عين على المدن

التامك يكشف بمكناس عن خارطة طريق لمواكبة النزيلات إقتصاديا

عبد الصمد تاج الدين

مكناس

 

أكد محمد  صالح التامك المندوب العام  لإدارة السجون وإعادة الإدماج بمكناس  أن للعقوبات السالبة للحرية تأثير كبير على حياة المرأة ومحيطها، باعتبارها  ليس فقط تمثل ركيزة أساسية في الحياة الأسرية والاجتماعية وإنما هي أيضا عنصرا فعالا ومنتجا في الحياة الاقتصادية. وعليه فإن العقوبة السالبة للحرية بالنسبة للمرأة من شأنها أن تؤثر على محيطها وكل الأفراد المرتبطين بها، وهو ما يطرح ضرورة بذل المزيد من المجهودات من أجل تحسين وضعيتها. ومن المؤكد يقول  صالح التامك  أن إثبات النزيلة لذاتها بعد الإفراج لن يتأتى إلا من خلال إقناع الآخرين بأهمية استقلاليتها السوسيو اقتصادية وتمكينها من كل ما من شأنه أن يجعلها قادرة على تنويع مصادر عيشها، وذلك من خلال مبادرات فردية جريئة، تفتح أمامها آفاقا أوسع للابتكار والإبداع وولوج عالم المقاولة، وأن تساعدها على تحقيق طموحاتها بما يناسب قدراتها.

 

وأضاف المندوب العام  لإدارة السجون  وإعادة الإدماج ضمن كلمته الافتتاحية في اللقاء الوطني لفائدة السجينات المنظم يوم الخميس  28 نونبر 2019، بالسجن المحلي تولال 3 بمكناس ، تحت شعار “تنمية القدرات  المقاولاتية ،آلية  لمحاربة  الصورة النمطية  حول  المرأة النزيلة “ان رفع التحدي الذي تواجهه المرأة النزيلة من أجل الاندماج في المجتمع بعد الإفراج وإثبات ذاتها وقدراتها، لا يمكن أن يتأتى دون بلورة منظومة تربوية وتكوينية مندمجة، تمنح لها مكانتها التي لن تتحقق دون مساهمة كل الفاعلين، حكوميين وغير حكوميين، وفي هذا السياق، انخرطت المندوبية العامة في الخطة الحكومية “إكرام 1″ و”إكرام 2” إلى جانب باقي القطاعات الحكومية، من أجل تنزيل أهدافها المسطرة في مجالات تهم أساسا مجالات محاربة العنف، والتمكين الاقتصادي ونشر مفاهيم المساواة، ومحاربة الصور النمطية التي تنتقص من قيمة أدوار المرأة في مختلف مجالات الحياة، ومن قدراتها على الاضطلاع بها على الوجه المطلوب.

 

وكشف محمد صالح  التامك الذي كان مرفوقا في افتتاح هدا اللقاء  بعبد الغني الصبار  عامل عمالة مكناس  و أمحمد العنصر  رئيس جهة  فاس مكناس ، وعدد كبير من الشخصيات المدنية والعسكرية  انه على الرغم من قلة عدد هده الفئة التي لا تتعدى 2.38%  من مجموع الساكنة السجنية   مع ذلك   تستفيد من جميع البرامج التأهيلية. ولعل المشاركة المتميزة للنزيلات ضمن الملتقى الصيفي للأحداث يوضح  نفس المتحدث ، خير دليل على ذلك، حيث استفادت 70 نزيلة من الأحداث من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية وورشات الفن التشكيلي والأعمال اليدوية والموسيقية المبرمجة. كما شاركت مجموعة من النزيلات في مسرحية “مبارك ومسعود” التي قدمت في العديد من الجولات على الصعيد الوطني تألقت خلالها خمس نزيلات بأدائهن الفني العالي ،وفي إطار البرامج التأهيلية الخاصة، استفادت 10 نزيلات، هن معنا الآن، من دورة لبرنامج “مصالحة” خصصت للنساء المحكوم عليهن طبقا للمقتضيات القانونية الخاصة بمكافحة الإرهاب.

 

من جانب آخر، تابع  التامك بسط برامج  المندوبية العامة  المتعلقة  بالعناية  المخصصة  للنساء المرفقات  والتي شرعت أخيرا  في إعداد دراسة علمية برسم سنة 2019 حول وضعية الأطفال المرافقين لأمهاتهم، من خلال عقد لقاءات مباشرة مع الأطفال، ويرتقب أن يتم الإعلان قريبا عن نتائج هذه الدراسة. كما يجب التأكيد بهاته المناسبة على أن الاهتمام الذي توليه المندوبية العامة للمرأة النزيلة يشمل كذلك النزيلات الحوامل، من خلال تتبع ومراقبة وضعيتهن الصحية ودعمهن، ومواكبتهن نفسيا من طرف الأطر الطبية والأطر المتخصصة في علم النفس العاملين بالمؤسسات السجنية، وإخراجهن عند الضرورة إلى المؤسسات الاستشفائية العمومية، هذا بالإضافة إلى تأمين نظام غذائي سليم ومتنوع يستجيب لمتطلباتهن الغذائية والصحية الخاصة خلال فترة الحمل.

وعرف  برنامج هذا اللقاء الناجح الذي امتد طيلة يوم كامل  واشرف على  إلاعداد والتنسيق  بين فقراته   طاقم إداري مركزي متمرس ، مؤازر   بموظفي المصالح الجهوية  والمحلية ، وحضره  أزيد من 200 نزيلة  وأطر فقراته  ثلة من الأساتذة الجامعيين  والدكاترة  المختصين في علم النفس  والسوسيولوجيا  والقضاة  ورؤساء  جمعيات النساء المقاولات الدين ساهموا  كل من موقع  تخصصه  عبر مداخلات وازنة  في  تناول  المواضيع  ذات الصلة والعلاقة  بالموضوع  الذي رفعته الجهة المنظمة كشعار  للدورة الحالية والمتمثل في تنمية المقاولات الذاتية كآلية لإثبات الذات للنزيلات ، وكيفية النهوض  بالوضعية  الاقتصادية للمرأة  النزيلة وكذا  دور التنشئة  الاجتماعية  في بناء الهوية  للمرأة  وتاتيرها على المسار المهني ،حيث  لقيت هده المداخلات  استحسانا  كبيرا  كان له التفاعل السريع والايجابي من لدن  النزيلات و مجموع  الحاضرين ، قبل آن يتم  توزيع مجموعة من  الشواهد التقديرية  والهدايا الرمزية  على  النزيلات  المتفوقات في  الدراسات الجامعية  والتكوينات المهنية المخصصة لهن  على صعيد  الجهة ، قبل ان  تختتم فعاليات  اللقاء الوطني بتقديم عروض مسرحية  هادفة ، تلاها  حفل موسيقي تم خلاله  تقديم  وصلات  غنائية وطنية  وأخرى فولكلورية  .

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق