قضايا ساخنة

خطير.. عدد المتورطين في ملف الفساد بجامعة عبد المالك السعدي تجاوز 30 شخصا

كشفت التحقيقات الأولية التي تباشرها مصالح الشرطة القضائية، مع موظف برتبة متصرف من الدرجة الثانية بجامعة عبد المالك السعدي، والمتهم بالنصب وإصدار شيكات بدون مؤونة، عن ملف خطير مرتبط بالفساد، وتورط شبكة كاملة من الأساتذة والمسؤولين والموظفين بذات الجامعة.

وكانت مصالح الأمن قد أوقفت الموظف الذي يعمل برئاسة جامعة عبد المالك السعدي في طنجة “ح. ط” بإحدى مقاهي الشيشا بطنحة بعدما أصدرت في حقه مذكرة بحث وطنية بسبب شكايات ضده بالنصب واصدار شيك بدون مؤونة، حيث اعترف أثناء البحث معه أنه فعلا سلم مجموعة من الشيكات بقيمة إجمالية بلغت 110.000 درهما لعدد من الأشخاص كضمانة للمبالغ التي سلموه إياها مقابل التوسط لهم لتوظيفهم بالمصالح الادارية لجامعة عبد المالك السعدي بطنجة وتطوان.

وقد اعترف الموقوف للشرطة بكل شركاءه داخل الجامعة، حيث كان يعمل مع شبكة منظمة تتكون من عميد سابق بالكلية متعددة التخصصات بتطوان وكاتب عام سابق للجامعة وأستاذ لمادة الرياضيات وأخرون حيث وصل العدد المشتبه فيه بين أساتذة وإدارين وطلبة الماستر والدكتوراه الى 32 مشتبه فيهم.

وقد تم اجراء تفتيش بمقر سكن الموقوف الكائن بمدينة طنجة، وتم حجز مفتاح تخزين (USB)، بالإضافة إلى شهادة عمل تخصه مسلمة من لدن الكاتب العام للجامعة.

ولدى الاستماع للمسمى (ح.ط) في محضر مفصل لم يجد بدا من الاعتراف بالمنسوب اليه، حيث أكد انه تعرف في غضون سنة 2017 اثناء اجتيازه للماستر في القانون العام تخصص التعاون الدولي والتنمية الجهوية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة على أحد أساتذة مادة الرياضيات يسمى (ف.س.م) هذا الأخير عرض عليه توظيفه بمنصب متصرف من الدرجة الثانية بكلية المتعددة التخصصات بمرتيل لقاء عمولة مالية 270000 درهم، فقبل عرضه ومكنه من السيولة المالية المتفق عليها على دفعات حيث تمكن من الظفر بالمنصب المشار اليه، وتم تعيينه بالكلية المتعددة التخصصات بمرتيل، وخلال مدة عمله تطورت علاقته بكل من أستاذ مادة الرياضيات والكاتب العام السابق بجامعة عبد المالك السعدي المسمى (ح. ا) وكذا العميد السابق للكلية المتعددة التخصصات بتطوان المسمى (ف.ح). وبدأ يشتغل كوسيط بين هؤلاء ومجموعة من الطلبة الراغبين في الاستفادة من التسجيل في سلك الماستر والاجازة المهنية (لقاء عمولة مالية تتراوح بين 35000 و 40000 درهم)، او التنقيل للدراسة من طنجة إلى تطوان او العكس (لقاء عمولة مالية تتراوح بين 2000 و 2500 درهم) او بغرض التوظيف بأحد مرافق الكلية لقاء (عمولة مالية تتراوح بين 100000 و 220000 درهم)، وكان يسلم المذكورين سالفا العمولات المالية المتفق عليها بعد تسلمها من الطلبة المعنيين، ويسلم هؤلاء الأخيرين شيكات بنكية تخصه للاحتفاظ بها كضمانة الى حين تنفيذ المطلوب، واشار انه في نفس الاطار سبق آن جلب للمسمى (ف.س.م) مرشحا واحدا تم تسجيله بالماستر، وتوسط لما يناهز 300 طالب للحصول على نقطة مشرفة في مادة الرياضيات لقاء مبلغ مالي قدر ب3000 درهم، في حين استقطب للمسمى (ف. ح) ثلاث مرشحين للماستر والاجازة المهنية وحوالي 42 حالة تنقيل.

أما بخصوص المسمى (ح. أ) فقد استقطب لفائدته مرشحين للماستر وثمان حالات توظيف يتذكر منهم المسماة (ي. ب)، (و.م)، (ص.ب)، (ع. ا)، (م. ي.ب)، (ف. ا). الأبحاث والتحريات التي بوشرت من طرف الشرطة القضائية بطنجة في القضية مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم ويتعلق الأمر بالمسمي (م. ف.س)، و المسمى (ح. ا)، و المسمى (ح.ف). حيث بعد ربط الاتصال بالسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة أعطى تعليماته باغلاق الحدود في وجههما، و تم توجيه برقية بهذا التدبير الى المصالح المركزية بتاريخ 2020/01/04.

ونظرا لكون القضية تتعلق بأفعال ذات صيغة جنائية فقد تم ربط الاتصال بالسيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط الذي اعطى تعليماته بالاستماع للمعني بالأمر واستدعاء كافة الضحايا والمتورطين في هاته القضية وتعميق البحث معهم في الموضوع واجراء المواجهات اللازمة مع ربط الاتصال لتلقي التعليمات المناسبة.

 

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق