مغاربة العالم

مغربي مقيم بإسبانيا يطلق مبادرة متميزة لحماية المسنين من الاصابة بـ”كورونا” – فيديو

إن بناء عَلاقات إنسانية ناجحة يبدأ بالمواقف الإنسانية الإيجابيّة، مواقف لا تبرز إلا في المحن والأزمات. حيث أنها تبقى السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله إدراك معدن الأشخاص ، فإما أن نراهم على نحو إيجابى في إطار المنظومة الإنسانية الواحدة التي خلقها الله ووهب لها الخير لتسير على دربه، وإما أن نراهم أدنى من ذلك، ممتلئين شرًّا وحسدًا لا يعرفون للخير سبيلاً. فالراسخ أن كل فكر يحوى في طِياته أسلوب التعامل، فإن كان الفرد يحمل الإيجابية في أفكاره فحتمًا سيتفاعل مع الآخرين بإيجابية وبمحبة، أما إن كان له أفكار سلبية، حينها لن ترى سوى المشكلات والجوانب القبيحة التي تجعل من الحياة أمرًا صعبًا.

فحين يمتلك الفرد داخل المجتمع  تلك الإيجابية  وذلك الرقي في الفكر  حتما سينعكس على الآخرين، وستظهر إثر تلك المبادرات الإيجابية في الحياة بكل ما تحمل من معانٍ، وبالتالي تجد من يقف إلى جوارك ويشدد من أزرك، ويكون من السهل عليك أن تعبر مشقة طريق الحياة التي يمكن أن تجعلها إما ممتلئة بالسعادة أو تزيدها عسرا وشقاءً.

مناسبة هذا الكلام مبادرة إنسانية خلاقة قام بها مواطن إسباني من أصول مغربية في ظل ما تمر به إسبانيا من محنة وضنك إثر تفشي وباء “كورونا”، حيث بادر عبد الحميد الشايب من مواليد 1973 بوجدة، والمقيم بمدينة “فوينلابرادا” بالعاصمة  الاسبانية مدريد  بعرض خدماته بشكل تطوعي على ساكنة الإقامة التي يقطن بها  لفائدة كبار السن وكل من لا يستطيع الخروج من أجل التبضع أو إخراج أكياس القمامات إلى الحاويات، في تصرف راقي وحضاري يعكس الوجه الآخر الإيجابي للمهاجر المغربي المندمج في المجتمع الغربي.

عبد الحميد الشايب هو كذلك من الدعاة الحداثيين المتنورين الذي استطاع أن يكسب احترام الاسبانين قبل الجالية المغربية والمسلمة في بلاد المهجر من خلال تطرقه للعديد من

المواضيع المهمة التي تعالج مشاكل المهاجر والاندماج وسط مجتمعه بطريقة جد متميزة ومنفتحة بعيدة عن الخطب الرتيبة المفعمة بتكريس كراهية والحقد لغير المسلمين، وقد صدق من قال في المحن يظهر الرجال.. إلى اللقاء مع نموذج آخر.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق