دوليسياسة

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تؤيد طرد إسبانيا للمهاجرين غير النظاميين دون قرار إداري أو قضائي

في حكم مفاجئ صدر عنها أمس الخميس بستراسبورغ، اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أن إسبانيا لم تنتهك حقوق الإنسان بطردها لمهاجرين غير نظاميين من مدينة مليلية المحتلة دون أي قرار إداري أو قضائي، وهو الحكم الذي يتناقض مع حكم سابق صدر سنة 2017، سبق وأدان مدريد.

وحسب ما نشرته جريدة “ليبراسيون الفرنسية” فإن إسبانيا وعلى مدار الخمسة عشر عاما الماضية، طردت على وجه السرعة مئات المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، الذين يعبرون بأيديهم العارية السياجات العالية المزودة بشفرات حادة، والتي تفصل مدينتي سبتة ومليلة “المحتلتين” عن المغرب، باعتبارها الحدود البرية الوحيدة بين إفريقيا وأوروبا.

وحسب الجريدة فإن المهاجرين بمجرد وصولهم للأراضي الإسبانية، تتم إعادتهم إلى المغرب دون أن يتمكنوا من تأكيد حقهم في المساعدة القانونية أو الطبية أو تقديم طلب اللجوء، في تحد للقانون الأوروبي، الذي يعارض الطرد الجماعي، واتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة باللاجئين.

واعتبر “كلير روديير”، عضو بفريق المعلومات والدعم للمهاجرين، والمؤسس لشبكة “Migreurop”، هذا القرار بـ”الكارثي” لأنه “يثبت الممارسات المخالفة للقانون الدولي”، “ويندرج ضمن مناخ سياسي يبرر لجوء الدول إلى عدم الشرعية، كقرارات “حظر النزول من القوارب الإنسانية في البحر المتوسط، ومساعدة ركابها، واتفاقية تركيا والاتحاد الأوروبي لعام 2016 …”.

واعتبر المسؤول في المنظمات غير الحكومية، أن حكم ستراسبورغ، هو قضية جديدة تتبع فيها أحكام القضاة للسياسة، مضيفا أن المجر تنفذ بدورها عمليات إخلاء غير قانونية، إضافة إلى فرنسا على الحدود الإيطالية، حتى لو كانت تنفي ذلك.

وبنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حجتها على اتهام المهاجرين بـ”اختيار” العنف بدلا من تقديم أنفسهم في المراكز الحدودية عن طريق الوقوف في طوابير مع السياح، وهو ما اعتبره المتحدث أمرا “فاضحا”، إذ “يتجاهل موقفا معروفا للجميع، ومدانا لسنوات، حيث لا يمكن للمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء أن يتعاملوا مع شبابيك الحدود، سواء على الجانب الإسباني أو المغربي، إذ يتم فعل كل شيء لمنعهم من الوصول إليها”، لذلك، ليس لديهم خيار آخر، والطريق غير النظامي هو الطريق الوحيد الممكن لهم.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق