مجتمعدولي

بلجيكا منعت 228 مغربيا حصلوا على تأشيرة “شنغن” من دول أخرى من دخول أراضيها

كشف المدير العام لمكتب الأجانب، الهيئة الفيدرالية المكلفة بتدبير شؤون الهجرة في بلجيكا، فريدي روزمونت انه تم إبعاد 228 من المواطنين المغاربة الحاصلين على تأشيرة “شنغن” من دولة أخرى وحاولو دخول بلجيكا في 2018. مشيرا أن المغاربة ليسوا في مقدمة المواطنين الأجانب الذين يتم إبعادهم، ولكن بالأحرى الألبانيين و الأوكرانيين ومواطنين من جنسيات أخرى.

و فيما يتعلق بتنامي عمليات الطرد مع وضع بعض الشروط الأكثر صرامة للدخول، أوضح المسؤول البلجيكي في تصريح ل”لاماب”، أن موظفي مكتب الأجانب لا يقومون سوى بالعمل المنوط بهم وبتطبيق القانون، مذكرا أنه بحسب نظام شنغن يعتبر الحصول على تأشيرة دولة أخرى و الرغبة في دخول بلجيكا بهذه التأشيرة أمر غير مسموح به .

وأضاف أن هذه المعلومات يتم شرحها بوضوح للمواطنين الأجانب عندما يتقدمون بطلب الحصول على تأشيرتهم في المكتب الدبلوماسي ، لكنهم لا يعيرون الأمر الاهتمام الكافي و يستقلون الطائرة دون حتى التأكد ما إذا كان البلد المقصود سيقبلهم أم لا.

وأشار أن إجراء الطرد يتم تطبيقه أيضا في بلدان أوروبية أخرى و ليس فقط في بلجيكا . وأكد أن “نظام شنغن و مكتب الأجانب يقومان فقط بتطبيق القانون ” .

وفي تصريحه لوكالة المغرب العربي للأنباء، حول آليات التعاون في مجال الهجرة ، التي تتضمنها مذكرة التفاهم المغربية-البلجيكية في مجال الأمن ، أبرز روزمونت أن الجانبين سيقومان بتقييم الحصيلة في يناير القادم ، مؤكدا في الوقت ذاته أن التعاون يجري في ظروف جيدة جدا .

وبخصوص تدبير الهجرة في بلاده ، أشار روزمونت إلى أن الحكومة البلجيكية لم تعد تنظم حملات التسوية بشكل مكثف، كما في الماضي، موضحا أنه ،مع ذلك، توجد آليات للهجرة المنظمة (الطلبة، تأشيرة العمل و التجمع العائلي ) يجري العمل بها .

و أكد أن بلجيكا لا تزال تحتاج لليد العاملة وآليات الهجرة المنظمة توجد منذ أمد طويل وتعمل بشكل جيد ، مقرا ،مع ذلك أن الإجراء أضحى أكثر صرامة مما كان عليه الحال في الماضي.

وقال “ليس هناك أي حكومة ضد الهجرة ، الاقتصاد البلجيكي في حاجة للهجرة، مجتمعنا يحتاج للهجرة لتحقيق التوازن . لكن يجب أن تكون الهجرة منظمة ومخطط لها و تخضع للمراقبة”.

ولم يخف المدير العام قلقه إزاء مستقبل تدبير ملف الهجرة على الصعيد الأوروبي، إثر الضغط الممارس على الدول الأعضاء لاستقبال طالبي اللجوء.

وردا على سؤال حول البطء المسجل في معالجة طلبات التأشيرة و الملفات المتعلقة بتصاريح الإقامة، أقر روزمونت أن التشريع البلجيكي و الأوروبي وضع الكثير من المساطر، لكن مكتب المهاجرين لا يطبق سوى القانون. كما أشار إلى نقص الموارد في هيئته.

وقال روزمونت إن “منح التأشيرات ليس من اختصاص مكتب الأجانب فقط، فوزارة الشؤون الخارجية على غرار المصالح القنصلية و السفارات يمكنها كذلك إصدار تأشيرات دون استشارتنا”. و هذا الأمر يتم في 75 في المائة من الحالات .

وتابع روزمونت “نطلب منهم إصدار أقصى عدد ممكن ، لأن لدينا الكثير من العمل “.

وأبرز ان مكتب الأجانب لا يتدخل إلا بناء على طلب من وزارة الشؤون الخارجية في حال وجود ملف يثير الشكوك ، لاسيما ما يتعلق بضمانات العودة، مسجلا أن المكتب لا يدخر جهدا من أجل الاستجابة لطالبات مهاجرين جدد، من خلال تأمين جودة الاستقبال والنجاعة، و احترام القوانين .

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق