عين على المدن

حزب سياسي بمكناس متورط في قضية طمس الهوية وإيواء أفراد من جماعة محضورة

اصبح استباحة المعالم التاريخية بمكناس سلوكا اعتياديا لذى المواطنين، يقبله صمت غريب للسلطات المحلية ولامبالات المجتمع المدني العاطل عن ممارسة دوره في دق ناقوس الخطر في كل مرة يكون فيها التراث المادي للمدينة في خطر او يتعرض للتدنيس والطمس.

فما وقع خلال هذه الايام بعد الاعتداءات التي سجلت مؤخرا بمدينة مكناس، تهم معلمة تاريخية معروفة بباب فندق الجمال الذي يطلق عليها المكناسيون حاليا “باب فندق الحمام” بحي السرايرية بالقرب من حي باب الجديد التاريخي، يعد تعديا صارخا على التراث الوطني وتشويها له، خصوص بعدما تم تداول صورة لورش بناء دكان على هذه المعلمة.

وقد اتفعت الدعوات على مواقع التواصل الإجتماعي إلى صيانة حرمة هذا الموروث التاريخي وعدم تشويهه أو إلحاق الضرر به. كما أهابت بالسلط المحلية التدخل العاجل للحيلولة دون وقوع مثل هذه الأفعال المخلة بالذوق العام والمهددة للتراث الوطني.

وعلم موقع “الجريدة.ما” من مصادر جيدة الاطلاع ان بطل هذه الجريمة المرتكبة في حق الهوية التاريخية للمدينة هو تاجر ينتمي لاحدى جمعيات التجار التي تم إيوائها من طرف حزب سياسي، وأن كل اجتماعات هذه الجمعية يتم عقدها بمقره بسيدي سعيد.

الحقيقة أخرى وهذه المرة ستشكل صدمة لدى المكناسيين خصوصا إذا علموا ان هذا الحزب لا يتونى في إيواء أفراد ودعمهم لوجيستيكيا إما بتوفير مقر لاجتماعاتهم أو التدخل لاستخراج وصل ايداع قانوني لجمعيتهم مع العلم أنهم ينتمون الى جماعة محضورة.

فلا يختلف اثنان ان صاحب هذا الورش لم يكن ليتجرئ على اطلاق يديه على هذه المعلمة التاريخية لو لم يتلقى المؤازرة من مسؤولي هذا الحزب الذين لا يتوانوا عن اي سلوك حتى ولو كان ضد المصلحة العامة ما دام سيعود عليهم بمردود انتخابوي.

فكل المكناسيين بدون استثناء يعرفون ان أي ارتباط لهذا الحزب سواء بالافراد او بالجماعات إلا ويكون هاجس الانتخابات حاضرا وبقوة.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق