عين على المدن

المنتدى الدولي للسياحة “FITAM” يختتم نسخته الرابعة ويصدر مجموعة من التوصيات بمكناس

عبد الصمد تاج الدين

مكناس

 

أسدل الستار، أول  أمس السبت  بمدينة مكناس ، على أشغال الدورة الرابعة من المنتدى  الدولي للسياحة بمكناس FITAM ، الذي نظمته الجمعية الإسماعيلية الكبرى بشراكة مع المندوبية الجهوية للسياحة والمجلس الإقليمي للسياحة بمكناس، وناقش المشاركون خلال هذا اللقاء  الذي نظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة  حول موضوع “تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لمكناس: الرهانات السياحية وانخراط الفاعلين” 

وشكل هذا المنتدى الذي  أمتد  طيلة أيام  30،29،28 نونبر 2019  بمقر القصر البلدي  بمكناس  بحضور  الفاعلين  الأساسيين  في المجال السياحي  من مهنيين  وخبراء  وممثلي القطاعات العمومية  فضلا عن  ضيوف من  السلك الديبلوماسي لبعض الدول  الصديقة ، فرصة للمشاركين لتسليط الضوء على واقع السياحة  بمكناس  وآفاق  تثمينها وتطويرها  للأحسن والأجود عبر مناقشة أربع محاور موضوعاتية  ذات أهمية سياحية بالغة، لامست الورشة الأولى منها برنامج تأهيل  وتثمين  المدينة العتيقة لمكناس ، الرهانات السياحية وانخراط  الفاعلين،  فيما ناقشت  الورشة الثانية استكشاف المؤهلات السياحية القروية،  والطبيعية السياحة الفلاحية نمودجا، أما الورشة الثالثة  فكان مجال الرقمنة محور نقاش لاستغلال تقنياته لخدمة وجاذبية السياحية لمكناس، كما  استأثر جانب الموارد البشرية  وتكوين الكفاءات كعامل وآلية أساسية،  باهتمام كبير لدى المشاركين في  ورشة المحور الرابع والأخير لما له من علاقة مركزية  في  تنمية القطاع السياحي الحديث.

وكانت دورة هذه السنة، التي أشرفت على إعطاء انطلاقتها  الرسمية  السيدة نادية فتاح العلوي، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، مناسبة سانحة  أكدت خلالها  السيدة الوزيرة  في كلمة ألقتها  أمام الجلسة الافتتاحية، أن سعادتها كبيرة  جدا وهي تحضر فعاليات هذا المنتدى الهام  بالعاصمة الاسماعيلة مكناس ، المدينة  الضاربة في جدور التاريخ  والغنية بالموروث المادي وللامادي ، وأضافت الوزيرة التي كانت مرفوقة بعامل عمالة مكناس ورئيس مجلس جهة فاس مكناس ورئيس جماعة مكناس ورئيس جماعة المشور الستينية، أن الدينامية التنموية التي  تعرفها  المدينة في باقي المجالات ، يجعلها بالضرورة  تتلمس سرعة أخرى وإقلاعا  سياحيا للحاضرة  ولمحيطها القروي ، مشيدة بالمبادرة  الملكية السامية  في تضمين مدينة مكناس ببرنامج  تتثمين  المدن العتيقة ، مشيدة  بجهود جميع  المتدخلين في  هذا المجال  وخاصة  الجمعية الاسماعيلية الكبرى  التي لا تدخر جهدا للمساهمة في تنمية القطاع بهدف جعل مدينة مكناس  وجهة  سياحية بإمتياز.

من جانبه  اعتبر  عبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس أن رهانات العاصمة الإسماعيلية كبيرة ومتعددة في هذا المجال، مذكرا بمساهمة مختلف القطاعات العمومية اتجاه الإقليم خلال الثلاث سنوات الأخيرة عبر مجموعة من الاتفاقيات والتي تروم كلها  للدفع  بعجلة القطاع السياحي والتي  تجاوزت قيمتها  3 مليار درهم ، لكن مع ذلك يقول المسؤول الترابي الأول بالإقليم خلال كلمة ألقاها بالمناسبة ، لا زالت طموحاتنا تنتظر المزيد  للرفع من وثيرة ليالي المبيت بالمؤسسات  الفندقية والتي لا زالت  تراوح مكانها  ب 250 ألف  ليلة مبيت في السنة ، رقم  يعتبره المهنيين  ضعيف مقارنة مع  مدينة  فاس التي تضاعف ذلك أربع مرات، ودعى  نفس المتحدث المهنيين والفاعلين  أن الاعتماد على الملتقى الدولي للفلاحة المناسبة الكبرى  الوحيدة التي تستقطب مليون زائر سنويا إلى مكناس،  تبقى غير كافية ، لذلك تبقى الحاجة  إلى  خلق أنشطة وملتقيات دولية أخرى من شأنها أن تنعش و تغطى الخصاص طيلة  فصول السنة الأربع  هذا إلى جانب  التفكير في خلق  مهرجان دولي خاص بمكناس  يستمد معالمه من الفولكلور الشعبي  المحلي  ليأخذ طابع دولي.

(عيساوي وموسيقى العالم  AISSAOUA ET MUSIC DU MONDE) )

وأضاف  الصبار أن  ما يزخر به الإقليم ومحيطه  (Arrière –Pays)  من مؤهلات  ومعالم  تراثية  عمرانية وطبيعية فلاحية  بكل من مناطق زرهون وليلي افران الحاجب ، تصب كلها في  خانة  معادلة واحدة متكاملة تجعل منها وجهة سياحية لها خصوصيتها  وتميزها   مضيفا انه بقدر ما توفره السلطات الترابية والمنتخبة أثناء   وضع  الخدمات العمومية وجعلها  ميسرة  أمام  المستثمرين  والمهنيين  بشكل عام ، بقدر ما  تراهن  يقول  عامل مكناس على  الارتقاء أكثر  بالمجال السياحي  على الوجه الأكمل الذي  يليق  بمدينة  مصنفة  سادسة على المستوى الوطني ، موجها كلامه للسيدة الوزيرة في مداخلته على  ضرورة مواكبة  ومرافقة   المسؤولين المحليين  بوضع  خلية  دائمة  غير ممركزة يعهد لها التتبع والمواكبة قصد تبسيط  وتسهيل المامورية فيما يتعلق  تحقيق وإنجاز المشاريع  والاستثمارات المتوخات .

وتضمنت مخرجات المنتدى  المنبثقة عن مختلف  الورشات  المذكورة  خلال هذا اللقاء عن مجموعة  من التوصيات نلخص أهمها في وضع خارطة طريق  للاستغلال الأمثل والأنجع لتسويق الموروث  التاريخي للمدينة  وإشراك  جميع المتدخلين في دراسة خاصة به  مع التفكيير في إحداث متحف وطني بمكناس خاص بتاريخ المغرب، و العمل كذلك على  إيجاد موقع للمدينة كوجهة ذكية  إلى جانب  الاستثمار والتكوين الجامعي للموارد البشرية وتشجيع الشباب في خلق المقاولات السياحية ،وإعادة النظر تسمية  مطار ( فاس سايس)  بمطار  (فاس  مكناس).

وعبر رئيس الجمعية الإسماعيلية الكبرى  جمال التازي عقب اختتام  الدورة الرابعة للمنتدى  الذي نظمته الجمعية الإسماعيلية الكبرى  بشراكة مع  المجلس الإقليمي  للسياحة  والمندوبية الجهوية للسياحة عن عميق امتنانه وعظيم شكره لكل المشاركين والمساهمين  في إنجاح الملتقى، بدأ بالسيدة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية  والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعامل عمالة مكناس ورئيس مجلس جهة فاس مكناس ورئيس جماعة مكناس  ورئس جماعة المشور الستينية   والشركاء  والمهنيين وضيوف  الدول الصديقة والشقيقة ،منوها في نفس الوقت  بالأساتذة  مؤطري ومنشطي  جلسات  المنصة التفاعلية  وكدا بالموائدة المستديرة والورشات الموضوعاتية،مشيدا  بالحضور النوعي  الذي رافق  وساهم بشكل كبير في تنشيط  وإثراء هدا اللقاء  الذي  أثمر مجموعة من التوصيات  الهامة  والتي  نأمل جادين أن نتوفق  جميعا كل من موقعه  لبلورتها  على ارض الواقع  خدمة لإقلاع سياحي حقيقي بمكناس.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق