قائمة الممنوعات، لذا ترفض الحكومة المغربية تقنين زراعتها  واستخدامها، رغم الدعوات المتكررة داخليا من قبل سياسيين و مزارعين و خبراء في المجال.

لكن مونيكة برومر باحثة ألمانية أثبتت أن القنب الهندي له استعمالات إيجابية، فأنتجت طوبا مستخلصا من ”الكيف”.

اكتشفت مونيكة بعد أبحاث دامت لسنوات أن نوع القنب الهندي المنتشر بالريف الأوسط للمملكة، هو من نوع “ستيفا” (القنب المزروع)، ويستعمل، منذ 10 قرون، في أغراض صناعية وطبية، كصناعة الورق بالأندلس.

و استطاعت برومر إنجاز مشروع بحثها على أرض الواقع، حيث تمكنت مؤخرا من بناء نموذج لمنزل من القنب الهندي و ذلك خلال مسابقة لطلاب “سولار ديكاتلون أفريكا 2019″، بمدينة بنجرير.

أسست المهندسة المعمارية مونيكة تعاونية في دائرة كتامة التابعة لإقليم الحسيمة لصنع طوب “القنب الهندي”، حيث تم بناء منزل من 80 مترا مربعا في أحد دواوير جماعة اساكن لدائرة كتامة و ترميم منازل اخرى.

وتقول مونيكا برومر إن الطوب المستخرج من القنب يستهلك طاقة أقل ويتيح مزايا حرارية وعزل الأصوات، كما يساعد على حماية الغطاء النباتي والغابوي ومحاربة التعرية وتدفئة البيوت، مؤكدة على أن المغرب يمكنه الإستفاذة من هذه المادة في مجال البناء، في حالة إقدامه على تقنين وتنظيم زراعة القنب الهندي في منطقة الريف.

في وقت سابق قادت برومر حملة تبرعات دولية ترمي إلى توفير 320 ألف درهم، غلافا ماليا أوليا للشروع في تنفيذ مشروع انتاج طوب القنب، بعدما رفضت الحكومة، سيما كتابة الدولة المكلفة بالبيئة، إقرار دعم مالي للمشروع، الذي يعد أول محاولة فعلية لاستغلال القنب الهندي المغربي في أغراض صناعية، بعد فشل مشاريع الزراعات البديلة بمواقع زراعته في الريف.

وعكس المغرب استفادت إسبانيا من تقنين القنب الهندي منذ نحو 18 سنة عبر استخدامه في بناء المنازل، إذ أن كل 110 كيلوغرامات من “الكيف” تمكن من “صنع” متر مربع واحد .

أما في فرنسا فقد استثمر رجل أعمال حوالي مليوني يورو في مصنع جديد للقنب تم تسجيله في سوق طوب البناء .

 

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق