قضايا ساخنة

المطالبة بالتحقيق في الاختلالات المالية بـ”دوزيم” والاستماع للخلفي والعرايشي

تقدمت الجمعية المغربية لحماية المال العام بشكاية ضد مجهول وجهتها إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، للتحقيق في شبهة تبديد أموال عمومية وخرق قانون الصفقات في تدبير شركة القناة الثانية “صورياد دوزيم”.

وقالت الجمعية في شكايتها، إنها اطلعت على تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2018 وهو التقرير الذي تناول بالافتحاص مجموعة القطاعات والمؤسسات العمومية، ومن بينها شركة “صورياد دوزيم” ، حيث توقف التقرير المذكور عند استفادة الشركة من مبالغ مالية عمومية منحتها لها الدولة خلال الفترة 2008-2017 بلغت ما مجموعه 506 مليون درهم ،بمتوسط 50.50 مليون درهم في السنة.

وأكدت الجمعية أنه رغم هذا الدعم العمومي للقناة الثانية يضاف إليه عائدات الإشهار فإن شركة “صورياد دوزيم” حققت نتائج صافية نسبية وتكبدت خسارة سنوية قدرها 98.4 مليون درهم بين 2008و2017.

وأشارت الجمعية أن تقرير مجلس الحسابات سجل أن جميع المحصلات المحاسباتية والمالية للشركة تثير عدة تساؤلات، ذلك أن القيمة المضافة تمثل 50% من نفقات التسيير، وبالنسبة لبعض السنوات فإن القيمة المضافة لا تمكن من تغطية نفقات الموظفين، كما أن رقم المعاملات لا يمكن من تغطية نفقات الشركة، إلى جانب الديون الضخمة التي أثرت على ماليتها.

وأبرزت الشكاية أن الشركة لم تقم بإجراء تدقيق لحسابات وكالة الإشهار بواسطة خبير محاسب، رغم ورود ذلك في توصية تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2009 ورغم التنصيص على ذلك ضمن المادة 8 من عقد وكالة الإشهار لعام 1991، كما لا تقوم بتتبع منتظم للإعلانات المجانية التي تمنحها وكالة الإشهار.

وشددت جمعية حماية المال العام في شكايتها، على أن 7 شركات فقط تستحوذ على أكثر من 70% من إجمالي عدد المشاريع المعتمدة من قبل القناة، بمبلغ إجمالي قدره 259.2 مليون درهم.

واستندت الجمعية في شكايتها على كل المعطيات والأرقام التي قدمها مجلس الحسابات بخوص الوضع المالي للقناة، ومنها أن العلاقة المالية بين “صورياد دوزيم” ووكالة الإشهار “Regie3” يكتنفها الغموض واللبس في الجانب المالي.

وأكدت الجمعية أن القناة الثانية كقناة عمومية تتلقى أموالا عمومية وتسجل عجزا ماليا كبيرا كما هو وارد بتقرير المجلس الأعلى للحسابات، تبقى ملزمة بالتقيد بالقانون وتقديم كل الوثائق المالية المحاسبية المبررة لأوجه صرف المال العام.

وشددت الجمعية في شكايتها أن كل الاختلالات التي ذكرها مجلس الحسابات، بخصوص وضعية شركة “صورياد دوزيم” ترقى إلى جرائم معاقب عليها  بمقتضى القانون الجنائي، خاصة أمام الوضعية المالية  المقلقة  للقناة والتي شهدت عجزا ماليا خطيرا يقتضي تحريك المسطرة القضائية من أجل إجراء كافة الأبحاث والتحريات المفيدة، بخصوص شبهة تبديد أموال عامة وخرق قانون الصفقات العمومية وغيرها.

ودعت الجمعية وكيل الملك إلى الاستماع لتوضيحات وإفادات وزير الاتصال السابق مصطفي الخلفي، والرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة فيصل العرائشي، وإلى مسؤولي شركة “صورياد دوزيم”، وإفادات وتوضيحات مسؤولي وكالة الإشهار.

كما طالبت الجمعية أيضا بإجراء خبرة محاسباتية تسند لمكتب خبرة مختص قصد تقييم الوضعية المالية لشركة “صورياد دوزيم” والاطلاع على كافة الفواتير والوثائق والمستندات المحاسبية المتعلقة بالوضعية المالية للشركة، وتحديد أسباب العجز المالي الخطير للشركة وبيان أوجه ومبررات وسندات صرف ماليتها وتحديد المسؤوليات بدقة.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق