وطنية

عامل مكناس يحث فلاحي الإقليم، للانخراط في مشروع إنقاذ سهل سايس

عبد الصمد تاج الدين

مكناس

 

قال عبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس خلال لقاء تواصلي نظم لإقناع  فلاحي الإقليم للانخراط في اكتتاب إعداد مشروع لإنقاذ الأراضي المسقية بسهل سايس عبر استغلال مياه سد “مداز” بتراب إقليم صفرو، وتوزيعها لتغطية حاجيات سقي 30 ألف هكتار من الأراضي بسهل سايس، و الذي سيمكن  بالتالي من الحفاظ على الاستثمارات الخاصة المتواجدة به و المقدرة بآلاف المليارات من الدراهم، كما ستمكن بما يفوق 60 في المائة من تحسين دخل الفلاحين ، مع خلق آلاف مناصب شغل قارة.

وتحدث عبد الغني  الصبار أمام الفلاحين بلغة مبسطة ، غايتها  إقناعهم بأهمية  المشروع الذي وصفه “بالورش الكبير” ذي أبعاد بيئية واجتماعية مهمة ، موضحا أنه بقدر ما  يروم للحفاظ  على الفرشة المائية، بقدر ما  يشجع على  على الزراعة المسقية ، وحماية الاستثمارات الفلاحية المتواجدة بالمنطقة وجلب استثمارات أخرى بإحداث  معامل للصناعة التحويلية للمواد الغدائية بمنطقة الاكروبوليس ، ما سيساعد  يقول  عامل الإقليم على  توسيع دائرة التسويق والتصدير وبالتالي، انعكاسه الايجابي على تحسين دخل  فلاحي المنطقة بشكل عام  .

 

وحذر الصبار فلاحي إقليم مكناس في حال عدم إقبالهم على الانخراط الواسع  في الاكتتاب التلقائي، بتفويت الفرصة على المنطقة وفسح المجال  إلى تحويل   المادة الحيوية إلى وجهة أخرى ، مبرزا أن  إنجاح هذا المشروع الضخم الذي ستستفيد منه عمالة  إقليم مكناس  ومجموعة من الجماعات الترابية المجاورة ،رهين  بالانخراط الواسع  في الاكتتاب نظرا للأهمية القصوى التي تكتسيها الفرشة المائية بسهل سايس ، مستحضرا  واقع الحال  بمناطق سوس  واشتوكة ايت باها  وما تعانيه  هذه المناطق من شح و خصاص كبير  في ماء السقي  بسبب الإفراط  في استغلال الفرشة المائية الأولى، ما تسبب في استنفادها بالكامل  ،مضيفا ان إخراج هذا المشروع لأرض الواقع ، سيغير وجه منطقة سهل سايس  ويحسن من شروط حياة الفلاحين بها  ومن دخلهم وكذا تنافسيتهم .

وكان هذا اللقاء فرصة أمام  المسؤولين  العموميين  والخبراء لإبراز أهمية المشروع وكيفية إنجازه، وتوعية الفلاحين الذين عبروا  بدورهم عن  معاناتهم واكراهات ندرة مياه السقي ، بضرورة الانخراط في عملية الاكتتاب لتنزيل المشروع   إلى ارض الواقع، فضلا عن استعراض المؤهلات الفلاحية الكبيرة لسهل سايس التي تكمن في الرصيد من الأراضي الخصبة ذات إمكانيات إنتاجية عالية .

ونظم هذا اللقاء التواصلي يوم الأربعاء  25 دجنبر الجاري  بالمركب الإداري للاكروبوليس و الذي خصص لإطلاع المستفيدين من مشروع الإعداد الهيدرو-فلاحي لإنقاذ الأراضي المسقية بسهل سايس وتحسيسهم بالانخراط في عملية الاكتتاب، بحضور عامل عمالة مكناس ، والمدير الجهوي لوزارة الفلاحة  والصيد البحري ومدير إعداد المشروع  وخبراء  وبرلماني الإقليم  وممثلي الغرف الفلاحية      وشخصيات وفاعلين في المجال الفلاحي

جدير بالذكر أن  المخطط الوطني للماء 2020/2050، يشكل خارطة طريق لمواجهة التحديات المستقبلية في مجال الماء خلال الثلاثين سنة المقبلة ، كما يعتبر امتدادا للبرنامج الأولي للماء الذي سبق أن حظي بموافقة  صاحب الجلالة الملك محمد السادس والذي يروم إلى المقاربة الاستشرافية  والاستيباقية  المعتمدة على الحس التضامني الذي يطبع مكونات هذا المشروع الوطني  الذي يراهن على التحديات الجديدة  التي تواجه المغرب  في مجال تعبئة ومعالجة تخزين المياه  لتغطية حاجيات المواطنين عبر عملية مد قنوات سطحية  لتوزيع مياه السدود على  الفلاحين  ما يساهم بشكل كبير من جهة  في تامين حاجيات المواطنين بشكل  مستدام من هدا المورد الحيوي ويحافظ على الفرشات المائية.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق