عدالة

استئنافية مكناس تدين عشرينيا بسنة سجنا بعدما زور عقد زواج لمعاشرة شابة

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، الأربعاء الماضي، مستخدما بشركة، من مواليد 1992، بسنتين حبسا نافذا في حدود 18 شهرا وموقوف التنفيذ في الباقي، بعد مؤاخذته من أجل جناية التزوير في محرر رسمي، وبأدائه تعويضا لفائدة المطالبة بالحق المدني قدره 30 ألف درهم، إذ ارتأت تمتيعه بظروف التخفيف، مراعاة لحالته العائلية والاجتماعية ولانعدام سوابقه القضائية.

وأصدرت الغرفة قرارها في الملف عدد 19/476، بعدما استمعت إلى أطراف القضية وإلى مرافعة الدفاع وملتمس النيابة العامة، واطلاعها على قرار الإحالة والبحث التفصيلي، الذي أجراه القاضي محمد بحزامة، رئيس الغرفة الأولى للتحقيق بالمحكمة ذاتها، مستعينة بالمحضر المنجز من قبل الضابطة القضائية لشرطة مكناس، إذ تكونت لديها القناعة، بعد المداولة في آخر الجلسة، بأن جناية التزوير في محرر عرفي(عقد زواج) ثابتة في حق المتهم(ع.ب).

وانفجرت القضية بتاريخ 14 يونيو الأخير، عندما تقدمت المسماة(أ.ب) بشكاية مباشرة إلى الوكيل العام للملك لدى استئنافية مكناس، تعرض فيها أن المشتكى به زوجها، بموجب عقد نكاح، مؤرخ في 12 مارس 2018، وأنها حامل منه في شهرها السادس، مفيدة أنه وبسبب مشاكل عائلية طفت على السطح قرر مغادرة بيت الزوجية، وأمسك بالتالي عن النفقة عليها.

وأمام هذا الوضع قررت المشتكية رفع دعوى للنفقة في مواجهة زوجها، بغرض استصدار حكم قضائي في القضية، ما جعلها تقصد قسم قضاء الأسرة، الكائن بالمدينة الجديدة(حمرية)، من أجل استخراج نسخة أصلية من عقد الزواج، موقع من قبل قاضي التوثيق، إذ قدمت للناسخ صورة شمسية من عقد الزواج، كانت تسلمتها من المشتكى به، في وقت سابق واحتفظت بها في دولاب بغرفة النوم.

وبعد مرور حوالي أسبوع توجهت مجددا إلى قسم قضاء الأسرة لتسلم النسخة الأصلية من عقد الزواج، غير أنها أصيبت بصدمة كبيرة، بعدما أخبرها الناسخ بعدم وجود عقد أصلي باسمها، وبزورية الصورة الشمسية من عقد الزواج، التي أدلت بها، ساعتها تبين لها أن المتهم خدعها، بتعمده تزوير عقد زواج لم يكن سوى حيلة منه لحملها على معاشرته معاشرة الأزواج، واستغلالها جنسيا، نتج عنه حمل.

وقادت التحريات والأبحاث التي باشرها المحققون إلى اكتشاف معطيات أخرى، تمثلت وفق يومية “الصباح” في زواج المعني بالأمر من أخرى تدعى (ي.و)، بموجب عقد نكاح قانوني، مؤرخ في 12 مارس 2018، دون أن يطلع”زوجته” المشتكية على الأمر، وأنه تقدم لخطبتها رسميا من أهلها، قبل أن يقيم في وقت لاحق حفل عقد قران بمنزل عائلته، حضره الأهل والأقارب والجيران، وخلاله أحضر لها بعض الملابس والهدايا.

وكشفت التحقيقات ذاتها أن المشتكى به قام بتغيير الاسمين العائلي والشخصي لزوجته الأصلية، المتضمن بعقد الزواج القانوني، بالاسم الكامل للمشتكية، قبل أن يسلمها صورة شمسية منه، بعدما أوهمها أنه سيحتفظ بالنسخة الأصلية بين وثائقه الخاصة، حتى لا تتعرض إلى الضياع، ما صدقته الضحية.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق