أحزاب

بهذا الأسلوب نائب برلماني بمكناس يُزايد سياسيا على الساكنة

لازال بعض السياسيين بالعاصمة الإسماعيلية  وخصوصا النواب البرلمانيين يعتقدون أن المكناسيين مجرد  كتلة ناخبة، وبالتالي من السهل جدا الضحك على ذقونهم كلما دعت الضرورة لذلك، أي كلما كانت الحاجة ماسة لبلوغ مقعد بالجماعة أو بالبرلمان، مثلما هو الشأن مع النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدر الطاهري الذي نشر أتباعه مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي طلب موقع باسمه وصفته موجه إلى عبد الله بوانو رئيس جماعة مكناس بإحداث خط رابط بين بعض الإحياء بحافلات النقل الحضري.

وهو الطلب الذي لقي استهجانا كبيرا من طرف الساكنة التي اعتبرت أن صدور مثل هذا السلوك من برلماني هو مجرد مزايدة سياسية لا اقل ولا أكثر، وان مثل هذه الأساليب لم تعد تنطلي على المواطن المكناسي الذي أصبع مستوعبا بشكل جيد ماذا يقع بمدينته، خاصة وأن هذا النائب تعود على الركوب على مثل هذه القضايا والأحداث لكسب المزيد من النقاط التي أضاعها طيلة غيابه على الساحة السياسية المحلية، و السعي إلى تأيد مجموعة من الشباب المقبلين على خوض غمار السياسة لأول مرة.

فمن مؤسف أن يلجأ مثل هؤلاء السياسيين لمثل هذه الممارسات، لأنها تعطي الانطباع بأنهم يعانون من عقم في الإدراك السياسي، وأنهم بهذا السلوك يهينون المواطن المكناسي ويستخفون بذكائه. وأن أي تحرك سياسي ناحج لا يكون مبنيا على المزايدات السياسية أو الخداع .

للإشارة فالنائب البرلماني سبق وكان مستشارا بجماعة مكناس قبل أن يقدم على تقديم استقالته لأسباب لم تعرف لحد الساعة، وبالتالي نقض الوعد الذي قطعه مع الساكنة للدفاع عن مصالحها. ليس هذا فحسب، بل إلى جانب كونه نائبا برلمانيا،  فهو يشغل أيضا منسق حزب التجمع الوطني للأحرار، ومسؤولا عن فريقه الذي يشكل تحالفا مع حزب العدالة والتنمية بجماعة مكناس، وإلا فلماذا لم يتم تقديم هذا الطلب عبر القنوات العادية من داخل المجلس الجماعي؟ أم أن صاحبنا بدأ استعداده مبكرا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وعشقه للأضواء لا يضاهي عشقه للكرسي.

الأغرب في الأمر أن الطلب الموجه الى رئيس الجماعة غير موقع من طرف النائب البرلماني وهذا فيه استهتار للطريقة التي يتم بها استغلال صفة برلماني.

الأكثر من هذا أن الطلب هو مجرد “بوليمك” بمعنى بقي فقط على صفحات الفيسبوك، وليس له أي أثر، ولم يأخذ مجراه إداريا بمعنى لم يتم ايداعه بمكتب ضبط بالجماعة. نفس الشيء بالنسبة لطلب في نفس الموضوع وجهه البرلماني لمدير شركة “سيتي باص” للنقل الحضري، ذكرت المصادر من داخل الشركة أنها لم تتوصل بأي شيء. والسؤال هو ماذا يريد البرلماني عن دايرة مكناس من ورائ إثارة هذه الجهجعة؟

 

 

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق