رياضةوطني

مندوبة الاتحاد الدولي “FIBA” تؤكد أن تحكيم دورة البطولة العربية للأندية سيدات بمكناس كان جيدا

نزهة الحنفي.. إنها سابقة في تاريخ كرة السلة أن يحرم عشاقها، مسيرين، لاعبين، واطر تقنية من الممارسة ولقمة العيش.

عبد الصمد تاج الدين

مكناس

أكدت الحكمة الدولية في كرة السلة ومندوبة الاتحاد الدولي “FIBA” الحنفي نزهة المعتمدة كمراقبة المقابلات بالبطولة العربية للإناث التي دارت رحاها أخيرا بمكناس، أن تحكيم  الدورة كان جيدا ولم تشبه أي شائبة أو هفوة من الهفوات، حيث أن المستوى العام للتحكيم بهذه التظاهرة العربية كان في مستوى تطلعات المنظمين ولجنة التحكيم على الخصوص حيث أن الحكام طبقوا القوانين بحذافيرها بعيدا  عن العاطفة أو أي شئ من هذا القبيل .

من جانب آخر أوضحت نزهة الحنفي الحائزة كأول امرأة إفريقية على شارة التحكيم الدولية في حوار أجرته معها “الجريدة ” أن  الوضع المتأزم والمتواصل الذي تعيشه كرة السلة لا يشرف ولا يخدم الرياضة الوطنية والذي في اعتقادي له أسباب شخصية  لا علاقة لها بالرياضة الشئ الذي يجب القطع معه وايجاد مخرج لهذه الأزمة وعودة النشاط لثاني رياضة شعبية، قائلة : سابقة في تاريخ كرة السلة أن يحرم عشاقها، بسبب صراعات شخصية  وان يتوقف رزق  ولقمة عيش الممارسين ، مضيفة  أن السبيل الوحيد للنهوض بها، هو العناية بفئة الفتيان والفتيات  باعتماد بطولة وطنية لهذه الفئة موازاة  مع منافسات بطولة الكبار والكبيرات.

وفي ما يلي  نص الحوار:

كيف تقيمين مستوى التحكيم الذي أفرزته  نهائيات البطولة العربية للإناث ؟

لا يجادل اثنان في المستوى الجيد للتحكيم بهذه التظاهرة الكروية العربية  الكبرى، ذلك أنه وحسب رأيي الخاص فجل المقابلات لم تسجل أي تأثير للحكم في نتيجة المقابلة ولم  تشبه أي  هفوة  من الهفوات على الرغم من احتجاج  بعد الفرق على  احتساب سلة مع ضربة حرة، أو خطأ مشي هي في نظر المدربين  غير ذلك ،لكن هذا لا يقلل في شيء من قيمة  وكفاءات الحكام المنتدبين لإدارة نهائيات البطولة بشكل عام التي عرفت نجاحا كبيرا.

ما هي برأيك الأسباب  التي  كانت وراء  تفادي الحكام  في عدم السقوط في  الأخطاء؟

يمكن إجمالا  حصر العوامل التي تساهم عموما  بشكل أو بآخر في عدم  ارتكاب الحكام للأخطاء، في  الالتزام  بروح القانون للعبة  أولا إضافة إلى الملكة التي  تميز حكما عن آخر في البث السريع لحالات تدخلهم حيث أن حكم كرة السلة  ليس هو حكم كرة القدم الذي له من السلطات التقديرية ما يكفيه  للتستر وراءها ، فبالنسبة لحكم كرة السلة لا يمكنه أن يتجاوز إشهار البطاقة  والاكتفاء بالإعلان عن الخطأ الذي يدون في حينه لدى حكام الطاولة  الذين  يساعدون الحكام  على إنجاح مقابلة  كرة السلة ،  فالاختبارات و الامتحانات التي يخضع لها  الحكام ليست مقياسا أساسيا لإيجاد حكم في المستوى، لأن التحكيم لا يطبق على طاولات الامتحانات، بل هو مهارة تلمس  خصائصها  على أرضية الملعب.  وبالنسبة لمجريات  تدخل حكام  الدورة الذين يمارسون بالدوريات الاسيوية والمغاربية او ودول الخليج على وجه الخصوص، فقد أبانوا عن كفاءات عالية وأعطوا المثال العالي  على مستوى التحكيم العربي الجيد ومثلوا بلدانهم تمثيلا مشرفا في منافسات البطولة العربية في نسختها الواحدة والعشرون بمكناس و كانت تدخلاتهم إن لم نقل كلها ،فجلها صائبة ولم نسجل أي اعتراض  طيلة المنافسات .

بعيدا عن مجال التحكيم، ماهو تعليقك على أطوارالمنافسات وخروج الأندية الممثلة للمغرب؟

لم تكن توقعات المتتبعين والمهتمين بكرة السلة الوطنية تصب نحو ذهاب الأندية  المغربية المشاركة في التظاهرة العربية بعيدا في المنافسات ، على اعتبار قوة الأندية المشاركة ، مع ذلك فمشاركة الجيش الملكي وأدائه المستحسن ونجاح النادي المكناسي في تحقيق  انتصارين مستحقين في الدور التمهيدي الأول أمام كل من حسين داي الجزائري  والشارقة الإماراتي وحجز تأشيرة المشاركة في  دور الثمانية يبقى  انجازا في حد ذاته على الرغم من الخروج في دور الربع  بهزيمة صغيرة بسبب بعض الأخطاء الفردية أمام المجمع البترولي الجزائري  والتي حالت دون المرور الى المربع الذهبي، فالانجاز الذي حققه هؤلاء الفتيات اللواتي لمسنا في لعبهن بذل مجهود زائد، ولعب طبعه الحماس و روح الوطنية ، وأعتبره إنجازا كبيرا ، على اعتبار الفترة الزمنية القصيرة التي تم فيها إعداد الفريق  الفتي للنادي المكناسي الذي ليس له من التجربة الكافية لمجارات مثل هذه  اللقاءات امام اندية  تمارس في دوريات  بشكل احترافي .

ألا ترين أن لاعبات  كرة السلة  الوطنية  هن في حاجة الى عناية أكثر ؟

أكيد أن هذا الانجاز الذي حققته فتيات النادي المكناسي وحتى الجيش الملكي الذي لم يتمكن من تحقيق أي انتصار ، يستحقان التشجيع والعناية أكثر ، وحتى  نتمكن من تحسين المستوى  في مستقبل المنافسات  وبعد ان نتجاوز  الوضع المتأزم والمتواصل الذي تعيشه كرة السلة الذي لا يشرف ولا يخدم الرياضة الوطنية والذي لا نتمناه أن يطول  ما دام في  اعتقادي له أسباب شخصية لا علاقة لها بالرياضة، قائلة:انها سابقة في تاريخ كرة السلة أن يحرم عشاقها، بسبب صراعات شخصية  وان يتوقف رزق  ولقمة عيش الممارسين  .

ما السبيل في نظرك الى  لاعطاء انطلاقة جيدة  لثاني لعبة شعبية وطنية ؟

يجب على  الأندية أن تنكب بجدية لإعداد جيل جديد يضم فتيات وفتيان” Cadet” وإتاحتهم  فرصة المنافسات  تحت إشراف وتاطير  تقني  من الدرجة  الممتازة ، وذلك ببرمجة بطولة على مستوى العصب ومنها الى توسيع المجال ليشمل بطولة وطنية  لذات الفئة ،توازي منافسات الكبار، هذا إلى جانب التفكير جيدا في اعتماد سياسة رياضة ودراسة  (sport et études)  بالنسبة لتأطير المنتخبات الوطنية للعبة والتي غالبا ما تعطي نتائج  طيبة ، فالتجربة التي تخوضها مثل هذه الفرق المشاركة والمتوجة في هدذه البطولة كما تتبعتم ، لا تخرج عن هذا السياق وقد أعطت ثمارها حيث أن تجمع الشابات الممارسات على طاولة واحدة والأكل سويا والدراسة جنبا إلى جنب يخلق نوعا من الانسجام والتفاهم فيما بينهن ، هو سر نجاح الأندية الرائدة في المجال والمنتخبات على حد سواء  كالنادي المكناسي إناث الذي كان يقام ويقعد له سنوات التمانينات والذي ترعرعت داخله  وعشت معه هذه التجربة حيث كان لي  شرف الانتماء إليه وهو المتكون وقتذاك من الأخوات الحنفي بالإضافة إلى بعض الفتيات الأخريات واللواتي كن كالعائلة الواحدة.

ورقة عبور

نزهة الحنفي  مواليد  1966 بمكناس

لاعبة النادي المكناسي  لمدة  8 سنوات

فائزة  ببطولة المغرب صحبة الفريق الإسماعيلي  8 مرات

فائزة  صحبة الفريق المكناسي  بلقب كأس العرش  7 مرات

لاعبة للمنتخب الوطني  لمدة 8 سنوات  1982-1990

مشاركة مع المنتخب الوطني في الألعاب” البانا عربية ” والألعاب الفرنكفونية

مشاركة مع الفريق المكناسي   في الالعاب   العربية للأندية البطلية   الحائز على الميدالية الفضية بتونس سنة 1987

دخلت مجال التحكيم بداية التسعينات

حائزة  كاول إمرأة إفريقية على الشارة الدولية للتحكيم سنة 1996

حاليا مندوبة دولية  لدي  FIBA

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق